على خطى الرئيس عبد الفتاح السيسي وامتدادًا لمواقفه ولفتاته الإنسانية، قامت حرمه السيدة انتصار السيسي بزيارة «ضحيّة التحرّش» التي تمّ الاعتداء عليها عشية الاحتفال بتنصيب الرئيس، وهي الزيارة التي لاقت ترحيب وإشادة معظم أطياف الشعب المصري.
ورأى مراقبون أنّ «زيارة قرينة الرئيس السيسي سترفع من رصيدها وأسهمها في قلوب المصريين»، لاسيّما أنّ الزيارة تأتي في إطار اجتماعي وبعيدة كل البعد عن العمل السياسي وهي تتويج لموقف الرئيس، بأنّ الجميع يسير على خطاه ودربه بمن فيهم أسرته.
واجب اجتماعي
في غضون ذلك، أثنت الأمين العام المساعد للمجلس القومي للمرأة مارجرت عازر، على زيارة قرينة الرئيس لضحية التحرّش، مشيرة إلى أنّها قامت بواجبها على اعتبارها السيدة الأولى للقصر الرئاسي، ومن منطلق إحساسها بالمسؤولية الأدبية والأخلاقية الملقاة على عاتقها. وأضافت في تصريحات لـ«البيان»: «الزيارة كانت مفاجئة، لاسيما أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أدى واجبه نيابة عن أسرته، لكنها أصرَّت على تتويج هذا الواجب بقيامها بتلك الزيارة»، لافتة إلى أنّ «تلك الزيارة اجتماعية في المقام الأول ولا علاقة لها بالسياسة كما يردد البعض».
رفع قبعة
في السياق، اعتبرت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، أنّ «الزيارة تحمل رسالة واضحة فحواها أنّ حرم الرئيس تشعر بما يُعاني منه الشعب المصري من آلامٍ وأوجاعٍ وتسعى إلى تخفيفها، من منطلق البساطة التي تميزها»، لافتة إلى أنّها «بادرة محترمة تستحق أن ترفع لها القبعة».
تقدير المرأة
وتتفق الناطقة الرسمية باسم حركة «تمرّد» مها أبو بكر مع الشوباشي، إذ ترى أنّ «الزيارة تعبير واضح على أن حرم السيسي تُكن كل احترام وتقدير للمرأة المصرية، وتسعى إلى إعادة حقوقها المسلوبة والمهدرة إدراكًا منها لمشاكل وقضايا المرأة»، مطالبةً بضرورة محاربة تلك الظاهرة بكل حزم وقوة من جانب جميع أطياف الشعب.
بدورها، أكّدت الأمين العام السابق للحزب الاشتراكي المصري كريمة الحفناوي، أنّ «الزيارة هي إعلان صريح من السيدة الأولى في مصر بتضامنها مع ضحيّة التحرّش وتبنّيها الواضح للمشكلة وضرورة إيجاد حلول مناسبة لقطع دابرها من المجتمع المصري نهائيًا». وكان السيسي زار ضحية واقعة التحرّش قبل أيام يرافقه وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول صدقي صبحي، ورئيس أركان حرب القوات المسلّحة الفريق محمود حجازي.
دعوات اندماج
وعلى الرغم من زيارة قرينة الرئيس السيسي لضحية التحرّش، وأدائها لواجبها، إلّا أنّ «بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي رأوا أنّ الزيارة جاءت متأخّرة بعض الوقت»، مطالبين السيدة الأولى لمصر بضرورة الاندماج أكثر في الحياة الاجتماعية، والتخلّي عن المراسم البروتوكولية، خلال الفترة المقبلة قدر الإمكان حتى تملك قلوب وعقول المصريين كما فعل الرئيس، فيما ذهب أحد النشطاء إلى القول: «مصر تحتاج الآن أُماً وأباً يحافظان على شعبها الكبير بالحنان والرأفة».
وكانت القاهرة شهدت واقعة تحرّش جماعي في ميدان التحرير، بالتزامن مع احتفالات المصريين بتولي
عبد الفتّاح السيسي رئاسة مصر، وهي الواقعة التي أثارت جدلًا واسعًا بمصر خلال الأيام الماضية، ودفعت السيسي لتوجيه وزارة الداخلية لبذل أقصى ما في وسعها لتنفيذ القانون ضد المتحرّشين.
ضبط متهم
تمكّنت الشرطة المصرية من القبض على المتهم الرئيسي في واقعة التحرّش الجماعي بميدان التحرير أثناء احتفالية تنصيب الرئيس عبدالفتاح السيسي الأحد الماضي. وقال مصدر أمني، إنّ المتهم 17 عاماً صادر ضده قرار ضبط وإحضار من نيابة قصر النيل وسط القاهرة على خلفية ظهوره في مقاطع الفيديو والصور التي التقطتها الجهات المعنية عن الواقعة.