وجه الرئيس المصري الجديد عبدالفتاح السيسي وزير الداخلية محمد إبراهيم بالتصدي لظاهرة التحرش الجنسي، وذلك بعد احتجاز السلطات لسبعة أشخاص بتهمة الاعتداء على امرأة قرب ميدان التحرير بوسط القاهرة أثناء احتفالات تنصيب السيسي.

وقال الناطق باسم الرئاسة إيهاب بدوي، إن الرئيس وجه وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، بضرورة تنفيذ القانون بكل حزم وقوة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات للتصدي لظاهرة التحرش الدخيلة على المجتمع المصري.

كما وجه الرئيس بتكريم النقيب مصطفى ثابت، ضابط قسم باب الشعرية، الذي أنقذ ضحية واقعة التحرش التي حدثت بميدان التحرير، مشيراً إلى أنه ضرب مثلاً في المروءة والشهامة، وأدى واجبه الوظيفي على الوجه الأكمل.

كما أشار بدوي إلى أن الرئيس يهيب بالمصريين القيام بدورهم المنوط بهم لإعادة إحياء الروح الحقيقية القيمية والأخلاقية في الشارع المصري، معرباً عن أمله في قيام كل أسرة بتحمل مسؤوليتها الواجبة وبذل العناية اللازمة لبث القيم وتنمية الوازع الأخلاقي لدى أبنائها، وذلك إلى جانب جهود الدولة في إنفاذ القانون.

الواقعة التي أشعلت غضباً قوياً لدى الرأي العام المصري، جاءت كأول صدمة للرئيس عبدالفتاح السيسي في بداية حُكمه لمصر، خاصة أن البعض اعتبرها ضمن محاولات من قبل أعداء السيسي أو مناهضيه، لاسيما من الإخوان وفصائل الإسلام السياسي، للدفع بمندسين لإحداث المزيد من التوترات والتضييق على الدولة بصفة عامة.

من جانبه، أكد نائب رئيس حزب الوفد الليبرالي أحمد عز العرب، أن هناك المزيد من الإشكاليات التي قد يشهدها الشارع المصري وبعضها قد يكون مفتعلًا من قبل من يريدون التضييق على الرئيس الجديد، وبعضها قد يكون عادياً «غير مفتعل».

معرباً في تصريحات خاصة لـ«البيان» عن حزنه الشديد تجاه هذا الفعل الإجرامي، كما أهاب بالمصريين للقيام بدورهم في ضبط الأمور، وألا يكتفوا بالمشاهدة فحسب، مؤكداً على أهمية أن يراقب كل مواطن أفعاله، ويقوم سلوكه بنفسه.

وأضاف: على الحكومة والقضاء عدم التهاون أبداً في هذه القضايا التي تمثل خطراً على المجتمع، والتصدي لها بكل قوة، حتى يتم محو هذه الظاهرة البشعة، لاسيما أن مصر تحتل المركز الثالث في التحرش الجنسي عالمياً.

 

إضاءة

 

أقرت مصر تعديلاً قانونياً الأسبوع الماضي يعاقب مرتكب التحرش الجنسي بالسجن ستة أشهر على الأقل أو بغرامة قدرها ثلاثة آلاف جنيه (420 دولاراً). وقالت مصادر قضائية إن احتجاز الأشخاص السبعة جرى بموجب التعديلات القانونية الأخيرة.

ووقعت حوادث تحرش عدة في المظاهرات أثناء وبعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك عام 2011 وكانت شائعة الحدوث في مصر خلال التجمعات الكبيرة في العشر سنوات الماضية.