عبرت مصر بالأمس إلى المستقبل، واستعادت هيبة الدولة، في مراسم تم الإعداد لها باتقان لحفل تنصيب الرئيس المنتخب عبدالفتاح السيسي، الذي تولى مهامه الدستورية فور تأديته اليمين القانونية في المحكمة الدستورية، ثم توقيع كتاب تسلم وتسليم السلطة من الرئيس المؤقت عدلي منصور، في مشهد غير مسبوق في تاريخ مصر الحديث.

حفل التنصيب، الذي شهده عدد من القادة العرب والأجانب في قصر الاتحادية، نقل صورة واضحة للعالم أن مصر التي انشغلت في السنوات الماضية بشأنها الداخلي، تستعيد دورها وهيبتها ومكانتها الإقليمية والعالمية، وهو أمر أكده الرئيس المنتخب أكثر من مرة أمس.

وكان في حضور الحفل، وخصوصاً العربي، ما يؤكد هذا الاتجاه، بل ويدفع به، وجسدته كلمات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للرئيس المنتخب، وهو ينقل تهاني صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وشعب الإمارات، بقوله، إن الإمارات ستظل على عهدها؛ وفية لمصر، وسنداً قوياً لها، في مختلف الأوقات والظروف كافة، معرباً عن تفاؤله بنجاح القيادة المصرية الجديدة في تأسيس مرحلة جديدة، تواصل فيها مصر مسيرة البناء والتقدم، وتمارس دورها المحوري في المنطقة.

ولأن المصريين في هذه المرحلة، متفائلون بالمستقبل، وعاشوا بالأمس يوم أمل جديداً وخرجوا بعشرات الآف إلى الميادين احتفالاً، فقد وعدهم الرئيس المنتخب في حفل تنصيبه بـ «النهضة الشاملة». وفي كلمة ثانية، كانت بمثابة برنامج الحكم، تعهد السيسي في احتفالية قصر القبة المسائية، بأن يكون رئيساً لكل المصريين، وبتحقيق الأمن، ودحر الإرهاب، وفتح باب المصالحة مع كل من لم يتورط في إراقة الدماء. وعاد السيسي ليؤكد على هيبة الدولة، وأن مصر مستقلة القرار، ترفض أي تدخل في شأنها، وأنه آن الأوان لتستعيد دورها القومي والإقليمي، والحفاظ على الأمن العربي.

ووعد السيسي بتنفيذ الاستحقاق الانتخابي الثالث بإجراء الانتخابات النيابية، معاهداً الشعب على احترام الدستور. كما وعد بأن تكون حقوق الفقراء من أهم أولوياته، وأنه لا مساس بحرية الفكر والإبداع للفنون والآداب.

تابع تفاصيل الخبر من هنا

"العبور إلى المستقبل"