أدى الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور (المنتهي تكليفه برئاسة الجمهورية)، دوره الرئاسي على مدار 11 شهرًا منذ الثالث من يوليو الماضي، ليعود إلى موقعه في المحكمة الدستورية، بعد إنجاز مهمته الرئاسية عقب صدور خريطة الطريق بعد ثورة 30 يونيو، والتي أسقطت حُكم جماعة الإخوان المسلمين، وهو الدور الذي ظل محل احترام وتقدير الجميع، خاصة في ظل المسؤولية الصعبة التي تحملها منصور على عاتقه، وسط جملة من التحديات وسلسلة من الأزمات التي لاحقته بصورة يومية، والوضع الأمني المضطرب إثر فعاليات عناصر الإخوان المختلفة، إضافة إلى المواقف السلبية من قبل بعض الدول الأجنبية.
وبينما طُرحت في القاهرة، على مدار الأيام القليلة الماضية، جُملة من التساؤلات حول دور مستقبل منصور وما إذا كان سيعود لمنصة القضاء أو يتولى منصباً استشارياً برئاسة الجمهورية أو أن يعتزل العمل العام؟، قطع النائب الأول لرئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار ماهر سامي، في كلمته أمس، قبيل أداء الرئيس المصري المنتخب اليمين الدستورية بمقر المحكمة، ليكون بذلك الرئيس السابع لمصر، الشك باليقين؛ ليؤكد عودة الرئيس منصور إلى منصة القضاء.
وأعلن سامي أن المستشار عدلي منصور يعود إلى منصة المحكمة الدستورية العليا لممارسة مهامه كرئيس لها بعد أن يسلم السلطة للسيسي في حفل التنصيب، وقال: «يعود إلينا المستشار عدلي منصور ليجلس على مقعده على المنصة الشامخة التي وهبها سنوات عمره بعد أن أدى واجبه كرئيس مؤقت للبلاد وحاز على ثقة الشعب وحبه».
وبحسب مراقبين، فإن منصور أبلى بلاءً حسنًا في الفترة التي قضاها رئيسًا مؤقتًا لمصر، إذ نجح بهدوء واتزان القاضي في أن يواجه أعتى الأخطاء، الداخلية والخارجية، مستخدمًا في ذلك أذرع الدولة سواء الذراع الأمنية متمثلة في الجيش والشرطة، أو الدبلوماسية المتعلقة بالخارجية المصرية، أو التشريعية والقضائية أيضًا، ليُمكن مصر من إنجاز ثلثي خارطة المستقبل، بإجراء الاستفتاء على الدستور المُعدَّل، ثم إجراء الانتخابات الرئاسية، ومن ثم تسليم السلطة إلى رئيس منتخب .