استمرار فعاليات التضامن وتحذيرات من سقوط شهداء

«الكنيست» يقر التغذية القسرية للأسرى

أعطى «الكنيست» الإسرائيلي موافقته الأولية على قانون يسمح بالتغذية القسرية للمعتقلين الإداريين الفلسطينيين المضربين عن الطعام لليوم الـ 48 على التوالي، فيما شهدت مدينا رام الله والخليل فعاليات تضامنية.

ويحظى مشروع قانون التغذية القسرية الذي تعارضه رابطة الأطباء الإسرائيليين، بتأييد حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي أعلنت أيضاً رفضها إلغاء سياسة الاعتقال الإداري.

قرار بالإعدام

وقال قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني، إن الإضراب سيستمر، وإن القانون المقترح لن يكسر إرادة الأسرى. وأضاف أن التغذية القسرية يمكن أن تقتل الأسير، مشيراً إلى استشهاد راسم حلاوة وعبد القادر أبو الفحم في العام 1980 أثناء محاولة تغذيتهما قسراً لكسر إضرابهما عن الطعام.

وأكد وكيل وزارة شؤون الأسرى والمحررين زياد أبو عين، أن إقرار القانون يعد قراراً مسبقاً بإعدام الأسرى المضربين. ودعا أبو عين، في بيان، المجتمع الدولي إلى سرعة التدخل لوضع حد للسياسات العنصرية الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي، الذي يمنع استخدام مثل هذا السلوك مع الأسير المضرب.

وطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومنظمة الصحة العالمية، بالتحرك العاجل لمنع حدوث الكارثة التي يسعى إليها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

اعتصام رام الله

في رام الله، شارك المئات من أهالي الأسرى المضربين عن الطعام، إلى جانب عدد من ممثلي القوى والفعاليات الوطنية والإسلامية ورجال الدين في اعتصام أمام مقر الصليب الأحمر، تضامناً مع الأسرى.

وارتدى عدد من الشبان الزي المخصص للأسرى، وعصبوا أعينهم، وكبلوا أيديهم بالسلاسل الحديدية، واستخدموا الكرسي المتحرك، في محاكاة لمعاناة الأسرى المضربين. وقرع عدد من الأطفال الأوعية والطناجر الفارغة، وحملوا لافتات كتب عليها «لن نستقبلهم شهداء»، و«مي وملح».

وقال مفتي القدس والديار المقدسة محمد حسين، في كلمة، إنه لا يوجد في القانون الدولي ما يجبر الأسرى على تناول الغذاء بشكل قسري، غير أن الاحتلال يبتكر قوانين جائرة وظالمة في محاولة لتركيع الأسرى.

وقال الأب عبد الله يوليو، إنه لا فرق بين مسلم ومسيحي في قضية التضامن مع الأسرى. وتحدث عم الأسير أيمن طبيش حول وضعه الصحي، قائلاً إنه بات يعاني من مشاكل في النظر، ولا يقوى على الحراك، وبات الخطر يتهدد حياته.

وقفة تضامنية

وشهدت محافظة الخليل فعاليات تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام. ونظمت إدارة جامعة بوليتكنك فلسطين ونقابة العاملين في الجامعة، وقفة تضامنية أمام مباني الجامعة. وتجمع الموظفون أمام مباني الجامعة في وقفة تضامنية وأعربوا عن تضامنهم مع الأسرى الإداريين.

وفي بيت لحم، شارك المئات من الفلسطينيين في وقفة تضامنية. واحتشد المشاركون في ساحة كنيسة المهد، ورفعوا الأعلام الفلسطينية وصوراً لبعض الأسرى. وقال النائب أنور زبون، إن هذه الوقفة لها دلالة كبيرة على مدى عمق قضية الأسرى في قلوب المواطنين، وأهمية مناصرتهم من أجل تحقيق أهدافهم المنشودة بإلغاء الاعتقال الإداري، وصولاً إلى كسر شوكة المحتل.

38 حبة دواء

 

أفادت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، بأن الأسير المريض إبراهيم أبو مصطفى يأخذ 38 حبة دواء يومياً، أغلبها تعطى له في ساعات الصباح. وكشف محامي الوزارة الذي زار الأسير أبو مصطفى أمس في سجن عسقلان، أن ما يتعرض له أبو مصطفى دليل واضح على مدى استهتار إدارة الاحتلال بحياة الأسرى، مشيراً إلى أن إعطاءه هذا الكم من الأدوية يهدّد حياته.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات