وسط أجواء من التكتم والسرية، واصل رئيس الوزراء المكلف إبراهيم محلب مشاوراته أمس، لتشكيل الحكومة المصرية الجديدة، فيما يتوقع أن يتم الإعلان عن التشكيل النهائي خلال الأسبوع المقبل، تمهيداً لحلف الحكومة الجديدة القسم أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي، بينما رشحت معلومات أن هناك توجهاً إلى استحداث وزارات جديدة، بينها واحدة للعشوائيات.

وذكرت مصادر بمجلس الوزراء أن محلب عقد سلسلة من المقابلات أمس مع عدد من الشخصيات العامة، خارج أروقة المجلس، في مكان غير معروف يتم التكتم عليه، بعيداً عن أعين وسائل الإعلام، لقطع الطريق أمام التكهنات وتسريب أسماء الوزراء الجدد، حتى يتسنى له اختيار الوزراء الجدد بكل عناية، بما يتناسب مع طبيعة المرحلة الجديدة، فيما رُجح أن يكون محلب قد عقد مشاوراته في أحد مقار شركة «المقاولون العرب» بعيداً عن أعين الجميع.

وكشفت أن رئيس الوزراء التقى أولاً بالوزراء القدامى ممن سيستمرون في التشكيل الجديد، وعقب ذلك التقى بلفيف من الشخصيات العامة، بينهم أكاديميون، كمرشحين جدد لتولي الحقائب الوزارية، لكي يختار الأصلح من بينهم.

وبحسب تلك المصادر، فإن مشاورات التعديل الوزاري تتم بشكل تنسيقي بين رئيس الوزراء إبراهيم محلب، والرئيس عبد الفتاح السيسي، إذ إنه يتم استعراض تقارير بشأن أداء كل الوزراء القدامى في الحكومة، لاتخاذ قرارات بشأن استمرارهم من عدمه، مع حسم تغيير عدد من المقاعد الوزارية، تمهيداً لعرض الأسماء النهائية على الرئيس، واستعداداً لحلف اليمين الدستوري.

وحول الوزراء الجدد، والآخرين الذين سيتم استبعادهم، تواترت أنباء عن أن رئيس الوزراء أبلغ 7 وزراء برحيلهم عن الحكومة، وأمرهم بالتكتم على الأمر، لكيلا تُثار البلبلة على الساحة السياسية، تمهيداً للانتهاء من تشكيل الحكومة بسلام.

وتجددت التأكيدات أن الحقائب الوزارية التي سيتم تغييرها كلها وزارات خدمية، على رأسها النقل والري والتربية والتعليم والخارجية والبيئة والثقافة والتموين، وأنه لن يكون من بينها أي وزارات سيادية، فيما ثارت تكهنات عن أن رئيس الوزراء أسند حقيبة الثقافة إلى المستشار الإعلامي السابق لرئيس الجمهورية أحمد المسلماني.

في سياق متصل، ثارت تكهنات بأن يتضمن التشكيل الجديد إنشاء وزارات جديدة وفصل أخرى، إذ تتم حالياً دراسة إنشاء وزارة للعشوائيات، وأخرى للمشروعات الصغيرة، كما يرجح أن يتم استحداث وزارة جديدة للاستثمار للعمل على تنميته وحل مشكلاته.

مشاركة «النور»

إلى ذلك، كشفت مصادر بحزب النور السلفي استعداد الحزب للانضمام إلى الحكومة الجديدة، حال طلب محلب ترشيح أحد من أعضائه، وهو الموقف نفسه الذي أكده حزب التجمع على لسان الناطق باسمه نبيل زكي، والذي قال إن حزبه لا يمانع في أن يكون أحد أعضائه في الحكومة الجديدة.

في هذه الأثناء، رأى محللون ضرورة أن تكون الحكومة المقبلة حكومة تكنوقراط، تضم وزراء فنيين، وليسوا حزبيين، خاصة أن وجود وزراء حزبيين سيكون بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، لأن الحزب الذي سيحصل على الأغلبية في مجلس النواب المقبل هو الذي سيشكّل الحكومة.

 

تسيير أعمال

 

تقوم الحكومة الحالية بأعمالها المعتادة، إذ يؤدي الوزراء الأعمال المكلفين بها، في إطار تسيير الأعمال، إلى حين الإعلان عن تشكيلة الحكومة الجديدة التي كلّف رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي المهندس إبراهيم محلب إعادة تشكيلها.