أكد أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي أن الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي لجمهورية مصر العربية هو استقرار لبقية الدولة العربية، وينعكس إيجاباً عليها، نظراً لما تمثله مصر من ثقل سياسي، وكونها قلب العروبة النابض.
وثمن أعضاء المجلس الخيار الديمقراطي للشعب المصري وإرادته المشتركة في رسم مستقبل مصر في التنمية والتقدم والانتخابات، التي أفضت إلى اختيار عبد الفتاح السيسي رئيساً، متمنين أن ينعكس حكم الرئيس المصري الجديد على تطوير وانطلاقة أكبر في العلاقات الإماراتية المصرية، وأن تكون مرحلة الرئيس السيسي مرحلة بناء وازدهار وتقدم، وتلقي بظلالها على جميع مناحي الحياة، وتسهم في استقرار الدولة وعودة عملية البناء تحقيقاً لتطلعات الأشقاء المصريين بعد المرحلة الصعبة، التي مرت بها.
وذكروا أن الإمارات انتهجت دائماً سياسة حكيمة مع جميع الدول وبخاصة الدول العربية الشقيقة وقدمت يد العون للشعوب العربية وعلى رأسها الشعب المصري. وأكدوا أن هذا نهج أسسه المغفور لهو بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وأن القيادة الرشيدة تستمر اليوم بهذا النهج الأخوي، ودولة الإمارات نفذت مبادرة تنموية في مصر، ووقفت بجانب شعبها.
وتقدم أعضاء المجلس الوطني الاتحادي بالتهنئة إلى السيسي، وإلى الشعب المصري الشقيق بمناسبة تنصيبه لرئاسة مصر في المرحلة المقبلة وتولي مسؤولية قيادتها.
مواجهة التحديات
وأعرب عضو المجلس الوطني الشيخ الدكتور محمد بن مسلم بن حم العامري عن ثقته الكاملة في قدرة الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي، والشعب المصري على مواجهة التحديات والوصول بجمهورية مصر العربية الشقيقة إلى المكانة المرموقة التي تستحقها وتحقيق الطموحات المصرية في النمو والازدهار خلال المرحلة المقبلة.
وقال، إن العلاقات المصرية- الإماراتية تمثل نموذجاً فريداً للعلاقات التاريخية بين بلدين عربيين على المستويين الرسمي والشعبي، وإن هذه العلاقات تتسم بالانسجام على كل المستويات، مشيراً إلى أن المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات، طيب الله ثراه، كانت لديه قناعة راسخة بمكانة مصر ودورها في المنطقة، وهو الذي أرسى هذه العلاقات المميزة التي تستمر في النمو والتطور في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأكد حرص الإمارات قيادة وشعباً على الوقوف إلى جانب مصر بكل قوة لما تمثله من دور محوري في المنطقة، ولاستعادة دورها القيادي لخدمة قضايا الأمة العربية، مشيراً إلى أن حضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، حفل تنصيب الرئيس المصري الجديد عبد الفتاح السيسي رسالة مفادها أن دولة الإمارات لن تدخر أي جهد من أجل مساعدة جمهورية مصر العربية، وأن الدولة مستمرة في تنفيذ تعهداتها حتى ترى الاستقرار والأمن وعودة النشاط الاقتصادي إلى سابق عهده، ونرى مصر تتقدم إلى الأمام بجهود أبنائها المخلصين.
قلب العروبة
وتقول عضو المجلس الدكتورة منى البحر، إن العلاقات الإماراتية- المصرية علاقات أخوية ذات تاريخ طويل بدأت منذ عهد المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ولا تقتصر على الجانب السياسي والاقتصادي ودعم الجهود التنموية بل تتعدى ذلك إلى جوانب أخرى، حيث هناك علاقات نسب ومصاهرة بين الشعبين.
وذكرت الدكتورة البحر أن أبناء الإمارات قيادة وشعباً فرحين بما آلت إليه الأوضاع في مصر، وإنجاز الانتخابات وعودة الهدوء إلى الشارع، ويتمنون في الوقت ذاته الاستقرار لمصر لأن استقرارها استقرار للدول العربية كون جمهورية مصر العربية تمثل قلب العروبة النابض، والمظلة التي تظلل الأمة العربية. وأشارت إلى أن دولة الإمارات من أوائل الدول العربية التي بادرت إلى دعم مصر اقتصادياً وسياسياً.
