مع استمرار الأزمة السياسية في ليبيا، ومع وجود حكومتين تسيران أمور البلاد، تعطل اعتماد الموازنة العامة، لأن بعض الأعضاء لا يؤيد اعتماد الموازنة لحكومة أحمد معتيق، وإعطائها إلى حكومة تسيير الأعمال برئاسة عبد الله الثني.

وقال عضو المؤتمر الوطني الليبي عبد الكريم الجياش إنه «من المقرر مناقشة الموازنة العامة الأحد في حالة اكتمال النصاب القانوني». وأضاف أنه يجري صرف المرتبات والنفقات التسيرية «النفقات الحكومية» والدعم منذ بداية العام عن طريق سلف من البنك المركزي «أي الصرف يحمل على موازنة العام الماضي»، مشيراً إلى أن المؤتمر يعقد جلسات منذ أربعة أشهر لاعتماد الموازنة من دون جدوى.

وأوضح الجياش أن «هناك تجاذبات سياسية عطلت اعتماد الموازنة العامة، لأن بعض الأعضاء لا يؤيد اعتماد الموازنة لحكومة أحمد معتيق، وإعطائها إلى حكومة الثني».

بدوره، أكد رئيس لجنة الميزانية والتخطيط في المؤتمر الوطني العام محمد عبد الله الصراط أن «الميزانية مربوطة بالسنة المالية، بغض النظر عن الحكومة التي تسير الأعمال في البلاد».

وقال إن «حكومة الثني صرفت جزءاً من الميزانية خلال الثلث الأول من العام الجاري، يقدر بـ 12 مليار دينار.. وسيجري خصمه من الموازنة بعد التصويت عليها».

في سياق آخر، غادر محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق عمر الكبير، البلاد إلى مالطا، وأصدر تعليماته للمسؤولين بالمصرف بعدم صرف أي مبلغ من الميزانية، إلا على البنود الضرورية.

ويرجح ألا يعود الكبير إلا بعد أن تصدر المحكمة العليا حكمها غداً، وتتسلم الحكومة الجديدة مهامها رسمياً.

ويرى متابعون أن سفر الكبير خارج البلاد يعفيه من الحرج أمام حكومتين، كل منهما يدعي الشرعية.