تمتد منطقة عين العرب (كوباني)، ذات الأغلبية الكردية، على سهل واسع شمال شرقي حلب على الحدود مع تركيا، وتضم نحو 300 قرية، إضافة إلى مركز البلدة، إلا أن حدود امتدادها باتت محاصرة من فصيل تنظيم دولة العراق والشام «داعش» منذ شهور، فيما الجهة الشمالية منها المحاذية لتركيا مغلقة، ما يجعل سكانها صيداً سهلاً لـ «داعش» التي تخوض حرباً على عدة جبهات، من ضمنها حرب شمالية تخوضها ضد قوات كردية مسلحة مقربة من حزب العمال الكردستاني.

مفاجأة

في الشهر الماضي، تفاجأ ذوو وأصدقاء مدرس اللغة الإنجليزية الشاب محمد محمد، بمقطع فيديو انتشر سريعاً لجثة مقطوعة الرأس، تبين أن عناصر حاجز لـ «داعش» أعدموه بتلك الطريقة بعد خلاف نشب بينهم وبين الشاب في حافلة مكتظة بالأطفال والنساء كانوا في طريقهم للنزوح إلى تركيا.

وتقول الناشطة الميدانية ميديا عبد الله: إن «الوحشية التي مورست بحق الشاب محمد، تقترن بما انتهكته عناصر النظام بحق حمزة الخطيب، فكلاهما كان في موضع الثورة ضد الظلم والتسلط».

وفي موازاة هذا الحدث الأليم، تلقى السكان صدمة مدوية من جراء اعتقال داعش نحو 150 طفلاً كانوا في طريق عودتهم من المراكز الامتحانية بحلب، حيث لا تتجاوز أعمارهم 15 عاماً، عقب رفض النظام وضع المراكز الامتحانية في المناطق الكردية.

دورات شرعية

ونقل «داعش» الأطفال إلى مقراته في مدينة منبج، ليتم نقلهم بعدها إلى مدرسة من أجل إخضاعهم لدورات شرعية تصل مدتها إلى عشرة أيام. ووفق الأرقام المحلية، فإن التنظيم اعتقل أكثر من 400 مدني كردي من كوباني، وأغلب المعتقلين المدنيين محتجزون في الرقة، بينما الأطفال (الطلاب) محتجزون في سجون «داعش» بمدينة منبج.

ولا يزال «داعش» يطبق حصاره على كوباني من كل الجهات، وسبق حصار مدينة كوباني حملة تهجير طالت الأكراد في ريف تل أبيض والرقة.

أزمة مياه

يشرف المهندس المدني أبو حجي على مشروع حفر الآبار الارتوازية في الريف الغربي من مدينة كوباني، ويعتقد أن نقص المياه بسبب تحكم «داعش» بالضخ ينذر بكارثة، مضيفاً أن الحلول الإسعافية عبر ضخ المياه الجوفية لا تكفي، حيث إن المنطقة تحتاج إلى أن يمد لها مشروع مياه من نهر الفرات، حيث تسيطر «داعش» على عنفات السد وتوزيع المياه.