شهد أول من أمس الجمعة هجمات عنيفة للجماعات المسلحة على المقار الأمنية والثكنات العسكرية، فيما تعد هذه التحركات، مع أحداث سامراء، رداً على التوعد الحكومي بحسم معركة الأنبار قبل حلول شهر رمضان، بعد أكثر من خمسة أشهر من القتال، وعدم تحقيق نجاحات تذكر على أرض الواقع، بل العكس هو ما تحقق بامتداد المعارك إلى عموم غرب العراق، وإلى كركوك ونينوى في الشمال.
ونقلت شبكة «المدى برس» عن مصادر محلية في نينوى، أن المحافظة، تشهد تدهوراً أمنياً متفاقماً في ظل هيمنة المجاميع المسلحة عليها وتشكيلها مجلساً عسكرياً لثوار نينوى، لمواجهة عملية عسكرية محتملة تنفذها الحكومة بالسيناريو نفسه الذي طبقته في الأنبار، مبينين أن تلك المجاميع تمول نفسها من «الضرائب» التي تفرضها على المواطنين والجزية على غير المسلمين.
وقالت مصادر محلية إن «المحافظة تشهد تدهوراً أمنياً متصاعداً برغم الانتشار الكثيف لقوات الأمن بمختلف صنوفها، وإقدامها على تقطيع أوصال مدنها، لاسيما الموصل، عبر إغلاق الشوارع والطرق ونصب المئات من نقاط التفتيش». وكشفت تلك المصادر، عن «حصول اشتباكات ليلية بين القوات الأمنية والجماعات المسلحة في أحياء الموصل الغربية، لاسيما المنطقة الصناعية ووادي عكاب و17 تموز والهرمات ومشيرفة وموصل الجديدة واليرموك والإصلاح الزراعي والرفاعي»، عازية ذلك إلى «ضعف سيطرة القوات الأمنية على تلك المناطق».
وأضافت المصادر المحلية، أن «مجلساً عسكرياً لثوار نينوى شكل مؤخراً، بعد ورود أنباء عن عزم الحكومة الاتحادية تنفيذ عملية عسكرية في الموصل على شاكلة تلك التي تنفذها في الأنبار»، معتبرة أن ذلك «أثار مخاوف على المستوى الشعبي والرسمي من تكرار سيناريو الأنبار، من دمار وتهجير وقتل، في نينوى».
وأكدت تلك المصادر المطلعة، أن «الفصائل المسلحة المتشددة مثل «القاعدة» و«داعش» لا تزال تمتلك السطوة في الموصل وتمول نفسها عن طريق (فرض الضرائب)، وإجبار الذين ينتمون للأديان الأخرى على دفع الجزية، والإفراط في القتل».