سياسيون لـ البيان »: التوازن السمة الأبرز والأمل حاضر في الثنايا

خطاب السيسي.. معالم مرحلة برؤية رجل دولة

مصري يتابع خطاب السيسي في أحد مقاهي القاهرة رويترز

ترحيبٌ سياسيٌ وشعبيٌ واسع قُوبل به خطاب الرئيس المصري الجديد عبدالفتاح السيسي في «احتفال التنصيب»، إذ أكّد خبراء ومراقبون أنّ «الخطاب وما حمله من نقاط كثيرة كشف عن أنّ السيسي رجل دولة من الطراز الرفيع، وعلى فهم ودراية كبيرتين بكيفية إدارة مؤسّسات الدولة لعلمه بمفاصلها وخباياها، فضلاً عن إدراكه لنقاط القوّة التي يمكن الاستفادة منها ونقاط الضعف التي يُعانيها المصريون، ومقدرته على مجابهة المشكلات الكبرى.

ويرى مراقبون أنّ «خطاب السيسي جاء متوازناً ومطمئناً لكل فئات الشعب المصري وباعثاً لأمل جديد افتقده المصريون على مدى السنين الماضية»، لافتين إلى أنّ «الخطاب يؤكّد قدرة السيسي على إخراج مصر من النفق المظلم والسوء الذي خلّفته فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسي»، فضلاً عن وضع مصر في مصاف الدول المتقدمة وتقديره للرجال المخلصين الذين حملوا المهام الجسام، إذ تجلّى ذلك في تكريمه للرئيس السابق عدلي منصور، بمنحه «قلادة النيل» على حد قولهم. وعلى الرغم من التحدّيات التي تنتظر السيسي وعلى رأسها الأمن والاقتصاد، إلّا أنّ محللين أكّدوا أنّ «الخطاب يكشف عن دراية السيسي بالتحدّيات والصعاب التي تواجهها مصر وكيفية التغلّب عليها».

في الأثناء، أكّد المنسّق العام لتيار الاستقلال أحمد الفضالي في تصريحات لـ«البيان»، أنّ «خطاب السيسي جاء متنوّعاً وشاملاً مكتمل الأركان، مجيباً عن كل الأسئلة التي تدور في الأذهان بشأن حلول المشكلات»، مشيراً إلى أنّ «تطرّقه إلى قضية الأمن القومي تعبير صريح منه عن رغبته في إعادة اللحمة العربية مرة أخرى، وأنّ أي عدوان على أي دولة عربية هو عدوان على مصر».

من جهته، شدّد الأمين العام حزب النور السلفي جلال مرة، على أنّ «خطاب السيسي جاء متوازناً ومعبّراً عن آمال الشعب وطموحاته على مختلف النواحي الاقتصادية والسياسية والعلاقات الخارجية»، فضلاً عن تناوله العديد من المشكلات التي يعانيها المصريون كالفقر والبطالة. وأضاف مرة أنّ «الرئيس الجديد فتح بخطابه الباب أمام كل الكفاءات الوطنية المخلصة، لخدمة الوطن ولم يهمل حق شهداء الشرطة والجيش».

دولة قانون

في السياق، أبان الأمين العام للحزب المصري الديمقراطي أحمد فوزي، أنّ «من أهم النقاط التي تضمّنها الخطاب تأكيد السيسي عدم المصالحة مع المتورّطين في الدماء، الأمر الذي لقي ترحيب الكثير من القوى السياسية»، لافتاً إلى أنّ «مضمون الخطاب أكثر من جيّد ويؤسس لدولة قانون تمنع القتلة من المشاركة في إدارة الحكم ويعلي مبدأ عدم إقصاء أي فصيل حريص على مصلحة»، مضيفاً أنّ «الخطاب كشف عن نيّة الرئيس الجديد الاستعانة بالشباب خلال الفترة المقبلة لتحريك سفينة الوطن».

مزمن مشكلات

بدوره، أكّد نائب رئيس حزب التحالف الشعبي مدحت الزاهد، أنّ «تكرار ذكر كلمة الأمن في خطاب السيسي يؤكّد أنّه وضع هذه المشكلة المزمنة التي يعاني منها المصريون منذ ثلاث سنوات على رأس أولوياته، ما يدل على أنّ القضية تمثّل الهم الأكبر للرئيس المنتخب»، مشيراً إلى أنّ التشديد على الأمن يأتي من منطلق استجابته لمطالب الجماهير بضرورة إعادة الانضباط سريعاً إلى الشارع المصري مرة أخرى ومحاربة الإرهاب».

 

عناوين للمستقبل

تصدرت خطاب الرئيس المصري الجديد عبدالفتّاح السيسي عناوين عدة أبرزها : «لا تصالح مع الإخوان»، «لا قيادة موازية تنازع الدولة هيبتها»، «لا تسامح أو رحمة بمتورطي قضايا الفساد»، متعهّداً بالمحافظة على حقوق الفقراء والعمل على حماية الفكر والإبداع، وتحقيق تنمية شاملة في جميع المجالات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات