طالب الجيش السوري الحر الدول الصديقة وعلى رأسها السعودية وتركيا بدعم فصائله المقاتلة في محافظة دير الزور الحدودية مع العراق لمواجهة تنظيم «داعش» الذي تمكن خلال الساعات الماضية من الاستيلاء على محافظة نينوى وبعض المناطق في محافظتي كركوك وصلاح الدين العراقية.
وجاء في بيان تلي عبر الإنترنت للمجلس العسكري الأعلى التابع للجيش الحر، أن المجلس العسكري الأعلى يناشد جميع الدول الشقيقة والصديقة من أجل دعم الكتائب والألوية الفاعلة في محافظة دير الزور للتصدي لتنظيم داعش. كما طالبها باعتبار محافظة دير الزور «منطقة منكوبة».
ضرورة التوحّد
وأهاب المجلس الذي اجتمع الثلاثاء «جميع الكتائب والألوية العاملة في محافظة دير الزور بضرورة التوحد والتصدي لعصابات الأسد وداعش الإرهابية».
وعقد الاجتماع بحسب ما بينت الصور في حضور رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ولم يحدد مكان انعقاده. لكن يرجح أن يكون حصل على الأراضي التركية، حيث مقر القيادتين السياسية والعسكرية للمعارضة السورية.
وفي سياق متصل أقر المجلس العسكري ترشيح اللواء عبدالعزيز الشلال لمنصب وزير الدفاع وترشيح كل من العميد عوض أحمد العلي والعميد أديب أحمد الشلاف لمنصب وزير الداخلية في حكومة المعارضة.
براميل متفجرة
ميدانياً قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن العشرات من قوات النظام سقطوا بين قتيل وجريح إثر انفجار سيارة مفخخة في قرية أم شرشوح بريف حمص، فيما ألقى الطيران الحربي عدداً من البراميل المتفجرة على مناطق مختلفة من حلب وريفها.
كما ذكر ناشطون أن الطيران الحربي شنّ خمس غارات على قرية أم شرشوح، وأشاروا إلى أن قرية الفرحانية ومدينة تلبيسة بريف حمص تعرضتا إلى عدد من الغارات الجوية.
كما أدت غارة جوية على مدينة الرستن في ريف حمص الشمالي إلى مقتل امرأة، في حين أفاد مركز صدى الإعلامي بسقوط قتلى وجرحى نتيجة قصف الطيران الحربي قرية غرناطة بريف حمص.
وفي حلب، قالت تقارير إن كتائب المعارضة قتلت خمسة عناصر من قوات النظام، ودمّرت آلية عسكرية أثناء الاشتباكات في قرية عزيزة بريف حلب.
قصف وجرحى
في الأثناء، سقط عدد من البراميل المتفجرة في مناطق مختلفة، منها محيط سجن حلب المركزي، وأحياء الصاخور وطريق الباب وكرم البيك بحلب، ومدينتا عندان وأعزاز بريف حلب. وذكرت شبكة شام أن عدداً من الجرحى سقط إثر إلقاء الطيران المروحي برميلاً متفجراً على حي الحيدرية في حلب. وذكرت تقارير أن جبهة النصرة سيطرت على قرية حزوان شمال شرق حلب إثر اشتباكات مع تنظيم «داعش».
وفي دمشق، استهدفت كتائب المعارضة بقذائف الهاون تجمعات قوات النظام في محيط حي جوبر، في حين شن الطيران الحربي غارات جوية على منطقة الزوار بريف حماة الشمالي، وأضافت أن جبهة النصرة سيطرت على حاجز قرية الجاجية بريف حماة الجنوبي واغتنمت ما بداخله من أسلحة.
اشتباكات وغارات
في ريف إدلب، شنّ الطيران السوري غارة جوية على بلدة تلمنس شرقي معرة النعمان، في حين استهدفت كتائب المعارضة بصواريخ محلية الصنع مقار قوات النظام في وادي الضيف بريف إدلب.
واندلعت اشتباكات بين كتائب المعارضة وجيش النظام في حي الصناعة بدير الزور.
وكان الطيران الحربي شنّ ثماني غارات على حيي الحميدية والشيخ ياسين المكتظين بالسكان في دير الزور، ما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى بين المدنيين، وخلف دماراً واسعاً في هذه المناطق. وألقى الطيران المروحي براميل متفجرة على قرى جبل الأكراد بريف اللاذقية، في حين دارت اشتباكات في محيط قمة النبي يونس بجبال اللاذقية، واستهدفت قوات المعارضة بالمدفعية قوات النظام في قمة بلدة كسب تشالما وقسطل معاف بريف المحافظة ذاتها.
وكانت لجان التنسيق المحلية وثقت الثلاثاء مقتل 55 شخصاً في سوريا، بينهم 15 طفلاً وثماني سيدات وقتيلان تحت التعذيب.
