اكتسبت عملية استعادة الكرامة مزيداً من الزخم مع إعلان مصطفى عبدالجليل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي السابق تأييده للعملية. وبحسب المراقبين فمن شأن إعلان عبدالجليل الذي يحظى بكثير من الاحترام الداخلي والذي يعتبر من قادة ثورة 17 فبراير، كما أنه يحسب من المقربين من الإسلاميين، أن يكسب عملية الكرامة مزيداً من تأييد الليبيين، وربما يمتد تأثيره إلى توجيه ميول بعضهم في الانتخابات البرلمانية.
يأتي هذا بالتزامن مع موافقة اللواء خليفة حفتر، قائد عميلة الكرامة، على هدنة توسطت فيها لجنة من الحكماء كي يتسنى للمواطنين التصويت في الانتخابات المزمع عقدها في 25 يونيو الجاري. وعزا حفتر قراره إلى أهمية هذه الانتخابات من أجل الوصول إلى برلمان يعبر عن الليبيين بدلاً من سابقه، الذي حملته أطراف عدة مسؤولية الفوضى التي وصلت إليها البلاد.
فشل وتعيين
في الأثناء، عيّن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) رسمياً رئيسه نوري أبو سهمين قائداً أعلى للقوات المسلحة، حسب ما أعلن مصدر في البرلمان والناطق الرسمي باسمه. وجرى تعيين أبوسهمين في جلسة للمؤتمر إذ صوت لصالح تعيينه 59 عضواً من أصل 95 حضروا الجلسة.
وسيستمر أبوسهمين في منصبه حتى يتم انتخاب مجلس نواب جديد في 25 يونيو الجاري.
وكان النائب الأول لرئيس المؤتمر عزالدين العوامي أرسل رسالة لرئيس الحكومة الليبية المؤقتة عبدالله الثني خلال خلافه مع المؤتمر حول اختيار أحمد معيتيق لرئاسة الحكومة أبلغه فيها بأن من يحمل صفة القائد الأعلى للجيش الليبي هو المؤتمر وليس شخص رئيسه أو أحد نائبيه حسب ما ورد في الإعلان الدستوري، لكن المؤتمر سارع لإجراء التصويت على تعيين أبوسهمين قائداً أعلى للجيش، بعدما فشل المؤتمر في فرض معيتيق رئيساً للحكومة.
لجان وزارية
بالمقابل، عقدت الحكومة المؤقتة برئاسة عبدالله الثني اجتماعاً طارئاً الليلة قبل الماضية خصصته لمناقشة الأوضاع العامة، وقررت تشكيل عدد من اللجان الوزارية تتولى الأولى وضع خطة أمنية لتأمين الانتخابات القادمة لمجلس النواب، وتتولى الثانية ضبط الأمن للمصارف وإيجاد الحلول المناسبة لأزمة الوقود، والثالثة لمتابعة الوضع الاقتصادي وتأمين المواد الغذائية والاعداد لشهر رمضان.
وأقرت الحكومة مشروع الميزانية العامة من دون الحاجة إلى مصادقة المؤتمر الوطني بعد مرور أربعة شهور على تقديمها من دون إبداء الملاحظات حولها.
وناقشت الحكومة مسألة تأخر إقرار الميزانية للعام الجاري من قبل المؤتمر. وأوضحت في ختام اجتماعها أنها كلفت وزارة المالية بمخاطبة رئيس المؤتمر لتذكيره بأن الحكومة قدمت ميزانية العام الجاري نهاية يناير وفبراير الماضيين، لكن المؤتمر لم يقرها، لذلك أقرتها الحكومة وفقاً للنظام الداخلي.
اتفاق تهدئة ببنغازي
أعلن مجلس الحكماء والشورى في ليبيا ولجنة الأزمة ببنغازي، الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق بين أطراف الخلاف في بنغازي للجلوس إلى طاولة الحوار خلال الأيام القادمة. وأكد المجلس واللجنة في بيان مشترك، أنهما اجتمعا الاثنين والثلاثاء مع قيادات الثوار وجماعة أنصار الشريعة في المدينة من جهة، وقادة عملية الكرامة من جهة أخرى، وأن الجميع وافق على التهدئة ووقف إطلاق النار. وأوضح البيان أن الاجتماعات أثمرت عن موافقة جميع الأطراف على الحوار لمناقشة مطالب الاطراف وتأطير وقف النار وإنجاح الانتخابات البرلمانية.