انسحبت قوات المعارضة السورية أمس من بلدة كسب الحدودية مع تركيا بعد سيطرة قوات من الجيش النظامي ومقاتلي حزب الله على تلال استراتيجية محيطة بالبلدة، في وقت شن النظام غارات جوية هي الأعنف حتى الآن على مقرات «دولة العراق والشام- داعش» في الرقة والحسكة على الحدود مع العراق، فميا قتل 40 شخصاً في تفجير سيارة مفخخة استهدفت بلدة كردية قرب الحدود العراقية.

واستعاد الجيش السوري السيطرة على مدينة كسب الحدودية مع تركيا في محافظة اللاذقية بعد اسابيع من سيطرة مقاتلي المعارضة على هذه المدينة التي تسكنها غالبية ارمنية، حسبما افاد التلفزيون السوري.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن «القوات النظامية دخلت إلى مدينة كسب وتقدمت فيها دون أن تسيطر عليها بالكامل» عقب انسحاب غالبية مقاتلي جبهة النصرة والكتائب الإسلامية منها.

حزب الله

وأشار إلى أن انسحاب اغلبية مقاتلي المعارضة جاء بعد «أن تمكنت عناصر من حزب الله اللبناني من الاستحواذ على عدد من التلال المحيطة بمدينة كسب»، لافتاً إلى أن ذلك «من شأنه وضع المقاتلين بمرمى الجيش وعناصر الحزب».

وأوضح عبد الرحمن أن «المقاتلين فضلوا الانسحاب على أن تتم محاصرتهم» من قبل القوات النظامية كما حدث مع بقية المقاتلين في معاقل المعارضة لافتاً إلى «نقص في الإمداد لدى مقاتلي المعارضة».

قصف «داعش»

في الأثناء، قصف سلاح الجو السوري مقار لتنظيم «داعش» بالقرب من الحدود مع العراق. وقال المرصد إنّ «الطيران الحربي يقوم بقصف مقار تابعة لداعش وبخاصة مدينة الرقة (شمال) والحسكة (شمال شرق)» المتاخمة للعراق. وأكد أنها «المرة الأولى التي يكون القصف فيها عنيفاً بهذا الشكل».

وعزا المرصد اسباب القصف لكون الدولة الإسلامية «تمكنت من ادخال أسلحة ثقيلة إلى سوريا وبخاصة الدبابات وسيارات الهمر» التي تركها الجيش العراقي وراءه.

40 قتيلاً

وفي بلدة القحطانية ذات الغالبية الكردية، قتل ما لا يقل عن 40 شخصاً في تفجير بسيارة مفخخة استهدف طابوراً من المدنيين إلى مخبز. وقال ناشطون أكراد إن الأشلاء تناثرت في الشارع الذي وقع فيه التفجير الذي يكون عادة من تنفيذ «داعش».