استقبل المصريون الوفود العربية والأجنبية المشاركة في حفل تنصيب الرئيس المصري المنتخب المشير عبد الفتاح السيسي، بترحيب شديد، تزامنًا مع الترحيب الرسمي بتلك الوفود التي حرصت على أن تشهد مع مصر لحظة ميلاد جديدة للمستقبل المرتقب، فيما كانت الحفاوة الأكبر من نصيب الوفد الإماراتي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، انطلاقًا من تأييد المصريين لذلك الدور الهائل الذي تلعبه الدولة في دعم القاهرة منذ 30 يونيو استكمالًا لدورها التاريخي في مساندة ودعم مصر.
وأشاد وزراء ومسؤولون مصريون، بالدعم الهائل الذي قدّمته دولة الإمارات لمصر، وبزيارة ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى القاهرة، لحضور مراسم تنصيب الرئيس المصري المنتخب المشير عبد الفتاح السيسي، لافتين إلى أن المساندة الإماراتية لمصر حصّنتها من العديد من الأزمات وجعلتها تواجه جملة التحديات التي شهدتها بقوة أكبر.
السيسي يقود البلاد لعصر جديد
وأكد وزير التخطيط والتعاون الدولي أشرف العربي، على الدور الإماراتي في دعم ومساندة مصر منذ ثورة 30 يونيو الماضي وحتى الآن، لافتًا إلى أن ذلك الدور تجلى بوضوح في العديد من المشروعات التي شملتها المنحة الإماراتية بأكثر من قطاع.
في سياق آخر، لفت الوزير إلى أن تنصيب السيسي رئيساً، سيدفع مصر إلى نهضة وطفرة كبيرة في كافة المجالات، لاسيما أن السيسي نجح في بأغلبية ساحقة بالانتخابات الرئاسية، موضحًا في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن كل أجهزة الدولة سوف تتعاون مع الرئيس الجديد لتحقيق حلم المصريين، لافتًا إلى أن الاقتصاد المصري في عهد الإخوان تكبد خسائر فادحة، وانخفضت معدلات النمو الأجنبي.
وشدد على أن أهمية الدعم العربي، الذي سيلعب دورًا كبيرًا في تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي بالداخل المصري خلال الفترة المقبلة، وتحت راية السيسي، إذ سيتم تحقيق تكامل عربي، متوقعًا أن يتمكن الرئيس الجديد المنتخب من تحقيق آمال وطموحات الشعب المصري، لأنه يمتلك كل مقومات القيادة، التي لن تمكنه من انتشال الشعب المصري من القاع للقمة فحسب، بل سيحقق آمال وطموحات العالم العربي في تكوين حلم عربي قوي، يساهم في عودة الدور الريادي للعرب على مستوى العالم.
بدورها، ثمنت سكينة فؤاد مُستشارة الرئيس المنتهية ولايته عدلي منصور، على مشاركة الفريق سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ووفد إماراتي رفيع المستوى، في حفل تنصيب الرئيس المنتخب عبد الفتاح السيسي، وقالت إن ذلك امتداد لمواقف الإمارات التي عهدناها، بل وترجمة حقيقية على أرض الواقع.
وأضافت في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن دولة الإمارات العربية الشقيقة بكل ما قدمته إلى مصر في الفترة الأخيرة، ضربت مثالاً يجب على كل الدول العربية أن يفخروا ويحتذوا به، بل ويمتثلوا إليه.
ولفتت إلى أن ولي عهد أبوظبي رغم أنه كان في المغرب إلا أنه قطع زيارته وقدم إلى القاهرة، مُصرًا على زفة الرئيس السيسي إلى عُرسه الرئاسي وتنصيبه رسميًا رئيسًا للجمهورية، وأشارت إلى أن قادة الإمارات لطالما كانوا سباقين في دعم مصر، سواء في أوقات الضيق أو الفرح.
وأكدت أن دولة الإمارات لم تتوان لحظة في تقديم الدعم إلى مصر، لذلك فالرئيس السيسي والمصريون لن ينسوا الجميل لها أبدًا، خصوصًا وأنها تعطي ولا تنتظر مكافأة بل تفعل ذلك خدمة لمصر وللأمة العربية.
محور استراتيجي في المنطقة
في السياق، أكد وزير التموين خالد حنفي، على أهمية الدعم العربي الذي حظيت به مصر خلال المرحلة الماضية، لاسيما الدعم الإماراتي الذي يدعم الاستقرار الغذائي بمصر، قائلاً إن الشارع المصري والعربي سعيد سعادة بالغة بتنصيب عبد الفتاح السيسي رئيسًا رسميًا لجمهورية مصر العربية، مضيفاً أن الاستقرار السياسي والأمني لمصر والأمة العربي سيتحقق على يد السيسي.
وأكد في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن مصر بقيادة السيسي في طريقها لأن تصبح محورًا استراتيجيًا في المنطقة العربية بشكل يخدم الأمة العربية ويُحقق استقلاليتها.
وأشاد الوزير المصري بالدعم الخليجي وبخاصة دعم دولتي الإمارات والسعودية، اللتين بادرتا بتهنئة المصريين على إرادتهم الجديدة الحرة، لافتًا إلى أن الدعم الخليجي سيدعم الاستقرار الغذائي لمصر خلال الفترة المقبلة، وأشار إلى أن المنح الإماراتية الكاملة لمصر، بإنشاء صومعتين لتخزين القمح خير دليل على ذلك.
