دعا وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو إلى إحداث نص قانوني يسمح للجيش بمحاربة الإرهاب وسط المدن، وآخر يمنع التونسيين من السفر إلى بؤر التوتر خارج تونس، وسط تحديات أمنية كبيرة تشهدها تونس.
وقال وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو في تصريحات للصحافيين بعد جلسة مساءلة نظمتها لجنتا التشريع العام والحقوق والحريات بالمجلس الوطني التأسيسي، مساء أول من أمس، إنه اقترح «إضافة نص قانوني يجرّم ويحرّم السفر إلى بؤر التوتر خارج التراب التونسي».
واعتبر أن عدم وجود نص قانوني يسمح للجيش بمحاربة الإرهاب وسط المدن «جعل وزارة الداخلية لا تستطيع الاستعانة بالجيش في ذلك»، وهو ما دفعه إلى المطالبة بسن قانون «يسمح للجيش بمحاربة الإرهاب مثل قوات الحرس والأمن التونسية».
وبيّن بن جدو أن قوات الأمن تحتاج في بعض الأحيان إلى مصفحات وآليات الجيش في حرب الشوارع، وأن «الحرب مع الإرهاب أصبحت فعلاً حرب شوارع في تونس»، وأردف: «إذا لم نستعمل أساليب حرب الشوارع فإننا لن نستطيع مجابهتهم بأسلوب الجيش النظامي لأن له تقاليده وتحركاته».
ولا يسمح القانون التونسي الجاري لقوات الجيش بالتدخل داخل المدن والقرى حتى في صورة حدوث اشتباكات مسلحة مع إرهابيين، باعتبار أن ذلك من مهمة قوات الحرس والأمن بمختلف تشكيلاتها، الأمر الذي لم يعد مواكبا للتحولات الأمنية التي تعرفها البلاد في ظل تنامي الجماعات المسلحة.
القتال في سوريا
إلى ذلك ، قال وزير الداخلية التونسي إن الأجهزة الأمنية في بلاده منعت إلى حد الآن أكثر من 8750 شاباً من السفر إلى سوريا، ولفت إلى أن هناك 462 تونسيا شاركوا في القتال بسوريا عادوا إلى تونس، محذرا من العائدين من سوريا الذين أوضح بأنهم «يشكلون عبئا على السلطات الأمنية والعسكرية باعتبار أنهم عادوا بعقلية معينة بعد أن تدربوا هناك»، مقترحا في هذا الصدد إدخال تعديلات على قانون مكافحة الإرهاب المعمول به حالياً ليواكب التطورات التي طرأت على هذه المسألة.
حرائق العاصمة
من جهة أخرى، نجحت فرق الإطفاء التونسية في السيطرة على الحرائق التي اندلعت في عدة مناطق من جبل النحلي القريب من العاصمة تونس، ورجح وزير الزارعة لسعد لشعل أن تكون الحرائق متعمدة «لأنها اندلعت بشكل متزامن في سبع بؤر بالجبل».
كما أعلن لشعل أن «النيران أتت حسب تقديرات أولية على ما بين 30 و40 هكتاراً من الغطاء الغابي لجبل النحلي»، مؤكداً «فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات».
ويتبع جبل النحلي الذي تغطيه أشجار الصبار والصنوبر ولاية أريانة المحاذية لولاية تونس، ويوجد فيه واحد من أكبر المنتزهات الحضرية في البلاد.
الحوار الوطني
يعقد الرباعي الراعي للحوار الوطني التونسي والأحزاب السياسية اليوم جلسة جديدة لمزيد التشاور في مسالة أسبقية الانتخابات التشريعية على الانتخابات الرئاسية أو العكس والحسم في هذه المسألة. وكان رئيس حركة «نداء تونس» الباجي قائد السبسي تقدم في الجلسة الفارطة بمقترح شخصي حول إجراء الانتخابات بجولتين، الأولى رئاسية والثانية رئاسية وتشريعية وينتظر أن تنظر جلسة الغد في هذا المقترح، غير أن حركة النهضة تمسكت بتزامن الانتخابات لما وصفته باحترام روح الدستور.
