دخل إقليم كردستان العراق على خط المواجهات ضد تنظيم «دولة العراق والشام- داعش» بعد سيطرة الأخيرة على محافظة نينوى، حيث أرسل الإقليم آلافاً من مقاتلي البيشمركة باتجاه المناطق التي تعرف بـ«المتنازع عليها»، وحررت منطقتين على مشارف الموصل من سيطرة المتشددين، وتوجهت نحو مئة شاحنة محملة بالجنود والعتاد إلى مدينة كركوك، في تحركات توحي بتوجه الإقليم إلى السيطرة المباشرة على المناطق التي تنتشر فيها «القوات المشتركة» بين الإقليم وبغداد، في وقت ألقى حكومة الإقليم باللوم على رئيس الحكومة نوري المالكي بالتسبب بسقوط الموصل عبر رفضه التنسيق مع البيشمركة.
قالت مصادر كردية إن قوات البيشمركة الكردية استعادت ناحية ربيعة وقرية أم خباري التي كان مسلحون سيطروا عليها بعد طرد القوات العراقية المتمركزة هناك.
تدخل اضطراري
وقال قائد قوات البيشمركة في منطقة زمار (60 كيلومتراً غرب الموصل) لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن «قوات البيشمركة اضطرت إلى التدخل بعد أن سيطرت الجماعات المسلحة على معظم مناطق الموصل وربيعة واقتربت من المدن والبلدات والقرى الكردية في المنطقة».
وأضاف :«قواتنا دخلت مع ساعات الصباح إلى ناحية ربيعة واستعادت الناحية من الجماعات المسلحة».
وناحية ربيعة تبعد حوالي 120 كلم غرب مدينة الموصل وتقع على مسافة كيلومترين من الحدود السورية، وهي واقعة بين مدينة دهوك في إقليم كردستان وقضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى ومركزها مدينة الموصل. وكانت
الناحية تحت سيطرة القوات العراقية، وكانت تتمركز فيها ثلاثة ألوية من الجيش العراقي والشرطة الاتحادية.
من جهته ، أفاد مدير ناحية سنون التابعة لقضاء سنجار بأن «قوات البيشمركة المتمركز في الناحية استعادت قرية أم خباري (العربية الواقعة بين ربيعة وبين ناحية سنون، والمحاذية للقرى الكردية التابعة لناحية سنون) بعد أن سيطر عليها مسلحون وأحرقوا مركز الشرطة في القرية».
وأظهرت صور تداولها ناشطون أكراد عشرات الشاحنات المحملة بالجنود والأسلحة بما فيها الدبابات، قالوا إنها متوجهة إلى مدينة كركوك. كما دخلت قوة مؤلفة من 600 عنصر من البيشمركة ناحية جلولاء التابعة لمحافظة ديالى.
تأهب البيشمركة
بدوره، أعلن رئيس حكومة اقليم كردستان نجيرفان بارزاني حالة التأهب التام للقوات الأمنية وقوات البيشمركة الكردية لحماية الإقليم من خطر تنظيم «داعش».
وقال بارزاني، في بيان صحافي: «للأسف وبسبب فشل الجيش والقوات الأمنية العراقية في حماية أهالي مدينة الموصل من سيطرة مجموعات ما تسمى داعش على مدينة الموصل مما تسبب في خطر كبير ودفع أهالي الموصل إلى ترك المدينة لحماية أرواحهم من القصف وانعدام الخدمات والمواد الغذائية». وأضاف: «نحن وعلى مدى اليومين المنصرمين بذلنا محاولات كثيرة للتنسيق من أجل حماية مدينة الموصل ولكن للأسف فإن موقف بغداد لم يكن بالشكل الذي يمكننا من بناء هذا التنسيق».
مساعدة النازحين
دعا رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان بارزاني مواطني الإقليم إلى نجدة ومساعدة النازحين من مدينة الموصل بجميع قومياتهم من الكرد والعرب والتركمان والكلدان والآشوريين. وقال: «أدعو مواطني إقليم كردستان
بتقديم كل ما يمكنهم من عون في إطار الإجراءات القانونية والأمنية وأن يساعدوا النازحين من أهالي الموصل».