فشلت الأحزاب السياسية في تونس في التوصل، مساء أول من أمس، إلى اتفاق حول مواعيد الانتخابات العامة المقررة دستورياً قبل نهاية 2014 ما أثار قلق الهيئة المستقلة المكلفة بتنظيم الانتخابات. وقال محمد فاضل محفوظ رئيس عمادة المحامين التي ترعى مع ثلاث منظمات غير حكومية أخرى بينها المركزية النقابية القوية الحوار الوطني بين الفرقاء السياسيين في تونس، لإذاعة «موزاييك إف إم» الخاصة: لم نتوصل إلى الوفاق المطلوب وقررنا تأجيل هذه الجلسة التفاوضية إلى اليوم الجمعة.

وأوضح أن جلسة المفاوضات التي بدأت عصر الأربعاء وتواصلت حتى ساعة متأخرة كانت مطوّلة ومرهقة، مشيراً إلى أن مواقف الأحزاب المشاركة فيها كانت «متحركة». وقال مشاركون في المفاوضات إن حركة النهضة الإسلامية صاحبة أغلبية المقاعد في المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان)، متمسكة بتنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية متزامنة، في حين يريد حزب «نداء تونس» وهو أحد أهم التشكيلات السياسية في البلاد، إجراء الانتخابات الرئاسية أولاً ثم التشريعية.

وكان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي قال لـ«فرانس برس» السبت الماضي، إنه في حال فشل الحوار الوطني في التوصل إلى اتفاق حول البرنامج الزمني للانتخابات، فإنه سيتم إحالة المسألة إلى المجلس التأسيسي، لكن ممثلي أحزاب أخرى تشارك في الحوار حذروا من «تعمّق الأزمة» في حال عرض الموضوع على المجلس التأسيسي الذي تحظى فيه حركة النهضة بغالبية المقاعد.

وقال شفيق صرصار رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، التي أعلنت في وقت سابق أنها ستشرع يوم 23 يونيو الجاري في تسجيل الناخبين، إن الهيئة تشعر بالإحباط والقلق بسبب عدم توصل الفرقاء السياسيين إلى اتفاق حول روزنامة الانتخابات. وأضاف : يجب الإسراع بتحديد تاريخ الانتخابات.

ويقول باب «الأحكام الانتقالية» في الدستور التونسي الجديد الذي تم إقراره في 26 يناير 2014: تُجرَى الانتخابات الرئاسية والتشريعية في مدة بدايتها أربعة أشهر من استكمال إرساء الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، من دون أن تتجاوز في كل الحالات موفى (نهاية) سنة 2014.

والأحزاب السياسية في تونس منقسمة بين تنظيم الانتخابات التشريعية والجولة الأولى من الرئاسية خلال يوم واحد، أو الفصل بينهما.

محكمة دستورية دولية

 

 

دعا الرئيس التونسي المؤقت المنصف المرزوقي أمس، إلى دعم فكرة إنشاء محكمة دستورية دولية للدفاع عن الديمقراطية ومحاربة الأنظمة الديكتاتورية تكون مقرها تونس. ودعا خلال يوم دراسي حول «المحكمة الدستورية الدولية ومتطلبات الديمومة» بقصر قرطاج الرئاسي بحضور سياسيين وخبراء، المنظمات الدولية إلى دعم مشروع المحكمة وتركيزها على غرار باقي المحاكم الدولية. وقال المرزوقي: قطعنا جزءاً من الطريق، أرسينا هيئة خاصة لحشد الدعم للمشروع والتعريف به. وأضاف: دعونا الدول الأجنبية لدعم المشروع خاصة في الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي. تونس - د.ب.أ