لا تزال البنوك في قطاع غزة مغلقة، فيما يصطف آلاف الفلسطينيين من موظفي السلطة الفلسطينية أمام بواباتها، أملاً بإعادة فتحها لتسلّم رواتبهم، فيما اعتبرت حركة فتح أن إمعان «حماس» بإغلاق البنوك في غزة، وحرمانها الموظفين من استلام رواتبهم أو تسهيل مصالحهم التجارية اليومية، يؤكد عدم مبالاتها بمعاناة أهل القطاع.
وأفاد شهود عيان بأن العشرات من رجال الشرطة الفلسطينية يقفون أمام بوابات البنوك، فيما لم يتمكن العاملون من الدخول لممارسة مهام عملهم. وقالت مصادر فلسطينية، إن اتصالات حثيثة تجرى لإعادة فتح البنوك أمام موظفي السلطة والقطاع الخاص والمؤسسات الخاصة والدولية، بما يضمن تخفيف التوتر، وضمان تسلّم الموظفين رواتبهم.
عدم مبالاة
وصرح جهاد خليل الوزير محافظ سلطة النقد الفلسطينية أمس، بيوم عمل طبيعي للجهاز المصرفي، مشيراً إلى أن جميع الفروع ستفتح أبوابها كالمعتاد لاستقبال المراجعين، وتقديم الخدمات المصرفية لهم، وأعرب عن أمله بأن تقوم الجهات التي تتحمل مسؤولية الأمن والنظام بواجبها، وألا تسمح بتعطيل الجهاز المصرفي ومصالح الناس.
وقالت «فتح»، إن إمعان «حماس» بإغلاق البنوك في غزة، وحرمانها الموظفين من استلام رواتبهم أو تسهيل مصالحهم التجارية اليومية، يؤكد عدم مبالاتها بمعاناة الفلسطينيين في القطاع. واستنكر المتحدث باسم «فتح» أسامه القواسمي، في بيان صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة، أمس الأحد، منع «حماس» للعائلات المحتاجة وأسر الشهداء والأسرى والمواطنين من الذهاب للبنوك لاستلام مستحقاتهم، رغم الظروف الصعبة التي يعيشونها.
وأضاف «على حماس خلع ثوبها القديم، ووضع المصالح الشخصية والحزبية جانباً، وترك الشعب الفلسطيني بحاله، فنحن نعلم جيداً أن أحد أهم الأهداف التي تسعى الحكومة إلى تنفيذها رفع المعاناة عن شعبنا في قطاع غزة، والعمل على تقديم الخدمات الشاملة وتحسين الظروف المعيشية والاقتصادية لكل المواطنين في غزة، كما الضفة الغربية، وإنعاش القطاع الخاص المدمر تماماً، وليس رفع المعاناة عن مجموعة تغلق البنوك، وتهدد المواطنين وتعتقلهم وتحرم الشعب من أبسط حقوقه مواطناً أصيلاً على هذه الأرض». وشدد على أن هذه التصرفات والتهديدات واقتحام المكاتب وعملية الابتزاز التي تقوم بها «حماس» لن تغير من الحقيقة والاتفاق شيئاً، ولن تأتي بأي نتيجة مطلقاً، مطالباً «حماس» بالكف عن هذه السياسة فوراً.
كارثة اقتصادية
وحذر رئيس جمعية رجال الأعمال بغزة علي الحايك من كارثة اقتصادية وحالة شلل وركود للاقتصاد الفلسطيني في مع استمرار إغلاق البنوك بسبب أزمة الرواتب. وقال، إن تعطّل البنوك سيؤثر في النشاط الاقتصادي ومكوناته بشكل كبير، وسيحدث شللاً في المنظومة الاقتصادية ويتوقف النمو الاقتصادي والتشغيلي، مشدداً على أن اقتصاد غزة لا يحتمل إغلاق البنوك.
شلل اقتصادي
أكد رئيس جمعية رجال الأعمال بغزة علي الحايك أن استمرار إغلاق البنوك في القطاع سيشل الحركة الاقتصادية بشكل كامل، من حيث توثيق معاملات رجال الأعمال والشركات والحوالات المالية والشيكات وتعاملات المقاصة البنكية مع الشركات الأجنبية والفلسطينية، ما ينعكس على حياة المواطنين بغزة. وأضاف إن التأثير السلبي لإغلاق البنوك يتجاوز حدود القطاع، حيث يؤثر في القطاع التجاري والصناعي والمالي الذي يستورد البضائع والمواد الخام من الخارج، وبخاصة إسرائيل، التي لا تحتمل تأخير إرسال الحوالات والشيكات والأموال.