أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، أن عينات جمعت من سوريا بعد هجمات محتملة بغاز الكلور «لا تزال تخضع لفحوصات مخبرية» في فرنسا، مشيرة إلى أن باريس تعمل «بتنسيق وثيق» مع شركائها الغربيين للتحقق مما إذا كانت دمشق استخدمت مجدداً أسلحة محرمة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية رومان نادال مساء أول من أمس، إن «شهادات جديرة بالثقة أفادت عن 14 استخداماً مزعوماً لأسلحة كيميائية منذ أكتوبر الماضي»، يعتقد أن العنصر الكيميائي المستخدم في بعض الحالات هو الكلور. «لقد استقبلنا على أساس وطني عينات تتعلق ببعض هذه الحالات. هي لا تزال تخضع للتحليل».

وأضاف أن «نتائج هذه التحاليل لن تكون حاسمة بالضرورة»، و«يجب أن تستكمل بعناصر معلومات أخرى»، مشيراً إلى أن الكلور عنصر «شديد التبخر».

وتابع نادال: «نحن نواصل تحاليلنا وتحرياتنا، بتنسيق وثيق مع العديد شركائنا».

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أرسلت فريقاً للتحقيق في استخدام الكلور في سوريا، إثر تشكيل بعثة تقصي حقائق في نهاية أبريل الماضي، بعد تقارير غربية عدة، وأخرى لمنظمة «هيومن رايتس ووتش»، تحدثت عن هجمات نفذها النظام على مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة، استخدم فيها غاز الكلور، أبرزها في 12 أبريل في كفرزيتا.

وكان المرصد السوري أفاد، نقلاً عن شهادات أطباء وبعض المصابين ومواطنين في كفرزيتا «استخدام قوات النظام لغازات سامة ألقتها الطائرات المروحية عن طريق البراميل المتفجرة، يومي 11 أبريل و22 مايو»، ما تسبب بإصابة 120 شخصاً في الهجوم الأول و70 في الثاني.

وانضمت سوريا رسمياً إلى معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية في أكتوبر، في إطار اتفاق روسي-أميركي حول تفكيك الترسانة الكيميائية السورية، بعد اتهامات ضد النظام باستخدام غاز السارين في هجوم قرب دمشق. كما وافقت على نزع أسلحتها الكيميائية، بموجب خطة أقرها مجلس الأمن، يفترض أن ينتهي تطبيقها في الشهر الجاري.