رغم إقرار الرئيس السابق المستشار عدلي منصور لقانون الانتخابات البرلمانية، إلا أن الجدل لايزال قائماً بين الأحزاب السياسية على القانون، فبينما وافقت عليه أحزاب، نددت أخرى بالقانون وأعلنت أنها ستتخذ إجراءات تصعيدية حال عدم إجراء الرئيس الجديد عبدالفتاح السيسي تعديلات عليه، وذلك لعيوب رأوا أنها عاصفة للحريات.

ويأتي على رأسها شرط التفرغ المهني الذي يلزم المرشح بترك مهنته، والاعتماد فقط على مكافأة الخمسة آلاف جنيه التي يتقاضاها عن حضوره الجلسات بمجلس النواب، إضافة إلى اشتراط كون المرشح بنفس الموطن الانتخابي المترشح عنه.

واعتبر مراقبون قانون البرلمان الجديد، من شأنه العمل على إعادة رجال الحزب الوطني المنحل مرة أخرى، إضافة إلى أن نظام الفردي لا يتناسب مع ظروف البلاد في الوقت الحالي، فيما ذهب آخرون إلى أن القانون غير دستوري.

وتنشر «البيان» في السطور التالية أبرز النصوص المُثيرة للجدل، حيث نص القانون على: «يُشكل مجلس نواب من ستمئة عضو، ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر، ويجوز لرئيس الجمهورية تعيين ما لا يزيد على 5 في المئة من أعضائه، وفق الضوابط المنصوص عليها في هذا القانون».

التعريفات

وقد وضع القانون تعريفات لراغبي الترشح وهم، (الفلاح) وهو من تكون الزراعة عمله الوحيد ومصدر رزقه الرئيسي لمدة عِشر سنوات على الأقل سابقة على ترشحه لعضوية مجلس النواب، ويكون مقيمًا في الريف، وبشرط ألاَّ تتجاوز حيازته الزراعية هو وزوجه وأولاده القُصر ملكًا أو إيجارًا أكثر من عشرة أفدنة.

أما (العامل) فهو من يعتمد بصفة رئيسية على دخله بسبب عمله اليدوي، ولا يكون منضمًا إلى نقابة مهنية أو مقيدًا في السجل التجاري أومن حملة المؤهلات العليا، وُيستثنى من ذلك أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العليا، وكذلك مَنْ بدأ حياته عاملاً وحصل على مؤهل عالٍ، وفي الحالتين يجب لاعتبار الشخص عاملاً أن يكون مقيداً في نقابة عمالية.

وبالنسبة لـ(الشاب) فكل مَنْ بلغ 25 سنة في يوم فتح باب الترشح ولم يبلغ الخامسة والثلاثين سنة في ذات التاريخ، أما المواطن ذو (الإعاقة) فهو كل منُ يعاني من إعاقة لا تمنعه من القيام بمباشرة حقوقه المدنية والسياسية على نحو ما يحدده تقرير طبي يصدر وفق الشروط والضوابط التي تضعها اللجنة العليا للانتخابات، بعد أخذ رأي المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.

وفيما يخص المصري المقيم في الخارج، فهو كل مَنْ جعل إقامته العادية خارج جمهورية مصر العربية بصفة دائمة، بأن حصل على إذن بالإقامة الدائمة في دولة أجنبية أو أقام بالخارج مدة لا تقل عن عشر سنوات سابقة على تاريخ فتح باب الترشح، ولا يعتبر مقيمًا في الخارج في تطبيق أحكام هذا القانون الدارس أو المعار أو المنتدب، في الخارج.

الفردي والقائمة

ومن أبرز المواد المثيرة للجدل بالقانون، تلك التي نصت على أن يكون انتخاب مجلس النواب بواقع 480 مقعدًا بالنظام الفردي، و120 مقعدًا بنظام القوائم المغلقة المطلقة، ويحق للأحزاب والمستقلين الترشح في كل منهما، وتُقسم جمهورية مصر العربية إلى (266) دائرة تخصص للانتخاب بالنظام الفردي.

و(8) دوائر أخرى تخصص للانتخاب بنظام القوائم، وُينتخب عن كل دائرة منها عدد الأعضاء الذي يتناسب وعدد السكان والناخبين بها، بما يراعي التمثيل العادل للسكان والمحافظات، والمتكافئ للناخبين، ويحدد نطاق ومكونات كل منها طبقا للجداول المرافقة لهذا القانون.

