الغموض يلف مصيرهم وتل أبيب تتهم السلطة

إسرائيل تعسكر الضفة بحثاً عن المستوطنين

قوات الاحتلال تعتقل شاباً فلسطينياً في جنوب الضفة الغربية بعد اختفاء ثلاثة مستوطنين أ.ف.ب

تصاعدت التطورات الأمنية في الأراضي الفلسطينية أمس بشكل لافت، مع استمرار الغموض الذي يلف اختفاء ثلاثة مستوطنين في الضفة الغربية، واتهام حكومة الاحتلال للسلطة بالمسؤولية عن هذا الاختفاء، إذ نشرت قوات الاحتلال الإسرائيلي لواء مظليين جنوبي الضفة، في حين استشهد طفل فلسطيني متأثراً بجراحه التي أصيب بها الأربعاء الماضي بغارة إسرائيلية، فيما شنت الطائرات الإسرائيلية غارة على جنوبي قطاع غزة، بعد أنباء عن سقوط قذيفة جنوبي إسرائيل مصدرها القطاع.

وقال مصدر عسكري إن الجيش الإسرائيلي قرر نشر لواء المظليين وقوات خاصة أخرى في جنوبي الضفة الغربية تحضيراً للعمليات المطلوبة بناء على المعلومات الاستخباراتية المتوفرة في إطار أعمال البحث المتواصلة عن الشبان الإسرائيليين الثلاثة المفقودين منذ الليلة قبل الماضية، مضيفاً أنه «أُحرز بعض التقدم في التحقيقات المكثفة الجارية في القضية»، إلا أنه رجح استمرار أعمال البحث وقتاً طويلاً حتى تفضي إلى نتائج، بحسب الإذاعة الإسرائيلية، مضيفاً أن «الفرضية الأساسية تقول إن الشبان الثلاثة اختطِفوا لأغراض المساومة لكن لا يستبعد أي احتمال آخر، مشيراً إلى احتمال عدم بقاء المخطوفين على قيد الحياة أو نقلهم من منطقة الخليل المفترض تواجدهم فيها». وأكد المصدر أن التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية يجري بشكل موضوعي.

اعتقالات

وذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الجيش الإسرائيلي تقوم بأعمال تمشيط واسعة النطاق في قرى الخليل بعد أن طوقت المحافظة وأقامت حواجز عسكرية على مداخلها الرئيسية بحثاً عن الشبان الإسرائيليين الثلاثة المفقودين، مؤكدة أن تلك القوات اعتقلت 12 شخصاً على الأقل في الخليل بينهم امرأتان بعد أن داهمت منازل سكنية في عدة بلدات بينها تفوح ودورا ويطا وبيت كاحل وترقوميا.

وقال سكان فلسطينيون إن بعض المعتقلين يمارسون أنشطة لها علاقة بإصلاح السيارات ما يشير إلى أن التحقيق يركز على تتبع وسائل المواصلات المحتملة في عملية خطف.

وقال شهود فلسطينيون إن القوات الإسرائيلية تصادر أيضاً مقاطع فيديو من كاميرات أمنية خاصة في الخليل ومنعت نحو 300 مقيم من السفر.

موقف السلطة

وأعلنت أجهزة الأمن في السلطة الفلسطينية أنها لا تملك أي معلومات عن المفقودين الإسرائيليين الثلاثة، مشيرة إلى أن فقدان آثارهم تم في منطقة تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية.

وعقد نتانياهو اجتماعاً «تشاوريا» في تل أبيب ضم خصوصاً وزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس أركان الجيش الجنرال بيني غانتز ومسؤولين في الشين بيت، جهاز الأمن الداخلي.

وأصدر ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمس بياناً حمل فيه السلطة الفلسطينية المسؤولية عن سلامة الشبان الثلاثة.

لكن الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري وصف اتهامات نتانياهو بأنها «هوجاء»، مؤكداً أن «المنطقة التي اختفى فيها الإسرائيليون هي مستوطنة غوش عتصيون وهي منطقة استيطانية تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، والسلطة الفلسطينية ليست مسؤولة عن أمن المستوطنين».

وقال مصدر عسكري إن إسرائيل تتصرف وفقاً لافتراض تعرض الشبان الثلاثة للخطف على أيدي فلسطينيين وإن لديها معلومات أولية عن هويات الخاطفين، لكن الحالة الصحية للشبان المفقودين غير معروفة، مضيفاً أنه «لا يمكننا تأكيد إن كانوا أحياء أو أموات. لا نعلم في الوقت الجاري».

استشهاد طفل

في الأثناء، استشهد طفل فلسطيني متأثراً بجراح أصيب بها في غارة جوية إسرائيلية استهدفت ناشطاً الأربعاء الماضي في غزة.

وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة الطبيب أشرف القدرة «إن الطفل علي عبد اللطيف العاوور البالغ سبعة أعوام، استشهد عصر أمس متأثراً بجراحه التي أصيب بها بشظايا صاروخ أطلقته طائرات الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء الماضي»، موضحاً أن الطفل العاوور «كان أصيب بشظايا في الرأس عندما كان مع عمه الشهيد محمد العاوور الذي اغتالته قوات الاحتلال في الغارة بمنطقة السودانية» شمالي قطاع غزة.

عدوان جوي

على صعيد متصل، شنت طائرات إسرائيلية غارة جوية أمس، استهدفت موقعاً للتدريب يتبع لمقاومين فلسطينيين في جنوب قطاع غزة وفق مصادر فلسطينية.

وأفادت المصادر بأن الغارة استهدفت بصاروخين موقع التدريب في شرقي خان يونس جنوبي قطاع غزة ما أسفر عن أضرار مادية من دون وقوع إصابات نظراً للإخلاء الحاصل في المواقع العسكرية.

كما فتحت زوارق الاحتلال الإسرائيلي أمس النار تجاه قوارب الصيادين الفلسطينيين في بحر مدينة شمال غزة.

وقالت مصادر فلسطينية إن زوارق الاحتلال فتحت نيران أسلحتها الرشاشة تجاه قوارب الصيادين قبالة شاطئ منطقة السودانية شمال غرب غزة، ما أدى إلى إلحاق الضرر في مراكب الصيد، دون وقوع إصابات في صفوف الصيادين.

وأعلنت إسرائيل أن قذيفة صاروخية أطلقت من قطاع غزة فجر أمس سقطت في النقب الغربي دون أن يسفر انفجارها عن وقوع إصابات. وهذه هي القذيفة الرابعة التي يتم إطلاقها من غزة على جنوب إسرائيل منذ بداية الشهر الجاري، دون أن يعلن أي فصيل فلسطيني مسؤوليته عن ذلك.

 

صلة أميركا

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن رئيس الوزراء تباحث هاتفياً مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، في المسألة وأكد للوزير الأميركي أنه يعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس «مسؤولاً» عن مصير المفقودين الثلاثة. واتصل كيري أيضاً بالرئيس عباس، بحسب ما أفاد مصدر رسمي فلسطيني. فيما أشارت مصادر إسرائيلية إلى أن أحد الشبان المختفين يحمل الجنسية الأميركية وأن سفارة الولايات المتحدة أبلغت بالأمر. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات