كشفت تقارير إعلامية جزائرية أمس، عن أن قائد أركان الجيش الجزائري، أحمد قايد صالح، أعد قائمة تضم أسماء 74 من كبار الضباط في الجيش، تمهيداً لإحالتهم على التقاعد، في فصل جديد من صراعه مع قائد المخابرات.

وذكرت التقارير أن صالح وبعد الانتهاء من إجراءات تنصيب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيساً لولاية رابعة، استدعى اجتماعاً عاجلاً للمجلس الأعلى للوظيفة العسكرية، الذي يرأسه، لدراسة قائمة العسكريين، الذين يتوجب إحالتهم على التقاعد، قبل حلول شهر رمضان المقبل.

وأوضحت أن قرارات إحالة العديد من كبار الضباط خاصة المنتمين للمخابرات، تستهدف إضعاف قائد المخابرات، من خلال حرمانه من أقرب مساعديه، ومعاقبة هذا الجهاز الذي فتح التحقيقات الكبرى حول الفساد، التي طالت الفريق الرئاسي.

ونوهت بأن قائمة العسكريين المرشحين للإحالة على التقاعد تضم كبار الضباط بينهم لواءات وعمداء وعقداء، عدد كبير منهم ينتمي إلى جهاز المخابرات، وأن هذا القرار (الإحالة على التقاعد) ينتظر فقط توقيع بوتفليقة ليصبح ساري المفعول اعتباراً من 27 يونيو الجاري.

ونقلت صحيفة «الوطن» الناطقة باللغة الفرنسية عن مصادر وصفتها بالجد مطلعة قولها، إن «هذه الإجراءات المتعلقة بإحالة الضباط إلى التقاعد كانت ستعتبر عادية لو طبقت المادة 20 (تحديد السن الأقصى ومدة الخدمة للإحالة على التقاعد) من قانون الوظيفة العسكرية على الجميع بالعدل»، لافتة إلى أن هذه القرارات اتخذت من قبل أشخاص تجاوزوا منذ مدة السن القانونية للبقاء في الخدمة العسكرية. وأشارت الصحيفة أن «الوضع الحالي يشبه سيناريو 2004، عندما عارض فريق في الجيش يقوده قائد الأركان السابق المرحوم محمد العماري، العهدة الثانية للرئيس بوتفليقة الذي كان مؤيداً من قبل قائد المخابرات الذي كان سبباً في إحالة العماري وضباط كبار وضباط صف إلى التقاعد في عام 2006، ثم في عام 2008، في « ظروف مشبوهة جداً».