بقرارها أن اختيار أحمد معيتيق رئيساً للحكومة غير دستوري وغير شرعي، تنهي المحكمة الدستورية العليا في ليبيا شهراً من البلبلة السياسية في بلاد تغرق في حالة فوضى سياسية مع وجود حكومتين تتنازعان شرعية السلطة، وفي الوقت ذاته تخرج مرشّح تيار الإسلام السياسي من معادلة السلطة.
قرار قضائي
واعتبرت المحكمة العليا الليبية أمس انتخاب معيتيق رئيساً للحكومة مطلع مايو غير دستوري. وقال أحد قضاة المحكمة بعد جلسة مقتضبة مخصصة لتلاوة الحكم في تصريح لوكالة «فرانس برس» إن «المحكمة اعتبرت انتخاب معيتيق في المؤتمر الوطني العام (البرلمان) غير دستوري».
وأوضح التلفزيون الليبي إن المحكمة العليا قضت بأن انتخاب معيتيق يمثل انتهاكاً للدستور. وأفاد بأنّ حكم المحكمة يقضي بأن تعيين معيتيق غير دستوري.
وكانت المحكمة عقدت جلسة أولى الخميس الماضي استعملت فيها الطعون التي أحيلت عليها بهذا الخصوص والتي بلغ عددها 14 قبل أن تقرر تأجيل النطق بالحكم إلى يوم.
معيتيق يرضخ
وأعلن معيتيق احترامه قرار المحكمة. وقال في مؤتمر صحافي «أحترم القضاء وأمتثل لحكمه»، معتبراً ان هذا القرار «مكسب لتكريس دولة القانون» في ليبيا.
وقال معيتيق، في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس إن جميع الخطوات التي اتخذها «بما في ذلك الحضور إلى مقر الحكومة، كانت بالتنسيق مع عبدالله الثني»، معتبراً أن القرار جزء من التداول السلمي للسلطة، وتمنى نجاح الانتخابات البرلمانية للخروج بالبلاد من أزمتها. وأضاف: «أشهد الله والليبيين أنني أحترم قرار القضاء وأمتثل له».
وأشاد معيتيق بدور بنغازي التاريخي مجدداً دعمه لها في نضالها ضد التطرف، وأكد أنه سيواصل عمله مع المنطقة الشرقية في الأيام القادمة.
البرلمان يحترم
من جهته، أعلن البرلمان، أعلى سلطة سياسية وتشريعية في ليبيا، أنه يمتثل لقرار المحكمة العليا. وقال صالح المخزوم نائب رئيس المؤتمر الوطني العام «إن المؤتمر امتثل لقرار العدالة». وأوضح «بموجب هذا الحكم يرجع الحال الى ما كان عليه قبل انتخاب السيد معيتيق» و«بهذا يكون رئيس حكومة تسيير الأعمال هو عبدالله الثني».
متمردو الموانئ
وجاء في بيان أن مجموعة من المتمردين تسيطر على عدد من الموانئ النفطية في شرق ليبيا رحبت بحكم المحكمة العليا بعدم دستورية انتخاب معيتيق رئيسا للوزراء. وكان المتمردون رفضوا التعامل مع معيتيق وتخوض الحكومة مواجهة معهم بشأن إعادة فتح الموانئ.
دعوة إلى وقف القتال
دعا مجلس الحكماء والشورى في ليبيا ولجنة إدارة الأزمة في مدينة بنغازي إلى وقف الأعمال العسكرية من جميع الأطراف المتنازعة ببنغازي وتحكيم العقل حقناً للدماء ورأب الصدع بين الليبيين. جاء ذلك في بيان صدر عقب الاجتماع الذي عقد ببنغازي، وضم رئيس وأعضاء مجلس الحكماء والشورى ورئيس لجنة إدارة الأزمة ببنغازي وعدداً من أعضائها.
وأكد البيان الوقوف ضد الإرهاب والتطرف والغلو بجميع أنواعه وأشكاله، والتأكيد على الحفاظ على أرواح الاهالي وممتلكاتهم وإيقاف القصف العشوائي على المدينة من جميع الاطراف، والحفاظ على وحدة التراب الليبي وعدم إفساح المجال للتدخل الاجنبي. بنغازي ـ وكالات