ويُشير القانون إلى التمثيل المناسب والملائم لبعض المصريين، وهو ما ينص عليه بأن يجب تتضمن كل قائمة انتخابية عددًا من المترشحين يُساوي للعدد المطلوب انتخابه في الدائرة، وعددًا من الاحتياطيين مساوياً له.

وتابع القانون: «في أول انتخابات لمجلس النواب تُجرى بعد العمل بهذا القانون يجب أن تتضمن كل قائمة انتخابية الأعداد، ثلاث مترشحات على الأقل من النساء، وثلاثة مترشحين على الأقل من المسيحيين، ومترشحين اثنين على الأقل من العمال والفلاحين، ومترشحين اثنين على الأقل من الشباب، ومترشح على الأقل من الأشخاص ذوي الإعاقة، ومترشح على الأقل من المصريين المقيمين في الخارج، على أن يتوفر في المترشحين الاحتياطيين ذات العدد من أصحاب هذه الصفات».

أما وجوب استمرار الصفة الانتخابية فيُشترط لاستمرار عضوية أعضاء مجلس النواب أن يظلوا محتفظين بالصفة التي تم انتخابهم على أساسها، فإذا فقد أحدهم هذه الصفة، أو إذا غَيَّر العضو انتماءه الحزبي المنتخب عنه أو أصبح مستقلاً، أو صار المستقل حزبيًا؛ تسقط عنه العضوية بقرار من مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس.

أما عن مدة عضوية مجلس النواب، فقد حددها القانون بخمس سنوات ميلادية، وُيجرى انتخاب المجلس الجديد خلال الستين يومًا السابقة على انتهاء مدة المجلس القائم.

وأضاف القانون: يُحدد المترشح الدائرة التي يترشح فيها، ولا يجوز لأحد أن يجمع بين الترشح في دائرتين بالنظام الفردي، أو في قائمة انتخابية وعلى مقعد فردي، أو في أكثر من قائمة انتخابية، فإذا جمع بين أي منهما يُعتد بالترشح الأخير.

طلبات الترشح

أما عن فحص طلبات الترشح، فيكون الطعن على القرار الصادر من اللجنة أمام محكمة القضاء الإداري خلال ثلاثة أيام تبدأ من تاريخ عرض القوائم وأسماء المترشحين، من المترشح أو الحزب أو ممثل القائمة، وعلى المحكمة أن تفصل في الطعن خلال خمسة أيام على الأكثر.

ولا يجوز وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، ولو تم الاستشكال في تنفيذه أمام أية جهة إلا إذا قررت دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا وقف التنفيذ عند الطعن على الحكم.

حقوق المرشح

ويحق لكل مترشح، أو حزب له مترشحون بالدائرة الانتخابية ولممثلي القوائم بذات الدائرة، الحصول من اللجنة العليا للانتخابات أو الجهة أو الجهات التي تحددها الحصول على بيان بأسماء الناخبين في هذه الدائرة على قرص مدمج يتضمن اسم الناخب، ولجنته الانتخابية، ورقمه فيها، مقابل أداء رسم مقداره 200 جنيه.

أما عن التنازل عن الترشح فلكل مترشح أن يتنازل عن الترشح بإعلان على يد محضر أو بأي وسيلة رسمية أخرى تحددها اللجنة العليا للانتخابات إلى لجنة انتخاب المحافظة قبل يوم الانتخاب بخمسة عشر يومًا على الأقل.

وتنشر اللجنة العليا للانتخابات التنازل عن الانتخاب الفردي أو التعديل والتنازل في القوائم، وذلك في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار قبل الموعد المحدد للانتخاب بعشرة أيام، ويُعلَن التنازل عن الترشح يوم الانتخاب على باب اللجان الفرعية، وإذا خلا مكان أحد المترشحين في أية قائمة قبل تاريخ بدء الانتخاب بخمسة عشر يومًا على الأقل بسبب التنازل، أو الوفاة، أو تنفيذًا لحكم قضائي، حل محله أحد المترشحين الاحتياطيين بالترتيب.

 

نصاب الفوز

 

إذا خلا مكان مرشح قبل إجراء الانتخابات تُجرى الانتخابات في موعدها رغم نقص عدد المترشحين بالقائمة عن العدد المقرر، فإذا أسفرت الانتخابات عن فوز هذه القائمة الناقصة في عدد المترشحين، استكمل العدد المطلوب من الاحتياطيين يحمل ذات صفة من خلا مكانه، فإن لم يوجد، صُعّد أحد المترشحين الاحتياطيين بالقائمة الفائزة أيًا كانت صفته بأسبقية الترتيب.