عشية إحياء الفلسطينيين الذكرى الـ 47 للنكسة، وخلال تظاهرة تضامنية مع الأسرى المضربين عن الطعام قرب حاجز قلنديا الفاصل بين رام الله والقدس المحتلة، اعتدت قوات الاحتلال على المشاركين في المسيرة، واعتقلت سبعة فلسطينيين، بينما أعلنت لجنة أممية تدهور الأوضاع الصحية لأكثر من 75 معتقلاً من المضربين عن الطعام، تزامناً مع مطالبة 70 منظمة دولية الاحتلال بإنهاء الاعتقال الإداري للفلسطينيين.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قمع أمس مسيرة سلمية خرجت في ذكرى النكسة وللتضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام قرب حاجز قلنديا الذي يفصل بين رام الله والقدس المحتلة، ومنعتها بالقوة من التقدم، ودفعت المشاركين فيها للخلف بعنف، وأمطرتهم بوابل من قنابل الغاز المسيل للدموع.

كما اعتدت قوات الاحتلال على الصحافيين وأطلقت قنابل صوتية على تجمع من الصحافيين وطلبت منهم مغادرة المكان. وأضافت الوكالة أن الاحتلال اعتقل سبعة فلسطينيين على حاجز قلنديا. اثر اعتدائه على التظاهرة.

تدهور صحي

في الأثناء، أكدت لجنة تابعة للأمم المتحدة مختصة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية التي تمس حقوق الشعب الفلسطيني تدهور الأوضاع الصحية لأكثر من 75 معتقلاً فلسطــــينياً يضربون عن الطعام احتجاجاً على استخدام اسرائيل للاعتقال الإداري بحقهم.

وأعربت اللجنة في بيان أصدرته أمس عن قلقها الشديد إزاء هذا الوضع، خاصة بعد أن وصل إجمالي عدد المعتقلين المضربين عن الطعام إلى 290 معتقلاً، متوقعة انضمام آخرين في الأسابيع المقبلة. وطالبت اسرائيل بالاستجابة لمطالب المضربين عن الطعام، ووضع حد لممارسة الاعتقال الإداري التعسفي للفلسطينيين، مشيرة إلى أن المعتقلين الفلسطينيين يعانون اعتقالاً تعسفياً، وغير قادرين على الدفاع عن أنفسهم.

اعتقال إداري

في الأثناء، طالبت عشرات المنظمات الحــــقوقية الدولية المجتمع الدولي، بالضغط الجاد على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل إنهاء ملف الاعتقال الإداري بحق الفلسطينـــيين، والذي يتم فيه الاعتقال لفترات زمنيـــة غير محددة، ودون أي تهمة أو محاكمة، وهو ما يعتبر خرقاً فاضحاً لحقوق الإنسان الموثقة في القوانين الدولية.

ووفـــق بيان صحافي أمس، فقد وقع نحو 70 منظـــــمة حقوقية حول العالم على عريضة أعدها «المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان» ومقره الرئيس جنيف، تطالب العالم بالتحرك للضغط على إسرائيل لإنهاء «الملف السريّ» الذي يحتجز بموجبه الاحتلال، الأسرى الإداريين الفلسطينيين دون تهمة أو محاكمة.