الشرطة الإسرائيلية توفر حراسة استثنائية لاقتحام المسجد

مخطط لتوسيع الوجود اليهودي في «الأقصى»

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي بشتى الطرق وضع وتنفيذ المخططات الرامية لتهويد المسجد الأقصى المبارك، التي كان آخرها إعلان رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بنيت تشكيل طاقم لتوسيع الوجود اليهودي في المسجد، في وقت اقتحم عشرات المستوطنين، برفقة حاخام متطرف، باحات «الأقصى» بحراسة استثنائية من شرطة الاحتلال.

وحذّرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أمس، من تصريحات وزير المالية نفتالي بنيت، التي قال فيها، إنه يعتزم تشكيل طاقم مختص لوضع أجندة ووسائل لتعزيز وتوسيع الوجود اليهودي في المسجد الأقصى.

تقسيم زماني ومكاني

وذكرت مؤسسة الأقصى، في بيان، أن «هذه التصريحات، لا تبعد كثيراً عن مخطط التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وترتيب وجدولة صلوات يهودية في المسجد الأقصى، بحسب برنامج أعده نائب وزير الأديان الإسرائيلي إيلي كوهين، من حزب البيت اليهودي» اليميني المتطرف.

ويقصد بالتقسيم الزماني تقسيم أوقات دخول المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، بينما التقسيم المكاني هو تقسيم مساحة الأقصى بين الجانبين.

ويتخوّف الفلسطينيون من تكرار سيناريو تقسيم المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، بالضفة الغربية، حيث قسمت السلطات الإسرائيلية المسجد مكانياً بين المسلمين واليهود، بعد قيام إسرائيلي بقتل 29 مصلياً، خلال أدائهم صلاة الفجر عام 1994.

حملة تضييق

وأضاف مؤسسة الأقصى أن «مجموع هذه المقترحات، التي يخطط الاحتلال الإسرائيلي لفرضها بقوة سلاحه، خطرة جداً على المسجد الأقصى المبارك، وتدلل على مستوى الهستيريا التي وصل إليها الاحتلال الإسرائيلي».

وأشارت إلى أن ذلك يتزامن مع حملة تضييق واسعة على المسجد الأقصى والمصلين فيه ورواده، ومنهم طلاب مصاطب العلم والفعاليات الصيفية، وحراس المسجد وموظفو لجنة الإعمار.

وأوضحت المؤسسة الفلسطينية أن تلك المخططات تترافق مع حملات اقتحام وتدنيس بشكل يومي للمسجد من قبل المستوطنين والجماعات اليهودية، وبمشاركة أعضاء كنيست، وأحياناً وزراءو ونواب وزراء.

اقتحام وتدنيس

في موازاة ذلك، اقتحم عشرات المستوطنين، بقيادة الحاخام الليكودي المتطرف يهودا غليك، المعروف بعدائه الشديد للفلسطينيين ولمقدساتهم، صباح أمسو باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وسط حراسة استثنائيةو ومشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.

وقال الناشط الإعلامي في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أنس غنايمو إن غليك وعشرات المستوطنين اقتحموا المسجد، ونظموا جولة استفزازية في أنحاء مختلفة من ساحاته.

وأوضح أن قوات الاحتلال وفرت حراسة غير اعتيادية لاقتحام غليك، بعد تصدي المرابطين له الاثنين الماضي، وطرده خارج المسجد الأقصى، وسط تواجد المئات من المصلين وطلاب وطالبات مصاطب العلم في المسجد، ومحاولتهم صد الاقتحام بالتكبير.

اقتحام متنزه

اقتحم مستوطنون اسرائيليون أمس منتزه بلدية الخليل الواقع في ساحات الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، وحاولوا العبث بمحتوياته ومنشآته. وذكرت بلدية الخليل أن المستوطنين اقتحموا المتنزه وحاولوا حراثته ونصب رشاشات وخراطيم مياه داخله بالقوة، إلا أن موظفي دائرة أوقاف الخليل والأهالي تصدوا لهم ومنعوهم من العبث في المتنزه. وقال رئيس سدنة الحرم الإبراهيمي حجازي أبو اسنينة إن «المستوطنين جلبوا معهم جرارا زراعيا لحراثة المتنزه المحاذي للحرم، ويقع ضمن ساحاته الخارجية».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات