رفضت الحكومة البحرينية مشروعاً بقانون نيابي يتضمن رفع رواتب موظفي القطاع الحكومي بـ20 في المئة، وشددت على تعذر الموافقة على القانون معتبرة أنه يتعارض مع سياسات خفض وترشيد النفقات.
واعتبرت الحكومة في ردها على النواب أن «مقترح القانون الذي رفعه مجلس النواب إلى الحكومة في الثالث من ديسمبر الماضي يتوافق مع السياسات المالية الواجب اتباعها في الإدارة المالية للدولة بفاعلية وكفاءة حسب المعايير المتبعة دولياً»، مشيرة إلى أن «الكلفة المالية اللازمة للمشروع كبيرة جداً».
وأفادت بأن عدد الموظفين البحرينيين والمقيمين في الجهات الحكومية المدرجة بياناتها ضمن أنظمة الحاسب الآلي بديوان الخدمة المدنية يبلغ نحو 48 ألف موظف تقريباً، وتقدر التكلفة الإضافية السنوية لزيادة رواتب الدرجات العمومية والتخصصية والتنفيذية والتعليمية حسب هذا المشروع نحو 95 مليون دينار متضمنة حصة اشتراكات الحكومة في التقاعد والتأمين ضد التعطل و تشمل هذه التكاليف موظفي الخدمة المدنية بنظام العمل الجزئي والموظفين في الجهات الحكومية المستقلة وكذلك الموظفين المدنيين في الجهات العسكرية.من جانبه، قال رئيس كتلة الأصالة عبدالحليم مراد إنه «لا مبرر لرفض الحكومة المقترح» الذي قدمته الأصالة إلى مجلس النواب منذ عام 2011 وحاز موافقة المجلس وتمت صياغته في صورة مشروع بقانون.
تكلفة
وأشار مراد إلى أن «الحكومة ادعت أن الكلفة الإجمالية لتنفيذ المقترح تعد إرهاقاً للموازنة العامة للدولة وستسهم في زيادة عجز الموازنة، ولكن هذا ادعاء غير صحيح ولا يستند إلى أساس اقتصادي أو واقعي، فالكلفة الإجمالية لتنفيذ الاقتراح تبلغ 95 مليون دينار سنوياً تعتبر تكلفة زهيدة لا تشكل إرهاقاً للموازنة العامة، خصوصاً إذا تم حسن إدارة المال العام ومكافحة الفساد وزيادة إيرادات شركة ممتلكات والهيئة العامة للنفط والغاز والشركات الكبرى، حيث أخفقت الحكومة ممثلة في شركة ممتلكات في زيادة إيرادات الدولة».
وأوضح أن «من حق البحرينيين التمتع بخيرات بلادهم وعلى الدولة تمكينهم من العيش الكريم، فالظروف الحالية تشهد تقلص الدخول الحقيقية وارتفاع الأسعار وكثرة النفقات ما يضع المواطنين في مأزق حقيقي، وبالنظر إلى انخفاض المتوسط العام للرواتب فإن زيادة الرواتب بـ20 في المئة تعتبر الحد الأدنى لطموحات البحرينيين وآمالهم». وتابع أن «الاقتراح الذي تقدمت كتلته في فبراير 2011 كان ينص في الأصل على زيادة الدرجات الاعتيادية والتخصصية بـ25 في المئة وليس 20 في المئة وقبلنا تقليل النسبة حتى نحقق التوازن ونقلل الكلفة ويتم تنفيذ الاقتراح ورغم ذلك فإن الحكومة ترفض وتتذرع بالعجز».
وطالبت الأصالة من مجلس الشورى «تمرير الاقتراح وعدم الاستماع للمبررات غير المنطقية والمخالفة لروح الدستور».
