شهد معالي د. سلطان أحمد الجابر، وزير الدولة، ورئيس المكتب التنسيقي للمشاريع الإماراتية في مصر، أمس، توقيع اتفاقية لبناء صومعتين جديدتين، وذلك بين مصنع الطائرات التابع للهيئة العربية للتصنيع «الشركة المنفذة للمشروع» والشركة العامة للصوامع والتخزين.

وأقيمت مراسم التوقيع بحضور كل من وزير التموين والتجارة الداخلية المصري خالد حنفي، ووزير التخطيط والتعاون الدولي أشرف العربي، ومعالي محمد بن نخيرة الظاهري، سفير الإمارات العربية المتحدة بالقاهرة.

وتقع الصومعة الأولى بمدينة دمياط بسعة تخزينية 60 ألف طن، والثانية بمنطقة العامرية بمحافظة الإسكندرية بسعة تخزينية 70 ألف طن.

ويأتي بناء الصومعتين في إطار المشروع الإماراتي الرامي إلى بناء صوامع تخزين غلال في 17 محافظة، بما سيوفّر سعة تخزينية تزيد على مليون ونصف المليون طن من القمح، فيما سيبدأ العمل في الصوامع الأخرى نوفمبر المقبل.

نمو مستدام

بدوره، قال معالي د. سلطان أحمد الجابر إنّ «دولة الإمارات العربية المتحدة تسعى بمساعداتها ومشروعاتها الخدمية في مصر إلى التركيز على المشروعات التي تحقّق النمو المستدام اقتصادياً واجتماعياً».

وأوضح معاليه أنّ «مشروع إنشاء الصوامع يكتسب أهمية استراتيجية، لكونه يهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي المصري، عبر زيادة طاقة تخزين القمح بنسبة الربع من إجمالي احتياجات مصر من الصوامع، وإضافة مليون ونصف مليون طن إلى الطاقة الحالية، كما يسهم المشروع في دعم الاقتصاد، من خلال خفض الحاجة إلى استيراد الحبوب بالعملة الصعبة».

حد من التلف

من جهته، أكّد وزير التموين والتجارة الداخلية المصري خالد حنفي أنّ «المشروع يحد من التلف والفاقد الذي يطرأ على القمح المخزّن بالطرق التقليدية، والذي تقدّر كميته بـ10 في المئة، وبخسارة سنوية تُقدر بأكثر من 2.4 مليار جنيه، ما يعادل 430 مليون دولار».

وأضاف أنّ «المشروع يهدف إلى تخفيف الاعتماد على استيراد القمح من الخارج، ما يعطي الحكومة المصرية المرونة المطلوبة في تحديد أسعار أكثر تنافسية لاستيراد القمح، إذ يتوقّع توفير 3-5 في المئة من أسعار القمح المستوردة، أي ما يعادل نحو 160 مليون دولار في العام، فضلاً عن أن هذا المشروع يوفر 15 ألف فرصة عمل دائمة».

حزمة مشروعات

في السياق، أبان وزير التخطيط والتعاون الدولي أشرف العربي أنّ «مشروع إنشاء الصومعتين في كل من دمياط والعامرية يأتي في إطار التعاون بين مصر والإمارات بتنفيذ حزمة من المشروعات خلال الفترة المقبلة، من ضمنها بناء 25 صومعة في 17 محافظة مصرية»، لافتاً إلى أنّ «الطاقة التخزينية ستزيد بفضل مشروع الصوامع إلى نحو مليون ونصف مليون طن، وأنّ المشروع سيوفر 10 في المئة من فاقد القمح بقيمة تصل إلى نحو 2.7 مليار جنيه سنوياً».

يُذكر أن دولة الإمارات تقدّم مجموعة كبيرة وواسعة من المشروعات التنموية والخدمية لمصر، ضمن حزمة من المساعدات التي تهدف إلى دعم مصر اقتصادياً واجتماعياً، وذلك في مجالات متعدّدة، مثل الإسكان والتعليم والصحة والطاقة المتجدّدة والنقل وغيرها.

 

مزايا

توفّر الصوامع الجديدة في مصر نوعاً من الدعم، يتميز بدرجة عالية من الاستدامة، إذ تساعد على الحد من الفقد السنوي في محصول القمح، نتيجة التخزين في العراء لعدم وجود صوامع. وتسهم الصوامع الجديدة المعدنية في رفع جودة الخبز المدعّم، نتيجة إيقاف عملية اختلاط القمح بالرمال داخل الصوامع الترابية القديمة.