تتزاحم الملفات على جدول أعمال اجتماع الهيئة السياسية للائتلاف السوري المعارض الذي انطلق أمس في إسطنبول التركية، وسط أنباء عن تغييرات هيكلية كبرى قد تشمل تسميته أيضاً، فضلاً عن البحث عن شخصية تجمع المعارضة السورية تخلف الرئيس الجاري أحمد الجربا من بين عدة أسماء مطروحة.

وذكرت مصادر سياسية معارضة لـ«البيان»، أن موضوع خلافة الجربا تستحوذ على معظم المداولات التي يجريها أعضاء الهيئة السياسية للائتلاف، فالأحاديث تشير إلى أن المملكة العربية السعودية ليست متمسكة بأي شخص، وهي ستؤيد أي رئيس يختاره الائتلاف.

أسماء بديلة

ويتداول المعنيون أسماء عديدة لتسلم هذا المنصب، منها رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب، وبرهان غليون، أول رئيس للمجلس الوطني السوري.

وذكرت المصادر لـ«البيان» أن هناك اتجاهاً لتغيير اسم الائتلاف لكي يضم قوى سياسية جديد بحيث يصبح تمثيله أكبر، خصوصاً أن بعض القوى المحسوبة على الرئيس السابق للائتلاف معاذ الخطيب قد تنضم للتجمع الجديد، كما تتحدث بعض المصادر عن طرح انضمام حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، أقوى الأحزاب الكردية السورية لهذا التجمع الجديد.

ولفتت المصادر إلى أن انضمام هذه القوى في حال انضمامها قد تقلب توجهات الائتلاف، وبخصوص شكل التعاطي والتفاوض مع النظام، بحيث إن بعضها يقبل بالتفاوض على تشكيل حكومة شراكة بمعزل عن عملية جنيف وشروطها.

جدول مزدحم

على صعيد متصل، كشفت مصادر سياسية عن أن الائتلاف يدرس خلال اجتماعات هيئته السياسية مجموعة من القضايا الملحة والمطروحة أمامه، أبرزها الأوضاع الميدانية في الداخل واللاجئين في الخارج والنظام الداخلي للائتلاف ونتائج زيارات قيادة الائتلاف الأخيرة إلى أوروبا وأميركا وبعض بلدان العالم العربي.

وقالت مصادر سياسية من الائتلاف إن «جدول أعمال اجتماع الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الذي انطلق أمس سيناقش التواصل مع الداخل ووضع المناطق المحاصرة ونتائج ومجريات زيارة أحمد الجربا رئيس الائتلاف لباريس وزيارة قيادة الائتلاف لأميركا وعدد من بلدان الخليج العربي، ووضع الطلاب السوريين في الخارج وهو من الملفات المهمة التي ستطرح في الاجتماعات».

الوضع السياسي

وأضافت المصادر أنه «سيقدم تقرير بشأن الوضع السياسي وتحليله من قبل اللجنة التي تم تكليفها بذلك في الاجتماع ما قبل السابق، وبرنامج التواصل مع الداخل والتحضير لعقد لقاء مع ممثلي النقابات الحرة وبعض أعضاء الهيئة السياسية للخروج بخطة دعم لهذه النقابات وآلية تواصل دائم، على أن يعقد هذا اللقاء خلال الشهر المقبل، ودائرة التواصل مع الداخل، ومناقشة خطة دائرة مكاتب الداخل السوري».

 

هموم الداخل

ذكرت مصادر سياسية من المعارضة أنه سيكون من ضمن جدول أعمال الهيئة السياسية للائتلاف «المناطق المحاصرة ودراسة حلول جديدة لها ومهادنة النظام والوضع الميداني في دير الزور المنكوبة، ودراسة ومناقشة تعديل النظام الأساسي للائتلاف الوطني السوري»، موضحة أن الاجتماع سيناقش «تشكيل لجنة لدراسة وضع خطة استراتيجية للائتلاف لفترة الستة شهور المقبلة يكون هدفها فتح مكاتب للائتلاف والحكومة المؤقتة ووحدة تنسيق الدعم في داخل سوريا. د.ب.أ