حققت كتائب الثوار أمس تقدماً نوعياً غربي درعا وفي دمشق وريفها، وسيطر مقاتلوها على نقاط استراتيجية مهمة، أهمها تل الجموع قرب نوى، كما أعادوا فتح معركة القلمون بعد عودتهم إلى قرية عسال الورد ومواقع أخرى سبق أن انسحبوا منها، في معارك قتل فيها عشرات من قوات النظام الذي أوقع هو الآخر قتلى وجرحى بقصف بالمدفعية والبراميل المتفجرة، في حين سقط عدد من القتلى في انفجار سيارة بمدينة الميادين في دير الزور.

وأعلنت كتائب الثوار سيطرتها على تل الجموع الاستراتيجي قرب نوى بالريف الغربي لدرعا، بعد حصار استمر أسابيع، ومقاومة شرسة من قوات النظام.

وسيطر الثوار على التل الاستراتيجي، فجر أمس، الذي يعد آخر موقع مهم للنظام في الجنوب الغربي لمحافظة درعا، بعد معارك عنيفة قرب التل.

قتلى وجرحى

وأفادت مصادر الثوار بأن عشرات من جنود النظام بينهم ضابط قتلوا في الاشتباكات، في حين أشارت وكالة «سوريا مباشر» إلى مقتل ثلاثة من كتائب المعارضة خلال عملية السيطرة على تل الجموع. وكانت كتائب المعارضة صدت الشهر الماضي محاولات عدة من قوات النظام للسيطرة على مدينة نوى المجاورة.

وفي محافظة ريف دمشق، سقطت 4 براميل متفجرة على أماكن في محيط أتستراد السلام ومنشية خان الشيح بالغوطة الغربية، دون أن ترد معلومات عن خسائر بشرية.

في الوقت نفسه، تعرضت أماكن في المنطقة الواقعة بين مدينتي داريا ومعضمية الشام بالغوطة الغربية لقصف من قوات النظام، كذلك نفّذ الطيران الحربي غارة على أماكن في خان الشيخ، كما شن غارات على مناطق في بلدة المليحة ومحيطها، بالتزامن مع اشتباكات بين قوات النظام والثوار.

وبينما قتل رجل وأصيب عدد من الجرحى من جراء قصف للطيران الحربي على أماكن بالقرب من دير العصافير في الغوطة الشرقية، استهدف مقاتلو الكتائب المقاتلة مراكز ومقار لقوات النظام والمسلحين الموالين لها في منطقة الأحمدية بالغوطة الشرقية.

معركة القلمون

وفي ريف دمشق أيضاً، ذكرت «شبكة شام» مقتل العشرات في صفوف الجيش النظامي ومليشيات حزب الله اللبناني، إثر سيطرة مقاتلي المعارضة على حاجزي العوجا والدير في أطراف بلدة عسال الورد بالقلمون.

وبث ناشطون مقاطع فيديو تؤكد تدمير كتائب «أحرار القلمون» «مرصد عسال الورد»، وقتل أكثر من خمسة عشر جندياً لجيش النظام، إضافة إلى اغتنام وتدمير العديد من الأسلحة. كما أعلنت كتائب المعارضة، وفق «سوريا مباشر»، السيطرة على سبعة مبانٍ على جبهة كراجات العباسيين، بأطراف حي جوبر شرقي العاصمة دمشق.

في المقابل، ذكرت «شبكة شام» أن النظام قصف بالمدفعية قرية البيضا بريف دمشق، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن تسعة أشخاص قتلوا وجرح عشرات من جراء قصف على حي القابون في دمشق.

وفي ريف حلب، قال ناشطون سوريون إن عشرين شخصاً قتلوا وأصيب خمسون آخرون من جراء قصف الطيران السوري بالبراميل المتفجرة وراجمات الصواريخ على مدينة عندان.

وأشار الناشطون إلى إلقاء الطيران المروحي خمسة براميل متفجرة على مدينة حريتان، وبرميلين على حي مسكان هنانو بحلب.

مفخخة الميادين

أما في ريف دير الزور، فقد أعلن تلفزيون النظام السوري عن مقتل ثلاثين شخصاً وإصابة عشرات آخرين أمس، في انفجار وقع بسوق للسلاح في مدينة الميادين القريبة من الحدود العراقية، في حين ذكرت «سوريا مباشر» أن ثمانية أشخاص قتلوا، وأصيب العشرات من المدنيين من جراء انفجار سيارة مفخخة في مدينة الميادين.

كما أعلنت كتائب المعارضة مقتل عدد من قوات النظام خلال الاشتباكات في محيط غابات الفرلق باللاذقية. وذكرت «سوريا مباشر» أن كتائب المعارضة استهدفت بصواريخ غراد معاقل الجيش في بلدتي زغرين ومشقيتا بريف اللاذقية.

 

اشتباكات في ريف حمص

في ريف حمص، استمرت الاشتباكات أمس بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في ريف حمص على جبهات أم شرشوح والثورة وتسنين، ما أدى إلى مقتل أربعة عناصر من قوات النظام، وأسر عنصرين آخرين، وتدمير عربة عسكرية، وتزامن ذلك مع قصف بالقنابل الفراغية على قرية أم شرشوح.

كما قصفت قوات النظام الجمعة مدناً وبلدات تلبيسة والرستن والحولة وغرناطة والغنطو بالمدفعية، ما أسفر عن مقتل أربعة مواطنين بينهم طفل، كما قصفت بالهاون والمدفعية حي الوعر بمدينة حمص، ما تسبب في استشهاد شخص وجرح آخرين، في حين استهدف الطيران الحربي قرية دير فول. البيان