كلنا مصر
من جهتها، قالت عضو المجلس عفراء البسطي: «اليوم كلنا مصر»، ونحن في أمس الحاجة إلى عودة الاستقرار الأمني والاقتصادي والسياسي والاجتماعي لجمهورية مصر العربية، متمنين كل الرخاء والتقدم لقيادتها وشعبها.
وأشارت إلى عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين الشعبين الإماراتي والمصري والتعاون المشترك بين البلدين في مختلف المجالات، مشيرة إلى أن دولة الإمارات حكومة وشعباً كانت علي عهدها دائماً في الوقوف إلى جانب الشعب المصري في ما يمر به من مراحل تاريخية وتحديات فارقة وصعبة وهناك تنسيق سياسي واستراتيجي في كل القضايا ذات الاهتمام المشترك، وكانت العلاقة بين البلدين على الدوام نموذجاً للأخوة العربية، تنطلق من ثوابت راسخة، بما يضمن دوام التقدير بين البلدين والشعبين، وأصالة الاحترام المتبادل والحرص على التواصل المستمر والتنسيق المشترك.
علاقات تاريخية
ويقول عضو المجلس علي عيسى النعيمي: في البداية نبارك لأشقائنا المصريين قيادة وشعباً على الخيار الديمقراطي، وانتخاب عبد الفتاح السيسي رئيساً، متمنين أن تستقر الأوضاع في ظل القيادة الجديدة بمصر، ونحن في دولة الإمارات تربطنا علاقات تاريخية مع مصر قيادة وشعباً، والإمارات دائماً تقف إلى جانب خيار الشعب المصري وتقدم له كل الدعم والعون الذي يعزز تقوية الروابط الأخوية، ويصب في تمتين الأمن القومي العربي. وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من العمل على جميع الصعد والتركيز على تلبية احتياجات الشعب المصري من خلال عملية البناء والتنمية، وهذا يحتاج إلى تكاثف أبناء مصر وتعاونهم في عملية التطوير.
واجب وطني
بدوره، أشار عضو المجلس الوطني أحمد عبد الملك أهلي، إلى العلاقات التاريخية التي تربط بين القيادتين والشعبين الإماراتي والمصري، لافتاً إلى أهمية استقرار الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في جمهورية مصر العربية، وبالتالي استقرار الأوضاع في المنطقة.
وأضاف أن الإمارات كانت ولا تزال تقف إلى جانب أبناء الشعب المصري وخيارهم، وهذا الأمر ينطلق من إيمان قيادتنا بأن هذه الوقفة واجب وطني وقومي وأخوي واستمرار لنهج المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وهذا النهج الذي يسير عليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد.
السفينة المصرية والعربية
وقال عضو المجلس الاتحادي أحمد عبد الله الأعماش: نبارك تنصيب السيسي رئيساً جديداً لجمهورية مصر العربية الشقيقة، ونتمنى له النجاح والتوفيق والسداد والعون من الله، سبحانه وتعالى، وأن يأخذ بيديه لإيصال السفينة المصرية، والأمة العربية إلى بر الأمان في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة، مشيراً إلى أنه من الكفاءات التي ستعمل على تحقيق مصالح الشعب المصري في المرحلة المقبلة، والنهوض ببلاده قلب الأمة العربية وماضيها وحاضرها، ومن دون مصر لن يكون لنا جميعاً وجود.
وأضاف أنه يتمنى في المرحلة المقبلة ومع دخول مصر الجمهورية الجديدة أن يعود الصف العربي بجهود جميع المصريين، ومساندة أشقائهم العرب المخلصين، مؤكداً أن الإمارات تشاطر المصريين قيادة وحكومة وشعباً فرحتهم الغامرة بتنصيب الرئيس الجديد وتسلم مهامه، وجميع أبناء الإمارات شركاء مع أشقائهم المصريين في رسم المستقبل المنظور، بإذن الله، والمشاركة في تنفيذ الخطط والمشاريع، التي بدأت الإمارات في تنفيذها للأشقاء المصريين منذ فترة، وقبل تنصيب الرئيس الجديد، وكلنا ثقة بأن تعود إلى قيادة دفة الأمة.
