انطلقت يوم أمس في موريتانيا حملة الانتخابات الرئاسية المقررة في 21 يونيو، في اقتراع يقاطعه قسم كبير من المعارضة ويعتبر الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز الأوفر حظاً للفوز بها.
وبدأ الرئيس حملته من كايدي بجنوب البلاد، مؤكداً انه منذ تولى الحكم انجزت موريتانيا «خطوة عملاقة» في مجالي الأمن والاقتصاد.
وبعدما تولى الجنرال عبد العزيز السلطة اثر انقلاب عسكري في اغسطس 2008، نظم انتخابات في 2009 فاز بها بولاية من خمس سنوات، وكان تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي ينشط كثيرا في موريتانيا حيث ارتكب عدة اعتداءات وعمليات خطف.
وقال محمد فال ولد عمير المحلل السياسي ومدير صحيفة لاتريبون ان «النقطة الأولى التي يعتبر فيها نجاح عبد العزيز لا جدال فيه هي فعلاً الأمن واستقرار البلاد وابتعاد شبح الخطر الإرهابي».
ولا يزال الرئيس الذي يتولى حاليا رئاسة الاتحاد الإفريقي ملتزماً بتسوية النزاع في مالي حيث نجح في 23 مايو في انتزاع اتفاق وقف اطلاق النار بين حركة تمرد الطوارق والجيش بعد استئناف مفاجئ لأعمال العنف في كيدال شمال شرق مالي.
وفي المجال الاقتصادي سجلت موريتانيا البلد الصحراوي البالغ عدد سكانه 3,8 ملايين نسمة والمطل على المحيط الأطلسي، والغني بمعدن الحديد وتزخر مياهه بالسمك ويستغل النفط منذ 2006، نسبة نمو 6 في المئة خلال 2013، وقال عبد العزيز انه ساهم في خفض نسبة التضخم إلى اقل من خمسة في المئة.
لكن النجاحات لا تثير اعجاب اكبر معارضيه الذين ينتقدون طبيعة نظامه «المتسلط» ودعوا إلى مقاطعة اقتراع 21 يونيو الذي اعتبروه «مهزلة انتخابية» تنظم على حد قولهم بشكل «أحادي الجانب» رغم مفاوضات مع السلطة حول احتمال مشاركتهم.