اتفقت الأحزاب في تونس أمس على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية منفصلة نهاية هذا العام لتنهي بذلك آخر نقطة خلافية قبل تحديد موعد رسمي للانتخابات، في حين نفذت قوات الأمن التونسية فجر أمس عملية أمنية قتلت خلالها عنصرين «إرهابيين» واعتقلت آخرين في منطقة عين الدبة بمعتمدية فرنانة من ولاية جندوبة في الشمال الغربي التونسي الذي يشهد اشتباكات، في حين أعلن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مسؤوليته عن الهجوم على منزل وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو في الـ28 من مايو، في أول تبٍن له لعملية في تونس، متوعدا بحرب مفتوجه.

وقالت مصادر سياسية لرويترز إن الأحزاب في تونس اتفقت امس على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية منفصلة بنهاية هذا العام لتنهي بذلك آخر نقطة خلافية قبل تحديد موعد رسمي للانتخابات.

وقال رئيس الحزب الجمهوري المغاربي بوصيري بوعبدلي لرويترز إنه : «تم التوافق على عقد الانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية نهاية هذا العام.. التصويت حسم المسألة». وأكد مصدر آخر توافق الأحزاب على ذلك. ووفقاً للتصويت وافق 12 حزباً على البدء بالانتخابات البرلمانية قبل الرئاسية بينما اعترض ستة أحزاب فقط.

وسيسمح الاتفاق للهيئة العليا المستقلة للانتخابات بتحديد موعد رسمي للانتخابات المقبلة قبل نهاية 2014 وفقاً لما نص عليه الدستور التونسي.

عملية أمنية

من جهة أخرى أفادت وزارة الداخلية التونسية ان وحدات من الحرس الوطني قتلت عنصرين وصفتهما بـ«الإرهابيين»، وأوضحت ان وحدات الحرس الوطني نفذت ليلة الخميس الجمعة عملية أمنية اشتبكت خلالها مع مجموعة من المسلحين «الإرهابيين».

وقال الناطق الرسمي باسم الوزارة محمد علي العروي في تصريح امس إن «الأبحاث تجرى حالياً للتعرف على هوية القتيلين». ونفي ما يتردد من أنباء بشأن وجود رهائن لدى «المجموعة الإرهابية».. مؤكداً أن العملية تمت بمنطقة غابية قرب مسكن احتمت به هذه العناصر الإرهابية. وأوضح أن الوحدات الخاصة للحرس الوطني تدخلت لحماية أفراد العائلة التي كانت موجودة بهذا المنزل والبالغ عددهم خمسة أشخاص ليتم نقلهم إلى مكان آمن.

ولم تقدم وزارة الداخلية التونسية مزيداً من التفاصيل حول هذه الاشتباكات، ودعت وسائل الإعلام إلى «عدم الخوض في التفاصيل والتزام البيانات والتصريحات الرسمية حفاظاً على سير العمل».

وفي بيان منفصل دعت الداخلية التونسية سكان منطقة فرنانة إلى عدم إيواء المسلحين في منازلهم، والى ضرورة تبليغ أجهزة الأمن عن كل تحرك مشبوه.

«القاعدة» يتبنى الهجوم

إلى ذلك تبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي الهجوم الإرهابي الذي استهدف منزل وزير الداخلية لطفي بن جدو في ولاية القصرين في موفى الشهر الماضي.

ونشر عدد من المواقع الجهادية وصفحات محسوبة على التيار السلفي الجهادي، على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بلاغاً منسوباً إلى تنظيم القاعدة يحمل عنوان «ثأراً لحرائر تونس». وتضمن البيان تبني التنظيم للهجوم الإرهابي الذي استهدف منزل لطفي بن جدو. وهي المرة الأولى التي يعلن فيها التنظيم مسؤوليته بشكل معلن في تخطيط وتنفيذ عملية إرهابية.

وليل 27 إلى 28 مايو هاجم متطرفون منزل بن جدو ما أدى إلى مقتل أربعة من عناصر الأمن وجرح اثنين آخرين. واعتبر وزير الداخلية التونسي هذه العملية رداً «انتقامياً» على «سلسلة نجاحات» أمنية قال إن تونس حققتها مؤخراً في مجال «مكافحة الإرهاب».

إقرار

أقر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي للمرة الأولى بأن المسلحين الذين تطاردهم السلطات التونسية منذ سنة ونصف السنة ينتمون إلى القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، معترفاً بذلك بما تؤكده السلطات التونسية منذ اشهر. وقال البيان إن «الجيش التونسي باشر عمليات ضخمة على المجاهدين بجبل الشعانبي مما اضطر اسود الإسلام لضرب قافلة عسكرية لعلهم يذكرون».

وتطارد السلطات التونسية منذ ديسمبر 2012 مجموعة مسلحة متحصنة في جبل الشعانبي (أعلى قمة في تونس 1544 متراً)، التابع لولاية القصرين المحاذية للحدود مع الجزائر.