أعلنت منظمة الهجرة الدولية أمس أن حوالي 40 الف شخص نزحوا من المعارك في تكريت وسامراء متوقعة «أزمة انسانية مطولة» في العراق، فيما توقعت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان مقتل وإعدام الكثير بعد اجتياح الموصل.
وقال الناطقة باسم منظمة الهجرة الدولية كريستيان برتيوم في لقاء صحافي في جنيف إن «الوضع متفجر جدا والناس يتحركون. اغلبية الناس حاليا تفر من المعارك».
واوضحت: «في الموصل يتعذر الوصول الى المستشفيات فيما تم تحويل المدارس والمساجد الى عيادات مرتجلة لعلاج الجرحى. كما يصعب كثيرا على العائلات في غرب المدينة الحصول على مياه الشرب ويقتصر حصول جميع سكانها على الكهرباء على ساعات يوميا فحسب».
كما صرحت منسقة اعمال الطوارئ للمنظمة في العراق ماندي الكساندر انه فيما «يتدهور الوضع ساعة بساعة نتوقع أزمة انسانية مطولة».
حاجات النازحين
وتوقعت المنظمة ارتفاع عدد النازحين وهي تحتاج بسرعة الى 15 مليون دولار لشراء وتوزيع مواد اغاثة غير غذائية وخمسة آلاف خيمة وتطبيق برنامج لتحديد وتقييم حاجات النازحين.
من جهة اخرى بدأ برنامج الاغذية العالمي عملية طارئة اولى لتوفير المساعدات الغذائية الى 42 الف شخص من الاكثر ضعفا الذين نزحوا بسبب النزاع في العراق هذا الاسبوع فروا من سامراء وتكريت.
ونشرت المنظمة الاممية عمال غوث وخبراء لوجستيين في اربيل في كردستان العراق لتحديد الحاجات الغذائية ميدانيا.
حجم الخسائر
في الأثناء، قال باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان روبرت كولفيل الناطق إن المئات قتلوا ومنهم من نفذ فيه إعدام بدون محاكمة في الموصل هذا الأسبوع.
وأضاف إن القوات الحكومية العراقية أوقفت أشخاصا عند نقاط تفتيش ومنعتهم من الفرار من الموصل التي سيطر عليها متشددو الدولة الإسلامية في العراق والشام. وبات التنظيم يستخدم نقاط تفتيشه الخاصة في اقتناص كل من هو مرتبط بالحكومة العراقية.
وقال كولفيل في افادة صحافية في جنيف: «تلقينا تقارير عن إعدامات خارج نطاق القانون لجنود في الجيش العراقي خلال عملية اجتياح الموصل وعن إعدام 17 مدنيا في شارع واحد في مدينة الموصل في 11 يونيو».
هويات المتشددين
ونسب كولفيل إلى تقارير لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق القول إن «الغالبية العظمى» للمتشددين عراقيون.
وقال كولفيل إن السجناء الذين أفرج عنهم من سجن الموصل خرجوا يسعون للانتقام من المسؤولين عن حبسهم وبعضهم توجه إلى تكريت وقتل سبعة من ضباط السجن هناك.