قررت أستراليا التخلي عن وصف القدس الشرقية بـ«المحتلة»، في خطوة اعتبر أحد أعضاء مجلس الشيوخ بأنها تمثل «تحولاً كبيراً» في سياسة البلاد الخارجية، ما دفع القيادة الفلسطينية الى استنكار الموقف بشدة. وأثار الموضوع جدلاً في مجلس الشيوخ الأسترالي هذا الأسبوع عندما أصدر النائب العام جورج برنديس بيانا أوضح فيه موقف كانبيرا إزاء مشروعية الاستيطان الإسرائيلي في المدينة المقدسة.

وجاء في بيان النائب العام: أنه «من غير المفيد وصف المناطق موضع التفاوض ضمن عملية السلام باستخدام عبارات ذات مرجعية تاريخية. إن استخدام صفة (المحتلة) على القدس الشرقية يحمل إيحاءات غير لائقة وغير مفيدة». وتابع ان كانبيرا تؤيد التوصل الى حل سلمي للنزاع «يعترف بحق إسرائيل في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ويعترف أيضا بتطلع الشعب الفلسطيني لتأسيس دولته».

وكانت إسرائيل احتلت القدس الشرقية بعد حرب يونيو 1967، ثم ضمتها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي. وأثار برنديس جدلاً حامياً في مجلس الشيوخ عندما أعلن مساء أول من أمس أن الحكومة الأسترالية «لا تعترف ولا توافق» على استخدام تعبير «المحتلة». واعترض عدد من عناصر مجلس الشيوخ، مشددين على ان استراليا صوتت لصالح قرارات مجلس الأمن الدولي في 2011 و2012 ..

والتي استخدم فيها التعبير للإشارة الى مستوطنات في القدس الشرقية. واعتبرت زعيمة حزب الخضر كريستين ميلن أمس أن قرار الحكومة بزعامة توني ابوت «تراجع شائن». وقالت ميلن في بيان «إنه سلوك تحريضي يتعارض مع عملية السلام... واستخدام تعبير (الأراضي الفلسطينية المحتلة) مقبول ومستخدم لدى الأمم المتحدة». وأضافت ان «المستوطنات الإسرائيلية التي أقيمت بعد 1967 غير شرعية وتتعارض مع اتفاقية جنيف الرابعة». في الأثناء استنكر نمر حماد المستشار السياسي للرئيس محمود عباس، وبشدة الموقف الأسترالي. ووصف أمس، هذا الموقف بالمستغرب والمفاجئ، وقال «إنه يتناقض مع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، والشرعية الدولية، التي تعتبر القدس الشرقية مدينة محتلة».