شهادة عالمية بحق مصر
من جانبه، أكد وزير السياحة المصري هشام زعزوع أن مصر بعد انتخابها لرئيس أجمع عليه المصريون في طريقها لاستعادة مكانتها الريادية في المنطقة العربية والإفريقية بقيادة الرئيس الجديد المنتخب عبد الفتاح السيسي، مضيفًا في تصريحات لـ«البيان» أن تنصيب السيسي رئيسًا رسميًا بحضور وفود عربية وأجنبية هو خير دليل على أن مصر سوف تستعيد مكانتها، وسوف تعود إلى سالف عهدها.
ولفت إلى أن دول العالم التي لم يحضر رؤساؤها، أوفدوا سفراءهم للحضور، والسفراء هم ممثلون عن دولهم، وبالتالي هذا يؤكد على أن العالم أجمع أقر باحترام مصر ورئيسها، الأمر الذي سيعجل من استعادة مصر مكانتها التاريخية، مؤكدًا في السياق ذاته على أن دعم الأشقاء العرب وعلى رأسهم الإمارات سيكون العامل السريع لاستعادة مصر دورها الفترة المقبلة.
القوى السياسية تُرحب
وعلى الصعيد السياسي، أشاد نائب رئيس حزب التجمع اليساري القيادي البارز بالحزب حسين عبد الرازق، بالحضور العربي المكثف، مؤكدًا أن هذا الحضور يُعد داعمًا رئيسيًا لمصر، ويؤكد استعادة مصر لدورها العربي والإقليمي والدولي، الذي غاب لفترات طويلة خلال حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك، وكاد أن يتلاشى في فترة حكم الإخوان والرئيس المعزول محمد مرسي، والذي بدأ يعود تدريجيًا وعلى استحياء في فترة الحكم الانتقالي للمستشار عدلي منصور.
كما أوضح عبد الرازق، في تصريحات لـ«البيان» أن هذا الحضور يتخطى فكرة التواجد البروتوكولي، حيث إن العلاقات العربية ـ المصرية ممتدة ولا تنتهي، والدليل على هذا الدول الداعمة للموقف المصري، والتي كانت بجانبها دائمًا، لا سيما خلال الأزمة التي مرت بها مصر، عقب فترة حكم الإخوان، مشيدًا بالدعم الإماراتي الهائل لمصر، والدور التاريخي الذي تلعبه الدولة في مساندة القاهرة.
فيما اعتبر رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي عبد الغفار شكر، هذا الحضور العربي، أنه بادرة طيبة من الرؤساء والوافدين العرب، فالمشاركة في حدث هام لمصر مثل حفل تنصيب رئيس الجمهورية، يعد بداية جديدة، وفتح صفحة جديدة في إطار العلاقات المصرية ـ العربية. وأشار شكر إلى أن العلاقات المصرية ـ العربية شهدت خلال الفترة الماضية فتورًا، ولكنه لم يدم، لا سيما أمام الرغبة المتبادلة من دول الخليج، خاصة أنها ترغب في استعادة العلاقات من جديد، والمهم في الفترة الحالية تحديد أطر العلاقات، وآليات التواصل، مؤكدًا على أن تفاوت الحضور من الوفود إلى الرؤساء يدل على مدى اهتمام الدول العربية في عودة العلاقات مع مصر، وأن هذا سيكون في حسبان الرئاسة والخارجية المصرية في الفترة المقبلة.
محمد العبار: السوق المصرية واعدة
أكد رئيس شركة إعمار العقارية محمد العبار عن ثقته الكبيرة بالسوق المصرية ووصفها بالواعدة والغنية بالفرص الاستثمارية النوعية لاسيما تلك التي تتصل بصناعة التطوير العقاري. وقال العبار في تصريحات إن لدى «إعمار» خططاً جاهزة لطرح «إعمار مصر» وهي النجم اللامع، كما وصفها، للإدراج في أسواق المال إذ يجري العمل حالياً لطرحها كشركة مساهمة عامة في مصر بعد أدائها ونتائجها الجيدة في السوق.
وأضاف إن العمل لا يزال جارياً لتحديد نسبة الأسهم المطروحة فيها، وقيمة الطرح. واعتبر العبار أن «إعمار مصر» هي النجم اللامع للمجموعة وبلغت مبيعاتها العام الماضي بنحو 3.5 مليارات درهم أي ما يعادل 7 مليارات جنيه.
وتضع هذه المبيعات شركة إعمار مصر في صدارة شركات العقارات الأكثر مبيعاً، وباشرت الشركة مشاريع مهمة في مصر آخرها كان «إعمار سكوير» وتبلغ تكلفته 8 مليارات جنيه ويضم جانباً فندقياً ومولاً ضخماً ينتظر أن تصل مساحاته المتاحة للإيجار 160 ألف متر مربع.
وحظيت إعمار مصر بدعم مالي متواصل من الشركة الأم ما جعلها تتمتع بمركز مالي قوي تقل فيه نسبة القروض وتزيد نسبة الأراضي المدفوعة بالكامل، فضلاً عن المبيعات القوية التي تحققها الشركة.

