اعلن الناطق باسم الجيش السوداني أمس السيطرة على قاعدة عسكرية للمتمردين في ولاية جنوب كردفان، في حين اكدت الامم المتحدة ازدياد حدة القتال وارتفاع عدد المدنيين المتأثرين به في هذه المنطقة.

وقال العقيد الصوارمي خالد سعد لوكالة «فرانس برس»: «حررت القوات المسلحة منطقة العتمور وهي قاعدة عسكرية وبوابة متقدمة لمدينة كاودا كما انها مركز اسلحة المتمردين الثقيلة من مدافع وراجمات صواريخ». واضاف العقيد سعد ان العتمور تبعد حوالي 45 كيلومترا عن مدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان «ومنها يقصف المتمردون مدينة كادقلي».

واضاف الصوارمي: «ليس لدينا احصاءات باعداد القتلى والجرحى ولكن لدينا قتلى وجرحى ولديهم قتلى وجرحى». وتزامن هذا القتال مع مرور ثلاث سنوات على بداية الحرب بين متمردي الحركة الشعبية شمال السودان والحكومة السودانية في منطقتي جنوب كردفان والنيل الازرق الواقعتين على الحدود مع دولة جنوب السودان. وقال مكتب الامم المتحدة للشؤون الانسانية في السودان في نشرته الاسبوعية اول من أمس:

«ارتفع عدد المدنيين المتأثرين بازدياد حدة القتال في جنوب كردفان وفر العديد منهم من مناطقهم خاصة من المناطق التي تسيطر عليها الحركة الشعبية». وتؤكد الامم المتحدة ان اكثر من مليون شخص تأثروا بالقتال في جنوب كردفان والنيل الازرق.

احتجاجات المعارضة

من جهة اخرى، استخدمت الشرطة الهري لتفريق نحو 80 محتجا كانوا يغلقون طريقا رئيسيا في الخرطوم للمطالبة بالإفراج عن المعارض الصادق المهدي الذي ألقي القبض عليه الشهر الماضي. وخرج المحتجون من مسجد بالخرطوم بعد صلاة الجمعة ورددوا هتافات تطالب بتغيير النظام وبالحرية والعدل والسلام. وحملوا لافتات تدعو للإفراج عن المهدي.

وكان المهدي رئيس الوزراء السابق الذي يقود حزب الأمة المعارض اعتقل بعد أن أمر النائب العام بإجراء تحقيق في اتهامات بأنه أهان قوات الأمن في تصريحات عن تصاعد العنف في دارفور.

 خلفيات التظاهرات

تعتقل السلطات السودانية رئيس وزراء السودان السابق الصادق المهدي منذ السابع عشر من مايو الماضي بعدما اتهم وحدة عسكرية بارتكاب انتهاكات واغتصابات ضد المدنيين في اقليم دارفور المضطرب غرب السودان .

واعلنت نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة التي تحقق مع المهدي الخميس توجيه خمس تهم اليه. وفي حال ادانته بموجبها قد يواجه حكما بالاعدام.وعلق حزب الامة عقب اعتقال زعيمه حوارا سياسيا مع حزب المؤتمر الوطني (الحاكم) كان الرئيس السوداني عمر البشير دعا اليه لاخراج هذا البلد الذي يعاني من الفقر والحروب من ازماته.

واتهم المهدي قوات الدعم السريع التي تتبع اداريا لجهاز الامن والمخابرات بارتكاب انتهاكات واغتصابات ضد المدنيين في دارفور. وحظرت النيابة على اجهزة الاعلام السودانية نشر اي شئ يتعلق بقضية اعتقال المهدي.