أعلن عدد من قيادات الجيش السوري الحر أمس استقالتهم وردوا ذلك إلى «النقص في المساعدات العسكرية» من قبل الدول المانحة للمعارضة المسلحة، في وقت أعلن عن إنشاء «كتيبة مغاوير نسائية» تابعة لقوات الحرس الجمهوري بعد النقص الكبير في أعداد المقاتلين الموالين للنظام.
وأوضح القادة التسعة في بيان صادر عن هيئة اركان الجيش الحر أنهم يستميحون «الثوار عذراً بأن نستقيل من المسؤولية الملقاة على عاتقنا كقادة جبهات ورؤساء مجالس عسكرية في هيئة أركان الجيش السوري الحر تاركين هذه المسؤولية لمن يتابع المسيرة وممن تختارونهم أنتم بأنفسكم»، وأضافوا أنهم سيعودون جنوداً في صفوف الثورة متابعين عملنا بما يرضي الله ورسوله».
تجاوز المجلس العسكري
من جهته، قال المقدم محمد العبود، احد الموقعين على البيان إن سبب الاستقالة يعود «لعدم وجود دور للمجلس العسكري الأعلى، فالدول المانحة تتجاوزه بشكل تام»، مشيراً إلى أن «الدول المانحة تقوم فضلا عن ذلك بإرسال المساعدات العسكرية بما فيها صواريخ «تاو» المضادة للدبابات الأميركية الصنع إلى الفصائل التي يختارونها». وشكر العبود «الدول المانحة لمساعدتها»، لكنه أكد أنها «غير كافية وقليلة جداً لنربح المعركة بواسطتها».
ويطالب مقاتلو المعارضة دوما الدول الغربية الصديقة بإرسال أسلحة متطورة ليتمكنوا من مواجهة القوات النظامية التي تتلقى دعماً من ايران وروسيا وحزب الله اللبناني.
ووقع على البيان العقيد الركن عبد الباسط الطويل قائد الجبهة الشمالية، والعقيد مصطفى هاشم قائد الجبهة الغربية الوسطى، والعقيد الركن فاتح حسون قائد جبهة حمص، والمقدم محمد العبود قائد الجبهة الشرقية، والعقيد الركن عفيف سليمان رئيس المجلس العسكري في ادلب، والعقيد الركن محمد معتز رسلان رئيس المجلس العسكري في الرقة، والعقيد الركن بشار سعد الدين رئيس المجلس العسكري في حمص، والعقيد محمد عواد رئيس المجلس العسكري في الساحل، والمقدم عبد المجيد سلطان رئيس المجلس العسكري في الحسكة.
جيش نسائي
على صعيد آخر، ونتيجة النقص الكبير في المقاتلين المؤيدين لرئيس النظام السوري من الرجال، أعلن عن إنشاء جيش من المتطوعات باسم «قوات الأسد النسائية»، يتبع قوات الحرس الجمهوري.
وقال قائد الكتيبة النسائية وهو برتبة رائد، إن «شرف الجهاد تميز به الرجال ولكن الفتيات اضافة إلى الجهاد في صفوف جيش الأسد»، مضيفاً أن «كتيبة المغاوير النسائية في الحرس الجمهوري هي أولى التجارب في الجيش السوري، وتتألف من 800 مقاتلة، ويتواجدن في الخطوط الأمامية للقتال في العديد من المناطق كالقابون وجوبر وداريا».
وأكد قائد الكتيبة أن مهمة «المغاوير النسائية» «تأمين التغطية النارية وسد الثغرات بين القوات وأعمال القنص وتأمين الحراسات لكل العناصر الموجودة في ساحات القتال»، مؤكداً أنه «كان لأعمال هذه المجموعة القتالية نتائج عسكرية مهمة».
قتلى لحزب الله
كشف حزب الله اللبناني عن مقتل سبعة من عناصره أثناء تأديتهم ما وصفه بالواجب الجهادي، وهي عبارة يستخدمها الحزب لنعي القتلى من عناصره في سوريا. وأفادت مصادر إعلامية في لبنان بأن عناصر الحزب قتلوا خلال الساعات الـ24 الماضية خلال الهجوم الذي شنته قوات المعارضة السورية على مزارع رنكوس في القلمون بريف دمشق، في محاولة لاستعادة السيطرة عليها. البيان