بعد معارك ضارية استردّ الجيش العراقي مدينة سمراء من قبضة «داعش» بعد احتلالها ساعات، فيما فرّ المسلّحون بعد تعرّضهم لضربات الطيران الموجعة والتي كبدتهم خسائر فادحة.
وذكرت مصادر في الشرطة العراقية أنّ «قوات عراقية خاصة ترافقها المروحيات شنّت عملية عسكرية واسعة النطاق وتمكّنت من طرد عناصر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام «داعش» من مدينة سامراء شمالي بغداد التي تضم مرقدي الإماميْن العسكريّيْن بعد احتلال دام ساعات.
وأبلغت المصادر وكالة الأنباء الألمانية، أنّ «قوات خاصة عراقية ترافقها المروحيات شنت بعد ظهر أمس عملية عسكرية واسعة النطاق في مدينة سامراء وتمكّنت من تحريرها من قبضة «داعش» وفرّ المسلّحون إلى مناطق تقع في أطراف المدينة بعد تعرّضهم لضربات قوية وخسائر كبيرة»، موضحة أنّ «المروحيات قصفت مركز تجمّع المسلّحين في جامع الرزاق في مدينة سامراء، كما قامت بقصف ساحة الاعتصام وتدميرها ودخلت القوات العراقية المدينة فيما خلت من المسلّحين».
اشتباكات
وذكر سكان من المدينة في وقت سابق أنّ اشتباكات اندلعت في ساعات مبكرة، تلاها هجوم كبير على الحاجز الرئيس للشرطة جنوب شرقي المدينة. ودارت اشتباكات عنيفة في سبعة أحياء تقع في الجهة الشرقية لسامراء امتداداً من الجنوب الشمالي، وانتشر المسلحون فيها، فيما انسحبت قوات قيادة عمليات سامراء لحماية ضريح الإمامين العسكريّيْن: علي الهادي والحسن العسكري.
واستخدم المسلحون الذين قدموا من المناطق النائية التي تضم سلسلة من الهضاب والأراضي النائية بين ديالى وكركوك وصلاح الدين سيارات حمل كبيرة، نصبوا عليها مدافع ثقيلة مضادة للطائرات، في حين كانت طائرات مروحية تقصف المناطق التي سيطر عليها المسلحون، وسط مقاومة من أسلحة ثقيلة.
وأرسلت السلطات العراقية تعزيزات عسكرية وقوات خاصة لاستعادة السيطرة على المدينة.
وشاركت القوة الجوية وقوات مكافحة الإرهاب وعمليات سامراء وصلاح الدين وقوات الصحوة في المعارك. وقال الفتلاوي في هذا الصدد إن «الجميع وقف لحماية سامراء والمراقد الدينية، وأحبطنا هجومهم، وتمكنا من قتل 80 داعشياً، بضربات وهجمات واشتباكات من دار لدار وشارع لآخر».
إغلاق طرق
وأغلقت قوات الأمن العراقية جميع الطرق المحيطة بسامراء، وشُوهدت أرتال عسكرية خارجة من كلية القوة الجوية العراقية شمالي تكريت تنتمي إلى الفرقة الذهبية وهي تغادر مواقعها باتجاه سامراء.
وذكر محللون أن هذه الهجمة الشرسة من قبل «داعش» كانت تهدف إلى السيطرة على سامراء وإعلانها إمارة بيد التنظيم، إضافة إلى إشغال القوات الأمنية في هذه المعارك، وإبعادهم عن المعارك في الفلوجة.
عملية في الموصل
وبالتزامن مع هذه العملية، شنت قوات الجيش العراقي عملية أمنية ضد عناصر «داعش» جنوبي الموصل، ما أسفر عن مقتل 40 مسلحاً، بحسب مصادر أمنية وأخرى طبية.
مقتل الرقم2
وفي عملية منفصلة، تمكنت القوات الأمنية من قتل الرجل الثاني في تنظيم داعش في الموصل، ويدعى عدنان إسماعيل البيلاوي، قبل أن يفجر نفسه في حي المزارع شرقي الموصل.
وتأتي هذه الهجمات في الوقت الذي لا يزال فيه «داعش» يحكم سيطرته على مدينة الفلوجة منذ ستة شهور.هجوم
أكدت مصادر أمنية أن المسلحين هاجموا منزل وزير العلوم والتكنولوجيا عبدالكريم السامرائي، وقتلوا حراسه الثلاثة، لكنهم لم يدخلوه لخلو المنزل من ساكنيه.
