بعد يوم تاريخي نصّب خلاله الرئيس الجديد عبد الفتّاح السيسي، كلف الأخير إبراهيم محلب بتشكيل الحكومة الجديدة بعد تقديمه استقالة وزرائه وقبولها، فيما استقر السيسي على جل أعضاء الفريق الرئاسي تمهيداً للإعلان الرسمي عنه أواخر الأسبوع الجاري.

وكلّف الرئيس المصري الجديد عبد الفتّاح السيسي إبراهيم محلب بتشكيل الحكومة الجديدة بعد أن قدّم الأخير استقالة وزرائه على طاولة الرئاسة وتمّ قبولها. وبدأ محلب فور تكليفه الاتصال والتشاور مع عدد من الشخصيات لتشكيل الحكومة الجديدة، فيما رجّحت مصادر بمجلس الوزراء أن يتم الانتهاء من تشكيل الحكومة الجديدة خلال أيام.

وأكدت مصادر أنّ «رئيس الوزراء المكلف، سيجري تعديلات تشمل تغيير نصف الحقائب الوزارية وفقًا لمتطلبات المرحلة المقبلة، على أن ينتهي التشكيل الرسمي نهاية الأسبوع الجاري»، مشيرة إلى أنّ «هذه التعديلات لن تقتصر على الوزراء فقط، بل ستشمل تغيير بعض المحافظين، مع مراعاة أن يكونوا من أصحاب الكفاءات والخبرات».

وفور صدور قرار التكليف رسميًا استقبل محلب عددًا من وزراء حكومته المستقيلة وعلى رأسهم وزير الشباب والرياضة المهندس خالد عبد العزيز، ووزير التموين خالد حنفي، وغيرهما، فيما تسود تكهنات بإعادة تكليفهما بالاستمرار في حقائبهما الوزارية ضمن التشكيلة الجديدة للحكومة.

وبالتزامن، ثارت تكهنات قوية بتغيير عدد من الحقائب الوزارية غير السيادية، على رأسها وزارات منها الطيران المدني والبيئة والتعليم العالي والاتصالات والنقل، فضلاً عن فصل وزارة الاستثمار عن الصناعة والتجارة.

تنفيذ رؤية

وقال الناطق باسم الرئاسة إيهاب بدوي في بيان، إنّ «الرئيس قبل استقالة الحكومة، وكلّف محلب بتشكيل حكومة جديدة لتنفيذ رؤية الدولة للمرحلة القادمة». وقال رئيس الوزراء في خطاب الاستقالة الذي أذاعه في بيان رسمي: «إنني لأشرف بأن أتقدّم ووزراء الحكومة لفخامتكم باستقالتنا لأُفسح الطريق نحو اختيار من ترونه مناسباً لخدمة الوطن واستكمال استحقاقات المرحلة المقبلة».

نص استقالة

وقال محلب في استقالته التي تقدم بها للرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد اجتماع عقده بمجلس الوزراء ولم يستمر سوى ربع ساعة لصياغة نص الاستقالة: «أؤكد أنني عملت والسادة الوزراء أعضاء الحكومة على بذل أقصى الجهد في تنفيذ المهام التي كُلفّنا بها في ظروف بالغة الصعوبة، حيث كانت المطالب الفئوية قد أخذت أصواتها تتعالى لدرجة كانت تنذر بالقلق، فعملنا على التهدئة وامتصاص موجات الغضب العُمّالي، وإعادة عجلة العمل والإنتاج في كثير من المصانع والهيئات، كما عملنا على توفير الخدمات الأساسية للشعب المصري في ضوء الاستخدام الأمثل للإمكانات المتاحة، ودفعنا عجلة العمل لتنفيذ مشروعات الحزمة التحفيزية، فأُنجِزَ بعضها، وتحرك أكثر الباقي منها إلى الأمام».

وتابع في استقالته: «بذلنا أقصى طاقتنا في أن يخرج الاستحقاق الثاني من خارطة الطريق على الوجه الذي يليق بمكانة مصر ومقامها، فالتزمنا الحياد والشفافية التي شهد بها العالم كله، ليُقبلَ الشعب في منظومة ديمقراطية رائعة على اختيار القائد الذي أحَبّه ووثق به، مما أبهر العالم بعظمة هذا الشعب، وشِدّة ثقته بقائده والتفافه حوله».

فريق رئاسي

في السياق، كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر مقرّبة عن أنّ «الرئيس الجديد عبد الفتّاح السيسي استقر على معظم أعضاء الفريق الرئاسي بما يضم من مستشارين في كل المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والعلمية بشكل شبه نهائي، ولم يتبق سوى وضع بعض اللمسات النهائية لاختيار باقي الفريق، تمهيدًا للإعلان عنه رسميًا أواخر الأسبوع الجاري، متزامناً مع الفراغ من تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة إبراهيم محلب.

ووفق المصادر ذاتها، فإنّ «السيسي سيُبقي على 3 من مساعدي الرئيس السابق المستشار عدلي منصور وهم الناطق الرسمي باسم الرئاسة السفير إيهاب بدوي، ومستشارة الرئيس لشؤون المرأة سكينة فؤاد، والمستشار السياسي مصطفى حجازي»، متوقّعة أن «يتم تعيين السفير محمود كارم مستشاراً للشؤون الخارجية ومبعوثاً خاصاً».

انضمام ناطق

في الأثناء، تردّدت أنباء قويّة عن انضمام الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة الفريق أحمد محمد علي للفريق الرئاسي لتولي مهمة إدارة مركز الإعلام، للعمل على إعادة الروح والانضباط والنهوض بالمركز في أقل فترة ممكنة، بعد التدمير المتعمّد الذي تعرّض له من قبل المسؤولين الذين عينهم الرئيس السابق محمد مرسي، فيما من المرجّح الاستعانة بوزير الداخلية الأسبق أحمد جمال الدين مستشاراً للشؤون الأمنية، والإبقاء على اللواء عباس كامل مديراً لمكتب الرئيس السيسي.

 

قلادة النيل

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قراراً جمهورياً بمنح المستشار عدلي منصور قلادة النيل، لتحمله مسؤولية إدارة شؤون البلاد خلال الفترة الماضية بعد ثورة 30 يونيو 2013.

تم الإعلان عن القرار خلال حفل تنصيب السيسي رئيساً للجمهورية، الذي أقيم بقصر القبة. ودمعت عينا المستشار عدلي منصور، بعد أن منحه السيسي قلادة النيل بقرار جمهوري.