هيمن الملف السوري على المباحثات بين الرئيسين التركي عبد الله غول والإيراني حسن روحاني أمس، رغم مزاحمة ملف العلاقات الثنائية بين البلدين. وتعهد الرئيسان التركي والإيراني بالتعاون من اجل وضع حد للنزاعات التي تعصف بالشرق الأوسط وخاصة النزاع في سوريا، المنقسمين بشأنه، وذلك لإعادة «الاستقرار» الى المنطقة.

وقال غول في مؤتمر صحافي في ختام مباحثاته مع الرئيس الإيراني «نرغب معاً في إنهاء المعاناة في المنطقة ونعتزم التوصل إلى ذلك. ويمكن للجهود المشتركة لتركيا وإيران أن تقدم مساهمة كبرى في هذا الصدد». من جانبه قال روحاني إن «إيران وتركيا، اكبر بلدين في المنطقة، عازمتان على محاربة التطرف والإرهاب»، مضيفاً إن «عدم الاستقرار السائد في المنطقة لا يخدم أحدا لا في المنطقة ولا في العالم.

وقد وافق بلدانا على العمل معا وبذل أقصى ما في وسعهما». وتطرق روحاني بالتحديد إلى الوضع في سوريا، معتبراً أنه «من المهم أن يتمكن هذا البلد من تحقيق الاستقرار والأمن ووضع حد للحرب وإراقة الدماء والاقتتال الأخوي». وتختلف أنقرة وطهران منذ اكثر من ثلاث سنوات بشان النزاع السوري. ففي حين تعد إيران الحليف الإقليمي الرئيسي لنظام الرئيس بشار الأسد تدعم تركيا المعارضة السورية.

من جهة أخرى أعرب الرئيس التركي عن أمله في وجود «شرق أوسط من دون أسلحة دمار شامل»، وفي الوقت نفسه أكد جول أن لكل دولة الحق في الاستفادة بشكل سلمي من الطاقة النووية.

وأكد الزعيمان اعتزامهما العمل من أجل إعادة تعزيز التعاون بين أنقرة وطهران، مشيرين إلى أنه قد تم التوصل إلى العديد من الاتفاقات الاقتصادية والثقافية. كان جول استقبل روحاني في قصر «تشانكايا» الرئاسي بالعاصمة التركية أنقرة وهي أول زيارة لتركيا يقوم بها الرئيس الإيراني منذ توليه مقاليد السلطة في العام الماضي.