شهدت مدينة الموصل العراقية شمال بغداد أمس، معارك مسلحة وتفجيرات انتحارية أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين وقوات الأمن، إضافة إلى مسلحي تنظيم «داعش» الذي دارت اشتباكات عنيفة بينه وبين قوات الأمن في المدينة وحولها، حيث قتل 25 شخصاً وأصيب عشرات من المدنيين وقوات الشرطة، في هجمات انتحارية بسيارات مفخخة واشتباكات مسلحة..
بينما قتل 25 عنصراً من مسلحي تنظيم «داعش»، بينما حض مجلس الأمن الدولي القادة السياسيين في العراق، على الإسراع بتشكيل الحكومة وحل الخلاف بين بغداد وأربيل في ملف النفط، تماشياً مع الالتزامات الدولية. وقال ضابط برتبة رائد في الشرطة: «قتل أربعة أشخاص وأصيب 45 بينهم نساء وأطفال بجروح، في هجوم انتحاري بسيارتين مفخختين استهدف منازل في قرية الموفقية، التابعة لناحية برطلة». التي يسكنها غالبية من طائفة الشبك، وتقع على بعد 10 كيلومترات شرق الموصل (350 كلم شمال بغداد).
والشبك تطلق على مجموعة كردية غالبيتها من الشيعة، وذلك نظراً لتشابك معتقداتهم الدينية مع ديانات قديمة وحديثة.
اشتباكات مسلحة
وفي شرق الموصل أيضاً، ولكن بهجوم مستقل، قتل ثلاثة جنود وأصيب مثلهم بجروح خلال اشتباك مسلح مع مسلحين حاولا السيطرة على في أحياء الزهراء والتحرير والانتصار وسومر.
وفي هجوم آخر، قالت مصادر أمنية أن أربعة من عناصر الشرطة قتلوا، وأصيب 23 بجروح خلال اشتباكات بين قوات الشرطة ومسلحون من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام «داعش». في منطقتي مشيرفة و17 تموز، في غرب الموصل.
وقال مصدر أمني إن الاشتباك «أسفر عن مقتل ضابط برتبة رائد بالشرطة وثلاثة من مكافحة الشغب، وإصابة آمر فوج المكافحة المقدم رباح نجم عبد الله و22 عنصراً آخرين». وأضاف أن قوات مكافحة الشغب انسحبت من الاشتباكات، فيما تقدمت قوات «سوات»، بإسناد من طيران الجيش.
قتلى «داعش»
كذلك ذكرت مصادر أمنية أمس لوكالة الأنباء الألمانية، أن القوات العراقية تمكنت من قتل 25 من عناصر «داعش» في اشتباكات مسلحة في منطقة 17 تموز.
كما قتل ثلاثة جنود وأصيب أربعة بينهم ضابط برتبة مقدم خلال اشتباكات بين قوات من الجيش ومسلحين من تنظيم «داعش» في مناطق متفرقة في غرب الموصل.
وأصيب خمسة من عناصر الشرطة بجروح في هجوم مسلح استهدف دورية للشرطة في غرب الموصل. ووقعت الاشتباكات في أحياء تموز والعريبي والإصلاح الزراعي، في غرب المدينة. وأكدت مصادر طبية حصيلة الضحايا.
وفيما قتل مدني جراء سقوط قذيفة هاون على منزل في حي النهروان، في غرب الموصل. شهدت منطقة الغزلاني (جنوب) مقتل 10 جنود وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة بهجوم مسلح على مخازن العتاد في المنطقة.
مجلس الأمن
من جهة أخرى، ذكر بيان لبعثة الأمم المتحدة في العراق «يونامي» أمس، أن «أعضاء مجلس الأمن تلقوا إحاطة عن الوضع في العراق قدمها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق الأربعاء الماضي، وجددوا دعوتهم لجميع الكيانات السياسية إلى العمل معاً تجاه عملية سياسية شاملة، وفي الوقت المناسب تهدف إلى تعزيز وحدة العراق الوطنية وسيادته واستقلاله»، كما دعوا قادة العراق إلى «الانخراط بأسرع وقت ممكن في تشكيل حكومة من شأنها أن تمثل إرادة الشعب العراقي وسيادته».
وحض أعضاء مجلس الأمن بغداد وأربيل على «التوصل إلى اتفاق بشأن كافة المواضيع العالقة بينهما، بما فيها صادرات الطاقة، وتقاسم الموارد تماشياً مع التزامات العراق الدولية».