استقرار مصر
وهنأ عضو المجلس محمد سعيد محمد الرقباني الشعب المصري الشقيق، متمنياً له دوام التقدم والازدهار والاستقرار «لأنه كما تقول وتؤكد القيادة الرشيدة، إن استقرار مصر هو استقرار للوطن العربي».
وأشار إلى أنه يجب أن يكون تركيز الأشقاء في مصر على تحقيق الاستقرار الأمني والنهوض بالاقتصاد والصناعة والسياحة التي تمثل مصدراً أساسياً في الدخل القومي.
وأشاد بالدعم الكبير التي تحظى به مصر من الإمارات والسعودية والكويت والبحرين والدول الأخرى، التي حرصت على مساندة ودعم خيارات الشعب المصري بعد 30 يونيو، مشيراً إلى أن هذا الدعم يشكل دافعاً قوياً للاستقرار الاقتصادي، والدفع بالمزيد من الاستثمارات الأجنبية وخاصة العربية إلى مصر في المرحلة المقبلة لخلق وظائف جديدة تقضي على الفقر والبطالة.
تكاتف المصريين
وبارك عضو المجلس فيصل عبد الله الطنيجي للقيادة والعشب المصري على تولي السيسي الرئاسة، مشيراً إلى أنه يجب على جميع المصريين التكاتف، والنظر إلى المستقبل وليس إلى الماضي لأنه لا يوجد أحد يستطيع أن يعيد عجلة التاريخ إلى الوراء وأن المستقبل أصبح بأيدي المصرين أنفسهم.
وقال الطنيجي: إن القيادة الرشيدة لدولة الإمارات تقف دائماً بجانب الشعب المصري منذ سنوات، ويقول صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إن الإمارات تقف دائماً وأبداً مع مصر الشقيقة منذ أيام المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وكانت الإمارات من أوائل الدول التي بادرت للوقوف إلى جانب الشعب المصري بعد الثلاثين من يونيو الماضي، وقدمت له يد العون والمساعدة، وهذا ليس بغريب على قيادة وشعب الإمارات، مؤكداً أن علاقات الإمارات مع مصر خاصة ومتميزة في الماضي، وكذلك في المستقبل.
قوة وصلابة
وقال مصبح سعيد بالعجيد الكتبي عضو المجلس الوطني الاتحادي: بكل الفخر والاعتزاز نحيي الشعب المصري الشقيق على وحدته ووعيه واهتمامه بالعمل الجاد، بعد ثورتي يناير ويونيو، اللتين أكدتا للجميع قوة وصلابة فكر الشعب المصري الوطنية والتاريخية والقومية، وأنه استطاع أن يقف أمام عواصف الأحداث العربية، التي شتت العرب وفرقت الأسر، ودمرت كل ما تم إعماره في السنين الماضية.
وأضاف أن العرب يكنون لمصر وشعبها الحب والتقدير، ودائماً ما توصف بقلب العروبة أو بيت العرب، ونستذكر هنا مقولة والدنا مؤسس الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إن «كيان مصر ووجودها وجود للعرب، وبدونها لا وجود للعرب»، ومما أوصى به أبناءه، وفقهم الله وسدد خطاهم، على الحفاظ على مصر ودعمها والوقوف دائماً إلى جانبها، وها هم اليوم أبناء زايد الخير، زايد العطاء والحكمة، والرؤيا السديدة، وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ونائبة وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد لا يدخرون جهداً في خدمة مصر وشعبها، وخاصة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي.
وأشار الكتبي قائلاً «نتذكر أيضاً أيادي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومكارمه لشعب مصر بتكفله للعديد من المبادرات وإعادة إعمار المجمع العلمي، لهو دليل على ذلك الدعم، وهي الأيادي البيضاء لقيادتنا الحكيمة الرشيدة، التي تجعلنا دائماً نفتخر بها أينما كنا ونفتديها بأرواحنا، وهي التي جعلت جميع شعوب العالم تحترمنا بسبب سياستها وحبها للسلام والوسطية».








