أكدت الجامعة العربية التزامها مساندة ليبيا، فيما أعربت مصر عن قلقها من تنامي الإرهاب على الساحة الليبية.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي التزام الجامعة بتوفير كل الدعم والمساندة للشعب الليبي، مرحباً باستجابة القوى السياسية الليبية واحترامها لقرار المحكمة الدستورية العليا بشأن معالجة الأزمة التي أُثيرت حول تشكيل الحكومة الليبية.
واعتبر الأمين العام، في بيان أمس، أن ما أظهره الليبيون من احترام لسلطة القضاء أمر هام وإيجابي من شأنه أن ينعكس على المضي قُدماً في تعزيز مسار التحول الديمقراطي في ليبيا وإعادة الاعتبار إلى المؤسسات الدستورية والشرعية للدولة.
استحقاقات دستورية
وأعرب العربي عن أمله بأن تؤدي هذه الخطوة إلى توفير الأجواء الملائمة لاستكمال الاستحقاقات الدستورية، وفي مقدمتها إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة في 25 يونيو الجاري، وبما يضمن للشعب الليبي المشاركة الواسعة في تلك الانتخابات والتعبير عن خياراته السياسية بكل حرية ونزاهة، وبما يضمن أيضاً الحفاظ على وحدة ليبيا وأمنها واستقرارها.
انتشار الأسلحة
وأعرب وزير الخارجية المصرية نبيل فهمي عن قلق مصر البالغ من تصاعد زيادة وتيرة التطرف والعنف في ليبيا وانتشار الأسلحة في أيدي جماعات خارجة عن إطار الحكومة الليبية، مجدداً التأكيد على أن بلاده سوف تبذل قصارى جهدها للحفاظ على وحدة ليبيا.
وجاء تصريح وزير الخارجية المصري خلال لقاءين عقدهما في القاهرة مع كل من مبعوث الأمين العام للجامعة العربية الى ليبيا ناصر القدوة، ومبعوث الولايات المتحدة الى ليبيا ديفيد ساترفيلد.
وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي أن مبعوث الجامعة العربية نقل للوزير فهمي خلال اللقاء الذي جمعهما أمس نتائج الاتصالات التي أجراها مع الدول العربية ودول الجوار الجغرافي لليبيا بعد الاجتماعيين التشاوريين لوزراء خارجية دول الجوار اللذين عقدا في الجزائر على هامش أعمال الاجتماع الوزاري السابع لدول أعضاء حركة عدم الانحياز.
قلق مصري
وأضاف أن فهمي جدّد خلال اللقاء «قلق مصر البالغ» من تصاعد زيادة وتيرة التطرف والعنف في ليبيا وانتشار الأسلحة في أيدي جماعات خارجة عن إطار الحكومة الليبية مجدداً التأكيد أن مصر سوف تبذل قصارى جهدها للحفاظ على وحدة ليبيا.
وبحث فهمي في القاهرة مع ساترفيلد تطورات الوضع في هذا البلد وسبل وقف أعمال العنف وتحقيق المصالحة.
وقال عبدالعاطي إن المبعوث الأميركي شرح موقف بلاده تجاه التطورات في ليبيا والتنسيق القائم بينه وبين المبعوثين الإقليميين والدوليين بهدف الاتفاق على المبادئ الأساسية التي يتعين أن تحكم العملية السياسية في ليبيا.
وجدد فهمي التعبير عن قلق مصر الشديد إزاء تصاعد العنف في ليبيا وضرورة التصدي للإرهاب ونبذ العنف والعمل على جمع السلاح والاحتكام للحوار.
ترحيب أممي
رحب الممثل الخاص للأمم المتحدة في ليبيا طارق متري، بقرار المحكمة العليا الليبية الذي قضى بعدم شرعية تكليف أحمد معيتيق رئيساً للحكومة.
وأوضح في مؤتمر صحافي عقده بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، بأن «قرار المحكمة مهم ودليل أمل»، وأضاف «هذا الأمر لن يحل الأزمة السياسية، إلا أنه يفتح الباب على الأقل أمام عودة إلى الحياة السياسية الطبيعية».
وقال المسؤول الأممي «لن نألو جهداً للحؤول دون غرق ليبيا أكثر فأكثر في أعمال العنف، وأعتزم جمع نحو 50 شخصاً من سياسيين ومسؤولين من المجتمع المدني وزعماء قبائل في 18و19 من الشهر الحالي للبحث في مستقبل البلاد».
