"جرافيك"

أصبح الأكراد في دائرة الصراع الدائر في العراق، إذ تم استهدافهم مجددا في بلدة طوز خورماتو (شمالي العراق) بعد 24 ساعة من تفجيرات ديالى ما تسبّب في مقتل ما لا يقل عن 30 شخصا وإصابة حوالى 140.. فيما كشف مصدر أمني مطلع في محافظة ديالى عن تعزيز قوات البيشمركة في محيط قضاء خانقين شمال شرق بعقوبة خلال الـ72 ساعة الماضية تحسبا لأي طارئ أمني، بينما قتل 6 أشخاص في هجمات متفرقة بالعراق.

وجاء الاستهداف عبر هجوم انتحاري بشاحنة مفخخة سبقت تفجير عبوة ناسفة قرب مقر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.

وهذا الهجوم هو الأحدث في استعراض للقوة من جانب متشددين يستعيدون السيطرة على أراض في العراق وجاء بعد يوم واحد من هجومين بالقنابل على مكاتب الاتحاد ذاته في محافظة ديالى ما أسفر عن مقتل 18 شخصاً على الأقل.

وقالت مصادر أمنية إن سيارة ملغومة انفجرت عند نقطة تفتيش قرب المقر المحلي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني قبل تفجير شاحنة محملة بالمتفجرات بجانب حاجز. ودمر التفجيران العديد من المنازل القريبة وقالت المصادر إنه من المُرجح العثور على جثث أُخرى تحت الانقاض. فيما أعلنت الدولة الإسلامية في العراق والشام المسؤولية عن ذلك الهجوم بالاضافة إلى تفجيري أمس.

من جهته، قال قائمقام طوزخرماتو شلال عبدول: «قتل 30 شخصا بينهم أربعة من الشرطة وأصيب 140 بجروح في انفجار عبوة ناسفة تبعه تفجير انتحاري لشاحنة مفخخة استهدف نقطة تفتيش للشرطة قرب مقر حزب طالباني على بعد نحو 175 كيلومترا شمال بغداد».

وأكد مدير عام صحة محافظة كركوك د. صباح محمد أمين تلقي مستشفيات كركوك لعدد كبير من الضحايا أغلبهم من المدنيين، مشيرا إلى أن بعض الجرحى في حالة حرجة.

وتعرض قضاء طوزخورماتو الذي تسكنه غالبية تركمانية ويقع في محافظة صلاح الدين خلال الفترة الماضية إلى هجمات متكررة.

مقتل جنود

وفي تطوّر امني آخر، قال ضابط برتبة مقدم في الشرطة «قتل أربعة4 جنود وأصيب خمسة بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف منتصف النهار حاجز تفتيش للجيش في ناحية كنعان» إلى الجنوب من بعقوبة (60 كيلومترا شمال شرقي العاصمة بغداد).

عبوة لاصقة

وفي بغداد، قتل موظف يعمل في وزارة النقل بانفجار عبوة لاصقة على سيارته الخاصة في منطقة المنصور، وسط العاصمة، وفقا لمصادر أمنية وطبية. فيما قتل شخص في هجوم مسلح قرب منزله في منطقة البياع غرب بغداد وفقا للمصادر ذاتها. وجاءت هجمات الاثنين بعد ساعات على مقتل 28 شخصا على الأقل وإصابة العشرات في هجمات متفرقة في العراق الاحد أعنفها هجوم مزدوج استهدف مقرا حزبيا كرديا في جلولاء الواقعة في محافظة ديالى شمال بغداد.

تعزيز قوات البيشمركة

في الأثناء، كشف مصدر أمني مطلع في محافظة ديالى عن تعزيز قوات البيشمركة في محيط قضاء خانقين شمال شرق بعقوبة خلال الـ72 ساعة الماضية تحسبا لأي طارئ أمني.

وقال المصدر إنه «تم تعزيز قوات البيشمركة المرابطة في محيط قضاء خانقين (105 كيلومترا شمال شرق بعقوبة) في الساعات الـ72 الماضية من ناحية العدة والعدد تطبيقاً لخطة طوارئ منتظمة لمواجهة أي تداعيات أو مفاجآت في المشهد الأمني». وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن «قوات البيشمركة ستتدخل فوراً إذا ما حصل أي خرق أمني داخل قضاء خانقين».

سلسلة هجمات

ونفذت الجماعات المسلحة خلال الأيام الخمسة الماضية عمليات شرسة أدت إلى مقتل العشرات في مناطق متفرقة في العراق. وقام مسلحون ينتمون إلى الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) باقتحام مبنى جامعة الانبار في الرمادي، صباح السبت واحتجزوا الطلبة والاساتذة رهائن بعد قتل حراس الجامعة. وفي اليوم ذاته، قتل 25 شخصا على الاقل في سلسلة انفجارات استهدفت مناطق متفرقة في بغداد.

وشهدت مدينة الموصل هجمات متلاحقة يومي الجمعة والسبت، أدت إلى مقتل أكثر من 100 شخص. كما تعرضت مدينة سامراء إلى الشمال من بغداد الخميس الماضي إلى هجوم حيث قام مسلحون من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام يستقلون عشرات السيارات بمهاجمة المدينة في محاولة للسيطرة عليها، لكن القوات العراقية تمكنت من إفشال الهجوم.

 

530

أدت الهجمات الدامية التي وقعت منذ بداية شهر يونيو الحالي، إلى مقتل أكثر من 530 شخصا على مدى الأيام التسعة الماضية، بحسب حصيلة أعدتها «فرانس برس » استنادا إلى مصادر أمنية وطبية وعسكرية.