تخوض ليبيا هذه الأيام معركة ضد الإرهاب كما تواجه تحدي حماية حدودها البرية التي تشهد استنفاراً عسكرياً غير مسبوق في وقت أعلن الجيش الوطني الليبي أن «عملية الكرامة» التي أطلقها اللواء خليفة حفتر حققت 55 في المئة من أهدافها بينما كان لافتاً حدوث مناوشات بين متظاهرين اختلفوا في الموقف إزاء هذه العملية في العاصمة طرابلس.
وقال الناطق باسم عملية الكرامة محمد الحجازي: إن «العملية التي أطلقها الجيش الوطني الليبي في بنغازي ضد جماعات إرهابية أنجزت 55 في المئة من أهدافها».
وأضاف حجازي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح أون تي في»، والذي بث على قناة «أون تي في» أنه تم رصد تحركات من وصفهم بـ«الإرهابيين» على الحدود الليبية مع تونس والجزائر، محذراً من سعي هذه الجماعات للسيطرة على معابر حدودية.
وفي السياق ذاته، وصلت طلائع الجيش الليبي التابع لعملية «الكرامة» الحدود الليبية المصرية بعد أن تعهد الجيش بتأمين المثلث الحدودي مصر - السودان - تشاد. وأكد أمر الكتيبة «407 استطلاع» التابعة للجيش الليبي النقيب صالح بوعياد، في تصريح لـموقع «بوابة الوسط»، تكثيف دورياتهم على المثلث الحدودي بعد صدور أوامر لهم من غرفة العمليات، بالتنسيق مع العميد ركن صقر الجروشي.
وقال بوعياد «إنهم سيستخدمون القوة دون تردد ضد كل مَن تسول له نفسه مساس التراب الليبي». وأضاف قائلاً: إن «الحدود مع بقية الدول مؤمنة بشكل جيد، وسيردون أي قوة معادية لهم».
مناوشات حاضرة
وفي العاصمة طرابلس كانت المناوشات حاضرة إذ شهد ميدان الشهداء تظاهرتين اتفقتا في رفض الإرهاب وتفعيل الجيش، واختلفتا في الموقف من «عملية الكرامة» و«المؤتمر الوطني». ونقل شهود عيان حدوث مشادات واشتباكات، بين التظاهرتين، أدت إلى بعض الإصابات الخفيفة. وأكد عضو المجلس الانتقالي السابق مختار الجدال حدوث الاشتباكات وسقوط جريح واحد من تظاهرة تأييد الكرامة، جرَّاء إطلاق نار من مسدس، قال الجدال إنه شاهده. وأضاف «أتعجب من التصريح لتظاهرتين في مكان وزمان واحد، مع عدم توفير العدد الكافي للحماية».
في السياق ذاته، علّق عضو المؤتمر الوطني عبدالوهاب قايد على الحادث بصفحته على «فيسبوك» بأنه يحمِّل مديرية أمن طرابلس مسؤولية ما جرى. إلى ذلك، أكد مصدر ليبي أن رئيس الحكومة - الذي أنهى المؤتمر الوطني تكليفه - عبدالله الثني عاد إلى طرابلس حيث استأنف أعماله بمقر شركة الكهرباء في السواني الذي تحميه كتيبة من الزنتان.
وكان الثني نفى في وقت سابق من يوم أمس قيام حكومته بإتمام «عملية التسليم والاستلام بينها وبين حكومة المكلفة برئاسة أحمد معيتيق»، مؤكدة أنه لم تتم إجراءات التسليم من قبل أي وزارة من وزاراتها أو ديوان مجلس الوزراء. ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن حكومة الثني توضيحها، في بيان «أنها بدأت في الإجراءات وتجهيز الملفات بانتظار ما تصدره السلطة القضائية الليبية في القضية المعروضة أمامها».
استهداف فندق
استهدف مسلحون فجر أمس فندقاً في العاصمة طرابلس تعود ملكيته لرئيس الحكومة الليبية المكلف أحمد معيتيق ما أدى إلى خسائر مادية كبيرة. وأكدت مصادر من مكتب معيتيق أن «مسلحين هاجموا الفندق بأعيرة نارية وقنابل يدوية، لافتة إلى أن الهجوم أسفر عن خسائر مادية». طرابلس - د.ب.أ
