لا تلوح في الأفق بوادر عملية لحل أزمة الأنبار، ومعالجة الوضع الإنساني الحرج، لاسيما في اكبر مدن المحافظة «الرمادي والفلوجة»، لاسيما بعد وعود الحكومة بأنها ستباشر بالإصلاح وتعويض المتضررين من العمليات العسكرية، وحرق المزارع وإغراق المدن والقرى بعد القضاء على المسلحين، وهذا الموعد غير مرئي في الوقت الحالي.

وبحسب السكان المحليين، إن الحرب الدائرة في الأنبار لا تنسحب على البشر فحسب، وإنما تبعاتها تنجرّ إلى الزراعة والتجارة والصناعة، حيث لم تعد هناك أرض تحمل زرعا، ولا تجارة لها زبائنها، ولا صناعة لها عمالها، بسبب الاشتباكات المستمرة منذ ستة شهور بين الجيش والمسلحين في المحافظة الغربيّة. وتحدث المهندس الزراعي وسام عبد الواحد، أن «الجانب الزراعي تضرر كثيراً خلال العمليات العسكرية في الأنبار».

ويشير، إلى أن «المناطق التي تشهد عمليات عسكرية مستمرة وقصفاً عشوائياً أحرقت فيها عشرات الهكتارات من الأراضي الزراعية، وأتلفت فيها الكثير من المحاصيل والمساحات الزراعية الواسعة»، وأدت إلى خسارة كبيرة جداً ليس فقط للمزارعين المحليين بل للسوق بشكل عام. كذلك تشهد محافظة الأنبار عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد التنظيمات المسلحة، منذ ديسمبر من العام الماضي.

وكان لقضاء الكَرمة شرقي الفلوجة حصة الأسد من العمليات، ما جعل أهلها في حيرة من أمرهم بالنسبة لتسديد مبالغ قروض وزارة الزراعة التي زودتهم بها لشراء البذور والمحسنات الزراعية، إلا أن تلف المحاصيل وتدميرها أفقدهم الأمل بتسديد مبالغ القروض المترتبة عليهم ما دفعهم لمناشدة مجلس المحافظة لإيجاد حلول عاجلة للكارثة التي حلت بهم وتعويضهم عن الأضرار التي لحقت بمزروعاتهم. حسب فتيخان ستار، مزارع من أهالي الكَرمة.