انتهت المسرحية الهزلية المتعلقة بالانتخابات الرئاسية في سوريا كما كان مخططاً لها في ظل القمع والقتل والتجويع الذي يمارسه النظام على الشعب السوري من معارضيه، إلا أن الائتلاف الوطني المعارض أكد أن الانتخابات التي أفضت إلى إعادة انتخاب بشار الأسد «غير شرعية»، مؤكداً استمرار «الثورة» ضده. وفيما اعتبرت لندن أن إعادة انتخاب الأسد لا تمنحه الشرعية، ووصفت العملية بأنها إهانة للسوريين، اعتبرت روسيا أن الشعب اختار «مستقبل البلاد» في استحقاق لا يمكن التشكيك في «شرعيته».
استمرار الثورة
وجاء في بيان للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أن الائتلاف يؤكد أن «هذه الانتخابات غير شرعية، ولا تمثل الشعب السوري، كما يؤكد أن الشعب مستمر في ثورته حتى تحقيق أهدافها في الحرية والعدالة والديمقراطية».
وشدد الائتلاف على أن الانتخابات «تستوجب ضرورة زيادة الدعم للمعارضة لتغيير موازين القوى على الأرض وإجبار نظام الأسد على القبول بالاتفاقيات الدولية التي تشكل الأساس للحل السياسي في سوريا، وأولها بيان جنيف» الذي ينص على تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات تنفيذية واسعة.
آخر فصول
واعتبر الائتلاف في بيانه أن النظام يكون بذلك «أنهى، آخر فصول المسرحية الهزلية، وذلك بإعلان فوز المجرم بشار في انتخابات قاطعها معظم السوريين في الداخل، فيما أجبر الطلاب والموظفون على المشاركة تحت التهديد والوعيد، وقد تم بطبيعة الحال إغفال وشطب أكثر من تسعة ملايين نازح ولاجئ في الداخل السوري ودول الجوار».
وكان رئيس مجلس الشعب السوري محمد جهاد اللحام أعلن مساء الأربعاء إعادة انتخاب الرئيس الأسد لولاية رئاسية ثالثة من سبع سنوات، إثر نيله 88,7 بالمئة من أصوات المقترعين في الانتخابات التي أجريت الثلاثاء في المناطق التي يسيطر عليها النظام.
إهانة سوريين
في الأثناء، اعتبر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ أمس أن إعادة انتخاب الأسد لا تمنحه الشرعية، واصفاً العملية الانتخابية بأنها «إهانة للسوريين الذين يطالبون بالحرية والتغيير السياسي الحقيقي». وقال إن «الأسد فقد الشرعية قبل تلك الانتخابات وبعدها. ليس لهذه الانتخابات أية علاقة بالديموقراطية الحقيقية». وأشار إلى أن «الأسد لا يملك أي مشروع سلام أو استقرار أو إعادة بناء من أجل سوريا. إن وصفته الوحيدة هي قتل وتجويع شعبه وتدمير مدن بكاملها وتشريد الملايين».
إشادة روسية
إلى ذلك، صرح الناطق باسم الخارجية الروسية الكساندر لوكاشيفيتش امس في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي بأنه «لا يمكن تجاهل رأي ملايين السوريين الذين توجهوا إلى صناديق الاقتراع بالرغم من التهديد، الإرهابي واختاروا مستقبل البلاد». وأضاف: «لا سبب لدينا للتشكيك في شرعية هذا الانتخاب».
من جهة أخرى، دعت الصين أمس على لسان الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي الأطراف السورية كافة إلى التمسك بالتسوية السلمية للأزمة السورية بعد إعادة انتخاب بشار الأسد لفترة ولاية جديدة.

