يحبس المصريون أنفاسهم انتظاراً لإعلان التشكيل الحكومي الجديد بقيادة إبراهيم محلب وما سوف يُبرزه من وجوه وزارية جديدة واختفاء لوجوه أخرى من الوزراء الحاليين فبعد أن اتجهت الأمور إلى أن انتهاء محلب من التشكيل الوزاري وتأدية الوزراء لليمين الدستورية اليوم الاثنين ظهرت مؤشرات في وقت متأخر من مساء أمس تحدثت عن الاختلاف حول بعض الحقائب الوزارية، فضلاً عما تم تداوله حول اعتذار بعض المرشحين عن عدم تولي وزارات بعينها ما دفع بالبعض إلى الحديث عن احتمالية إرجاء القسم إلى نهاية الأسبوع الجاري فيما يتوقّع أن تضم الحكومة الجديدة 36 وزارة وسط ترجيحات بإلغاء حقيبة وزارة الإعلام.
وبينما رجحت مصادر إبقاء محلب على غالبية الوجوه الوزارية الحالية، مع تغييرات في حوالي 10 وزارات ودمج بعض الوزارات، وإلغاء وزارات مثل وزارة الإعلام ووزارة العدالة الانتقالية.. تشير ترجيحات سياسية إلى إبقاء محلب على 13 حقيبة وزارية من حكومته الأولى.
ويتوقع مراقبون أن تكون الحكومة الجديدة «حكومة تكنوقراط» وألا تضم شخصيات حزبية، لإعلاء مصلحة الوطن على المصالح الشخصية، وبعيدًا عن الصراعات الفكرية، بما يتلاءم مع ظروف المرحلة الجديدة، خاصة أنه من المحتمل أن تكون حكومة تسيير أعمال ودورها سينتهي فور انتهاء الاستحقاق الثالث المتمثل في الانتخابات البرلمانية، مؤكدين أن الحكومة المقبلة لابد أن تكون حكومة «مقاتلين» وأن تقدم أفضل ما لديها للاستعداد للانتخابات البرلمانية، وإنجاز الاستحقاق الثالث من خريطة الطريق.
الشوباشي: حكومة شجاعة
وفي غضون ذلك، أكدت الكاتبة الصحافية فريدة الشوباشي في تصريحات لـ«البيان» أن «الحكومة الجديدة ينبغي أن تكون قوية وشجاعة لمواجهة حساسية المرحلة المقبلة، ولتحقيق برنامج الرئيس عبدالفتاح السيسي، ولتحقيق طموحات الشعب المصري الذي قام بثورتين عظيمتين».
وعن وضع وزارة الإعلام في التشكيل الجديد، تمنت الشوباشي أن يتم إلغاؤها أسوة بما هو معمول في معظم الدول الأوروبية على أن ينوب عنها المجلس الأعلى للإعلام، في نفس الوقت ينبغي ألا تكون الدولة مسيطرة على وسائل الإعلام بشدة، لكن تراقب فقط بما لا يخل أو يؤثر على المضمون الذي تقدمه هذه الوسائل.
أما بخصوص تمثيل المرأة في التشكيل الحكومي الجديد، طالبت بضرورة مراعاة التمثيل العادل لها في الحكومة، تقديرًا لدورها ومشاركتها في الاستحقاقين الأول والثاني من خريطة الطريق وبخاصة أنها كانت أيقونة التصويت في جميع الانتخابات.
إدارة ضد التحرّش
ميدانياً، وعلى وقع أحداث العنف الأخيرة ضد المرأة والتي شهدتها مصر أعلنت وزارة الداخلية استحداث إدارة شرطة متخصصة لمواجهة التحرش. وقال مساعد وزير الداخلية لشؤون حقوق الإنسان اللواء أبوبكر عبدالكريم إن «الوزارة تقدم العون للمرأة لمحاصرة أي ظواهر من شأنها الإضرار بها والقضاء على أبرز المعوقات منها الموروث الثقافي الذي يقلل من دور المرأة».
وأعلن عن مبادرة الوزارة باستحداث كيان شرطي متخصص وإلحاقه بمكتب وزير الداخلية مباشرة، وبداخله كيان إداري من بينهن ضابطات طبيبات نفسيات للبحث في قضايا العنف ومنع تفاقمها وتغيير المعتقدات وإقناع السيدات بضرورة الإبلاغ عن أي واقعة تحرش، إضافة إلى تقديم المعلومات القانونية حول حقوقها حتى يتثنى لها مواجهة الجاني.
محاكمة متحرّشين
في غضون ذلك، بدأ القضاء المصري النظر في قضايا التحرّش في ظل حالة من السخط الشعبي. وقررت محكمة جنح مصر الجديدة، المُنعقدة في مجمع محاكم مصر الجديدة، تأجيل نظر محاكمة متهمين في التحرش بطالبتين والتعدي على مجند مرور أثناء تأدية عمله إلى جلسة 22 يونيو الجاري للاطلاع على أوراق القضية.
وكان المتهمان وصلا إلى مُجمع محاكم مصر الجديدة قادمين من قسم شرطة مصر الجديدة حيث قام حرس المحكمة بإدخالهما إلى قفص الاتهام فور وصولهما إلى قاعة المُحاكمة، حيث حرص المتهمان على تغطية وجهيهما بأيديهما للحيلولة دون الظهور في الصور التي التقطها لهما المصورون الصحافيون.
احتجاج
شارك عشرات المصريين في وقفة احتجاجية في العاصمة القاهرة للمطالبة بإجراءات رادعة ضد التحرش الجنسي.
وطالب المشاركون في الوقفة بإجراء ضد المتحرشين في أعقاب نشر فيديو لضحية تحرش تظهر في اللقطات عارية وبها إصابات ويقتادها عدد من الأشخاص في محيط ميدان التحرير بعد الاعتداء عليها.
