يبدو المشهد السياسي في الكويت في طريقه نحو استعادة أجواء التصعيد، إذ تلوّح المعارضة بالنزول إلى الشارع غداً مراهنة على استعادة زخم اعتصامات ساحة الإرادة التي تجمّدت منذ نحو 18 شهراً.. والعنوان هذه المرة مكافحة الفساد وكشف أسماء المتنفّذين الداعمين للفساد.

وفي وقت دعت حركة العمل الشعبي (حشد) المعارضة في الكويت إلى تجمع جماهيري حاشد يوم غد الثلاثاء في ساحة الإرادة للتحذير مما وصفته بـ«دولة الفاسدين العميقة»، مهدّدة بالكشف عن أسماء خلال التجمع، كشفت مصادر أمنية لـ«البيان» ان أيا من التيارات أو التجمعات السياسية لم يخطر الجهات المسؤولة في وزارة الداخلية بالتجمع، مشيرة إلى ان المؤسسة الأمنية ستتخذ كافة الاحتياطات بما يضمن الأمن والاستقرار في البلد.

يأتي هذا فيما أصدر التيار التقدمي الكويتي بيانا دعا فيه إلى تلبية الدعوة الموجهة من حركة العمل الشعبي (حشد) للتجمع في ساحة الإرادة مساء الثلاثاء، مؤكدا ضرورة التحرك الجماهيري الموحد والقوي في وجه الفساد والإفساد ونهب أموال الدولة، وفق تعبيرها.

عقوبة على 3

من جانب آخر، قضت محكمة التمييز أمس بالغاء حكم محكمة الاستئناف ببراءة النواب السابقين فلاح الصواغ وبدر الداهوم وخالد الطاحوس وقضت بحبسهم سنة وثمانية شهور في ضوء إدانتهم بالتعرّض للذات الأميرية، وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات وأن يدفع كفالة مالية قدرها الفا دينار.

وجاء حكم محكمة التمييز النهائي على خلفية الاتهامات التي نسبتها النيابة العامة لهم بالمساس بذات الامير على خلفية التصريحات التي اطلقوها في الندوة التي عقدت في ديوان النائب السابق سالم النملان والتي عقدت على خلفية اصدار الامير لمرسوم الصوت الواحد بتعديل النظام الانتخابي.

وقد يكون حكم الحبس سنة وثمانية شهور الصادر امس نافذا فيما لو ارتكب النواب خلال مدة ثلاث سنوات جريمة مماثلة بالاساءة لذات الامير.

ومن المتوقع أن يثار الحكم الصادر من محكمة التمييز بإدانة النواب السابقين فيما لو ترشحوا للانتخابات البرلمانية المسبقة والتي قد يثار انه من الاحكام المخلة بالشرف الا ان ذلك خاضع لتقدير القضاء مستقبلا في اعتبار جريمة المساس بذات الامير من الجرائم المخلة ام لا.

حماية المال العام

إلى ذلك، أعلن رئيس لجنة حماية الاموال العامة النائب جمال العمر ان اللجنة صوتت باغلبية الحضور على خمسة تقارير تتعلق بالتحقيق في عدد من القضايا المحالة اليها واوصت باحالة المتجاوزين الى النيابة العامة.

وقال العمر ان اللجنة صوتت على تقرير الاستراحات وهو التقرير الذي حول الى اللجنة من مجالس سابقة نتيجة ابطال هذا المجال وتم التصويت عليه والانتهاء من التحقيق في هذه القضية وسوف يرفع الى الامانة العامة ليعرض على المجلس للتصويت عليه وعلى ما تضمنه من تصويبات.

واضاف العمر ان اللجنة انتهت من تقريرها بشأن عقد شركة نفط الكويت مع شركة شل وهذا الموضوع اخذ جدلاً سياسياً كبيراً على الساحة. وتابع أنّ اللجنة صوتت على التقرير المتعلق بالتحقيق في قضية الديزل، مشيرا الى ان هذا التقرير سيكشف مكامن الخلل واعداء المال العام.

وبيّن العمر أنّ «90 في المئة من الديزل اصبح يهرب بما قيمته 260 مليون دينار خلال ست سنوات»، لافتا الى ان ديوان المحاسبة اوصى بالغاء الدعم عن الديزل واحالة المسؤولين عن هذا الهدر وفقا لقانون حماية المال العام الى النيابة.

 

تعويض

تقدم النائب عبدالحميد دشتي باقتراح بقانون في شأن اضافة المادة 41 مكرر إلى القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة.

وينص التعديل المقترح على أنّه «يجوز للعضو طلب التعويض في حال صدور مرسوم بحل مجلس الامة او صدور حكم ببطلانه شريطة ألا يكون متسببا في البطلان وتقضي له المحكمة بتعويض مناسب يساوي في قيمته ما لحقه من ضرر».

وبينت المذكرة الايضاحية ان «عضو مجلس الأمة يتكبد مصاريف ونفقات أثناء الدعاية الانتخابية هذا فضلاً عن انه حال فوزه بالعضوية فإنه يتفرغ للعمل بالمجلس وفي سبيل ذلك فإن هناك اعضاء يتركون اعمالهم التي تتعارض واعمال المجلس ويفقدون بذلك مصدر رزق».