الغزل بين النظام السوري و«داعش» من السر إلى العلن

خرج «الغزل» بين النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) من السر إلى العلن، وبات الحديث عن التنسيق المتبادل للقضاء على الجيش السوري الحر معلناً وعلى أكثر من صعيد.

ويسلم دبلوماسيون على صلة وثيقة بالرئيس السوري بشار الأسد بأن جزءاً من استراتيجيته كان يتمثل في التغاضي عن وجود تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي يقوده جهاديون أجانب ويقاتل المعارضة المعتدلة التي كانت أول من ثار على حكم الأسد.

وقال دبلوماسي عربي لوكالة رويترز: «هذه استراتيجية منطقية. فلماذا تهاجم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام إذا كان يهاجم عدوك؟».

والمراقب للمواقع المؤيدة للنظام يلحظ الإشادة بعمليات تنظيم «داعش» ضد الجبهة الإسلامية والجيش السوري الحر، وكأن «داعش» فصيل آخر من الفصائل الأجنبية الداعمة للأسد والتي تكاثرت أسماؤها في العام الأخير.

النظام لا يقصف «داعش»

وقال عنصر انشق عن تنظيم داعش في الآونة الأخيرة لـ«البيان»، إن التنظيم المتوزع على جانبي الحدود السورية العراقية، يتحرك بحرية واطمئنان في مدينة الرقة التي لم تتعرض لأي نوع من أنواع القصف الذي تتعرض له المدن الأخرى. وقال المقاتل المنشق، وهو خريج جامعي سوري، إن التنظيم قائم بالدرجة الأولى على الأجانب، بالإضافة إلى التحالفات التي يبنيها مع بعض رؤساء العشائر في الجزيرة السورية، وأن الكثير من المقاتلين الأجانب هم من الملثمين والذين لا يعرف أحد عنهم شيئاً.

ووصف المقاتل المنشق عن «داعش» التنظيم بأنه مثير للشك والريبة على صعيد التمويل فهو يملك الكثير من الدولارات الجديدة، ولا يعبأ كثيراً بالمنتسبين إليه ويمكن لأي شخص أن يدخل التنظيم ويخترقه، على المستويين الأدنى والأوسط، أما على مستوى القيادات العليا فلا أحد يعرف عنها شيئاً وعلاقتها بالعناصر تتم عبر أشخاص محددين.

ولفت هذا المقاتل الذين كان يخدم في الرقة إلى أن المناطق التي كان يتواجد فيها عناصر التنظيم في ريف حلب وإدلب لم تكن تتعرض لقصف النظام، وتعرضت فور انسحاب «داعش» منها.

إشادة بجيش الأسد

وانتشر في الأيام الأخيرة فيديو بثه ناشطون على الإنترنت، يظهر أحد مقاتلي تنظيم «داعش» الإرهابي وهو يمدح بشار الأشد ونظامه، ملقياً بالشتائم على الثوار في منطقة منبج بمحافظة حلب.

وقال هذا المقاتل الذي ظهر ملثماً، ويخطب في جمع من الناس، في منبج «والله إن جند بشار الأسد أشرف من هؤلاء الكلاب. والله بشار الأسد لم يفعل ما فعل هؤلاء، قتلوا المهاجرين، واغتصبوا نساء المهاجرين، ومن أجل ماذا فعلوا هذا، من أجل المال».

واللافت في حديث هذا المقاتل المنتمي إلى «داعش» عدم وصف بشار الأسد بأي وصف مشين، كلقب «مجرم» أو «القاتل»، بينما وصف مقاتلي المعارضة من الأطياف المتشددة بـ«الكلاب».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات