رأت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن العراق أصبح على شفير التفكك والانهيار بعد أن اجتاحت قوات المسلحين التابعة لما يعرف باسم تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) شمال العراق باتجاه العاصمة بغداد، وسيطرة قوات البيشمركة الكردية على مدينة كركوك النفطية دون قتال.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني، ان مشرعين عراقيين اجتمعوا في البرلمان لمناقشة إعلان حالة الطوارئ.

وأضافت أنه رغم تصريحات رئيس الوزراء نوري المالكي للشعب بأن المكاسب التي حققتها قوات المسلحين المتمردة مكاسب مؤقتة، وأن الجيش سوف يعدل الأوضاع قريباً، إلا انه بعد سيطرة قوات «داعش» على أراض جديدة يوم الأربعاء، وفرض سيطرتها على مدينة تكريت ووصولها إلى ضواحي سامراء أصبح العراق يبدو وكأنه ينزلق سريعاً من قبضة الحكومة.

وجاءت سيطرة قوات البيشمركة الكردية على مدينة كركوك النفطية بعد أن تخلت وانسحبت منها قوات الأمن بدلاً من القتال فيها لتضيف محنة جديدة للحكومة العراقية. وأشارت الصحيفة إلى أن كركوك تقع في قلب صراع طويل الأمد بين الحكومة المركزية في بغداد والأكراد الذين يديرون منطقتهم ذاتية الحكم في شمال البلاد.

وأضافت «واشنطن بوست» أن السرعة المذهلة التي هزمت فيها القوات العراقية أثارت شكوكاً عميقة حول قدرات القوات الأمنية التي دربتها الولايات المتحدة، كما أججت المخاوف من انفلات قبضة الحكومة عن العاصمة بغداد. ولفتت إلى أنه في دولة مشحونة ومبتلية بالفعل بتوترات طائفية، حيث تقع أجزاء من غرب العراق الآن في ايدي مسلحين سنيين، فقد أثارت المكاسب الأخيرة التي حققها مسلحو «داعش» صيحات إنذار من قادة العراق.