للمرة الأولى، تلتقط الكاميرات أسرة الرئيس المصري الجديد عبّد الفتّاح السيسي، منذ تقلّده منصب وزير الدفاع وحتى فوزه في الانتخابات، كامل أفرادها ظهروا خلال احتفال التنصيب. لا يعرف المصريون الكثير عن أسرة السيسي، لاسيّما أنّ الأخير لم يتحدث عنها سوى مرة واحدة وباقتضاب خلال الدعاية الانتخابية، ما أدى إلى انتباه المصريين في الظهور الأول، لاسيما أنّ الظهور رسم ملامح وصفات كثيرة استشفّها المراقبون والمشاهدون خلال رؤيتهم أسرة الرئيس.
لم يكن أحد يعرف معلومات عن عائلة الرئيس، إلى أنْ جاءت الانتخابات الرئاسية، وخرج المشير في أحد لقاءاته التلفزيونية معدّداً أفراد أسرته بخلاف زوجته انتصار السيسي ثلاثة أبناء وابنة هم: مصطفى السيسي ويعمل «مقدم» بهيئة الرقابة الإدارية، متزوج من رضا ابنة عمته، والابن الثاني حسن السيسي يعمل مهندساً بإحدى شركات البترول، متزوج من داليا حجازي ابنة رئيس أركان القوات المسلحة اللواء محمود حجازي، أما الثالث فهو محمود السيسي، يعمل رائداً بجهاز المخابرات العامة، متزوج من نهى التهامي، أما الابنة الوحيدة للرئيس فهي آية السيسي خريجة الكلية البحرية متزوّجة من نجل محافظ جنوب سيناء، خالد فودة.
جلست الأسرة مكتملة في الصف الأول في حفل تنصيب الرئيس، إذ جلست الزوجة وسط اثنين من أبنائها الذكور، وعلى الجانبين جلس زوجات الأبناء، فيما غاب الابن الثالث ونجلة السيسي عن الحضور، فيما حرصت السيدات من عائلة السيسي على ارتداء الحجاب، الذي أظهر وقارهن ورصانتهن، الذي ينم عن بساطة كبيرة.
وعلى الرغم من البساطة في الجلسة والاحتشام في المظهر، فإنّ حضور أسرة السيسي شابه قدر من الجدّية، التي أرجعها البعض إلى الخلفية العسكرية والتربية المستمدة من الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي، بعيداً عن العجرفة، ونظرات الاستعلاء، لافتين إلى أنّ «ذلك يدل على وازع ديني كبير».
ويرى مراقبون أنّ «زوجة السيسي التي اصطحبت السيدة جيهان السادات زوجة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وهي تدخل إلى قصر القبة ،للمشاركة في حفل تنصيب زوجها، تعاملت ببساطه وتلقائية تكشف عن معدن أصيل، مؤكّدين أنّ «زوجة الرئيس الجديد لن تكون مثل سابقتها سوزان مبارك»، لاسيّما أنّه أثناء تقلّد زوجها منصب وزير الدفاع ومدير المخابرات الحربية لم تشارك في أي أعمال سياسية أو تظهر في وسائل الإعلام على الإطلاق، ما سيعمل على تقوية شعبيتها في الشارع المصري.
من جهتهم، تداول النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورة عائلة السيسي على «فيسبوك» و «تويتر»، مشيدين بالوقار والاتزان والاحترام، التي ظهرت فيها العائلة، معتبرين أنّ الصورة تعبير عن مصر الحقيقية، وليس مصر المخطوفة في عهد جماعة الإخوان المسلمين، وعلق أحدهم قائلًا: «أسرة محترمة وراقية مش زي اللي قبلهم»، فيما قال آخر: «عائلة كلها وقار، يا سلام على الأدب والاحترام والجمال ربنا يبارك فيهم»، بينما قال آخر: «إنها حقاً عائلة محترمة».